HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

أسرّة العناية المركّزة "مفوّلة" و40% من القطاع التمريضي خارج سوق العمل: فهل من آذان صاغية؟ (لارا الهاشم)

3
NOVEMBER
2020
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

كلما نفّخت النرجيلة في مكان عام واختلطت بأشخاص من دون أي سبل وقائية، تذكّر أن ثمة مصابين بكورونا ينتظرون في أقسام الطوارئ ريثما يتعافى مصاب آخر حتى يتمكنوا من الانتقال إلى غرف العناية المركّزة. وكلّما ترسّخت لديك قناعة بأن كورونا هي مجرّد "غريب" او فيروس عادي، تذكّر أن ثمة مصابين يتناوبون على أجهزة التنفس في المستشفيات وأحيانا تتوقف إمكانية إنقاذهم في غرفة عناية مركزة على وفاة آخرين. ولا تنسى بكافة الأحوال أن الجسمين الطبي والتمريضي منهكان بفعل الضغوط الصحية والجسدية والنفسية والمادية التي يتعرضان لها في ظل هذه المعركة الشرسة. 

بكل أسف هذا هو الواقع الذي وصل اليه القطاع الصحي في لبنان الذي يشكو أساسا من مشاكل اقتصادية ومادية حتى أتته كورونا لتفتك بطاقاته وبعناصره. فممرضو وممرضات لبنان يعانون من صعوبات عدة تجعل من أبواب الهجرة الحل الأنسب بالنسبة إليهم لاسيما في ظل حاجة العالم إلى تسعة ملايين ممرض حتى العام 2030.


تتحدث نقيبة الممرضين والممرضات في لبنان د.ميرنا ضومظ ل tayyar.org عن معاناة يومية يعيشها الطاقم التمريضي الذي فتك الفيروس بعدد لا يستهان به من عامليه. فالممرضون والممرضات يعملون في بيئة غير آمنة نتيجة اقتصاد بعض المستشفيات على حساب صحة هؤلاء. فيعطى كل واحد منهم كمامتين كل 12 ساعة ما يشكل خطراً على سلامتهم خاصة إذا كان نَفَسُ الممرض رطباً.


أضف إلى ذلك أن عدد المرضى الموكل إلى كلّ ممرض يصل إلى ال 15 أحيانا خلافا للمعايير العالمية التي لا تجيز أن يفوق العدد الأربعة مرضى، ولو أن النقابة قد تساهلت بالموافقة على ثمانية مرضى كحد أقصى. سبب هذه المشكلة هو ارتفاع عدد الإصابات في مقابل صرف عدد كبير من العاملين في القطاع التمريضي. إلا أن هذا الواقع يشكّل خطرا على صحة المرضى بسبب شتى أنواع الضغوط التي تقع على كاهل الجسم التمريضي. من بين هذه الضغوظ بحسب ضومط هو العامل النفسي نتيجة العزل الذي يفرضه فيروس كورونا على المريض، ما يجعل الأخير من مسؤولية الممرض منفرداً إن كان صحيّا أو معنويا. يترافق كل ذلك مع التنمر الذي يتعرض له الممرضون والممرضات من قبل الجيران والأقرباء والمجتمع بسبب تخالطهم مع مصابين بكورونا.


في موازاة هذه المشاكل مجتمعة يُحجم عدد من المستشفيات الخاصة عن دفع رواتب الممرضين والممرضات منذ حوالى الأربعة أشهر ويكتفي باعطائهم سلفة على الراتب قدرها مئة ألف ليرة لبنانية مع إلزامهم بالحضور إلى العمل تحت طائلة الصرف.


وإزاء هذا الواقع وفي ظل الحاجة الماسة للمحاربين في الصفوف الأمامية، أصبح 40% من الجسم التمريضي خارج سوق العمل، بين مصروفين بشكل كامل أو شبه مصروفين بعد إخلال المستشفيات بعقود عملهم وبين ومهاجرين.


أما الأطباء فوضعهم ليس في أفضل حال. هؤلاء الذين يشكلون خط الدفاع الأول، خطف منهم فيروس كورونا اثنين كما أصاب حوالى ال 400 طبيباً كان معظمهم على احتكاك مباشر مع مرضى كورونا. ما يعني عمليا أن القطاع الطبي عانى وسيعاني بشكل متزايد من فراغ مع تفشي الفيروس بشكل أوسع خاصة في ظل الحجر الطويل الذي يفرضه المرض. ما يعني عمليا أن المريض لن يجد من يطبّبه في ظل الاستهتار، هذا إذا وجد سريراً في إحدى المستشفيات.


وعليه، فان نقيب الأطباء في لبنان شرف أبو شرف يطلق صرخة عبر tayyar.org داعيا المواطنين إلى التزام السبل الوقائية والابتعاد عن التجمعات وارتداء الكمامات من أجل الحد من سرعة تفشي المرض، حتى يتمكن الجسم الطبي من استعادة عافيته وخوض المعركة ضد الفيروس.
نسبة كبيرة من الأطباء هاجرت أو تطلب الهجرة بحسب أبو شرف ومن بقي منهم يعمل بشكل شبه تطوّعي نظرا للتعرفة المتدنية التي حدّدتها وزارة الصحة والتأخر في دفع المستحقات لحوالى السنتين. الوضع خطير للغاية يؤكد نقيب الأطباء خاصة إذا ما نظرنا إلى قساوة الموجة الثانية من كورونا في الدول الأوروبية. فما يجعل الموجة الثانية أشد خطورة علمياً هو عدم اكتساب جسم الانسان مناعة ضد الفيروس بعد التغيّر الجيني الذي شهده.


في المقابل يخشى رئيس لجنة الصحة النيابية د.عاصم عراجي من أن تتصل الموجة الأولى بالثانية مع الدخول في شهر تشرين الثانيـ ما يصعّب إمكانية احتواء الفيروس. عراجي الذي سبق وطالب بالاقفال العام، يؤكد عبر tayyar.org أنه مع الموازاة بين الصحة والاقتصاد. فمن جهة لا يحتمل المواطنون اقفال مصالحهم من دون تقديم المساعدات لهم، ومن جهة أخرى يعاني الجسمان الطبي والتمريضي من صعوبات يضاف إليها النقص في عدد الأسرّة في المستشفيات.


في هذا الاطار يقترح عراجي مساعدة المواطنين من خلال الدعم المؤمّن للسلة الغذائية البالغة قيمته 220 مليون دولار، عوضاً عن استفادة المحظيين الذين لم يعمدوا حتى اليوم إلى خفض أسعار السلع رغم الدعم الموفّر لهم. في المقابل، وعلى الصعيد الاستشفائي يدعو رئيس لجنة الصحة النيابية إلى زيادة عدد الأسرّة في المستشفيات الحكومية والخاصة في أسرع وقت ممكن لاستقبال أكبر عدد ممكن من المصابين. علما أن 32 مستشفى حكومياً و 30 خاصا فقط من أصل 127، بات جاهزا لاستقبال مرضى كورونا بحسب ما أكد مدير العناية الطبية في وزارة الصحة د. جوزيف حلو في وقت سابق.


إذا كورونا لا ترحم وامكانات لبنان لخوض المعركة متواضعة لمئة سبب وسبب. وفي ظل هذا الواقع لم يبقى أمام اللبناني سوى الوقاية قدر المستطاع حتى لا يموت على أبواب المستشفيات أو في منزله في حال تسبّب الفيروس بمضاعفات.


تذكروا دائما أن مناعة الأجسام تختلف بين شخص وآخر وأن الوقاية خير من قنطار علاج وخير من خسارة من نحبّهم.

 

لارا الهاشم ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING