HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

القاضية غاده عون ومجموعة "آل كابون" (فرع لبنان) - بقلم سمير مسره

20
APRIL
2021
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

عندما طلب المحقق "اليوت نيس" من القاضي الذي كان يرأس جلسة محاكمة رئيس المافيا في شيكاغو "آل كابون" باستبدال هيئة المحلفين بهيئة اخرى موجودة في غرفة مجاورة من المبنى ذاته، استطاع ان ينتزع موافقته بعد ان هدده انه سوف يعلن على الملأ  ورقة ثبوتية تظهر  بوضوح اسم القاضي نفسه واسماء كل اعضاء المحلفين الموجودين في القاعة مع قيمة الرشاوى التي قبضها كل واحد منهم من "آل كابون" بغية اخذ القرار بتبرئته . 

في النسخة اللبنانية الحالية لهذا الحدث التاريخي، القاضية غادة عون هي "اليوت نيس"، وداعميها هم فريقها الشجاع الذي لقب آنذاك "بالمجموعة العصية"، بينما "آل كابون"، وعصابته، وشركاؤه، والمحلفين الفاسدين، والقاضي المرتشي، هم المنظومة التي اخطأت كثيرا" في ادارة شؤون الدولة، والتي ادت الى نهبه لمدة أربعة عقود، وهي جريمة موصوفة لا مثيل لها في العالم كونها طالت شعبا"باكمله. 

وبالرغم من ان نضال القاضية غادة عون محق وعادل وشرعي، خاصة" انها توكلت عن شكوى قانونية رفعتها لها "جمعية الحفاظ على حقوق المودعين-متحدون"، جندت منظومة "آل كابون" فرع لبنان كل حلفائها ومن يدور في فلكها لمواجهة القاضية، ولجم جهودها، وتشويه سمعتها، والتخلص نهائيا" من كابوس التدقيق الجنائي الذي يستطيع وحده القاء الضوء على ما حصل، وابراز الحقيقة. وقد انضم للآسف الى هذه المجموعة اخوة واخوات لنا في الوطن، واحزاب، وجمعيات بدافع الحقد، الغيرة، والجهل، وغسل الدماغ، وبيع الضمير مقابل حفنة من الدراهم، كما لو ان هؤلاء كلهم لا يعنيهم استعادة اموالهم التي جنوها بالجهد، والتعب.

 

لقد ادت الحركة الشعبية العفوية الداعمة لتحركات القاضية عون، المنزهة عن اي دين او جميل لاي حزب او جهة سياسية، مهما كثرت الاكاذيب والاشاعات بهذا الخصوص، الى بروز ثلاثة وقائع مهمة:

اولا"، افول نجم ما سمي بالانتفاضة التي كان غيابها عن الساحة ملفتا"، والتي كان سكوتها ايضا" مدويا"، هي التي زعمت انها تحارب الفساد وحيدة دون سواها.

ثانيا"، تمسك محبي التغيير بعنادهم لتحقيق الاصلاح مهما طال الزمن، وهذه المرة من بوابته العريضة اي التحقيق الجنائي واستقلالية القضاء دون نية للانتقام والتشفي من احد.

ثالثا"، ضرورة الطلب الى البلدان التي تريد منا ان نصلح نظامنا، ان تصلح هي ايضا" طريقة تعاملها مع الافرقاء اللبنانيين فتدعم من يعمل ويبادر للتغيير، و توقفه لمن يريد ان يكمل المسيرة بالطريقة العوجاء نفسها لانه تعود الا يحاسب عليها لا من الداخل ولا من الخارج.

 

لقد تحولت القاضية غادة عون مثالا" لضمير مهنتها وللشعب، بانتظار ان يحذو حذوها الكثير من زملائها.   

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING