HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع فائق الحبّ (بقلم ميشالاّ حاتم)

23
SEPTEMBER
2020
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

بقلم ميشالاّ حاتم -

 خضْتَ حرب التحرّر و التّحرير، فحرب توحيد البندقيّة، و الآن حرب الإصلاح و التّغيير. و كان هدفك الوحيد و الأخير من هذه المعارك " لبنان" كما أردته سيّدًا حرًّا مستقلًّّا.

صلابتك دائمة التوثّب والسطوع، فتتجلّى بها فريدًا، فلا يحدّها عمر وأنت في السادسة والثمانين، إذ الجبال والصخور لا تشيخ ولا تعيقها الطوارئ، فيما أنت مصممّ لإعادة إحياء وطن ، ظنّ الفاسدون و عملاء الداخل و المهرّجون السّياسييون أنهم يستطيعون أن يبيعوه متى أرادت جيوبهم و أجندات محرّكيهم الخارجيّة. فبقيتَ الصخرة التي عليها سيرسخ الوطن من جديد وأبواب الجحيم لن تقوى عليه.

فخامة الرئيس
في حرب التّحرر و التّحرير خضت حروبًا وجوديّة وكيانيّة بوجه الوصايات من سورية وسواها، وبوجه الاحتلال الإسرائيليّ، وبوجه الفساد والفاسدين، وبوجه طبقة سياسية تعالت على الشعب واستكبرت حتى الثمالة والبطر، ثمّ علّمتنا بأنّ الأوطان لا تُبنى بالأطماع، والأرض لا يحررها المُستعبدون والمكبّلون بالخوف والمقيّدون بأنظمة بالية. بل يحرّرها الأحرار و من يشعرون بمعاني الفخر و العزّة و الكرامة. وأدركنا معك بأنّ التحرر مقرون بالأمل والرجاء فمن فقد الأمل والرجاء فقد إمكانية صناعة الحياة الجديدة له ولأمته ووطنه.

و في توحيد البندقيّة علّمتنا أنّ لا شرعية لسلاح موجّه للداخل ما خلا المقاومة في مواجهتها للعدوّ الإسرائيليّ والأعداء التكفيريين. و أنّ سيادة الدّولة و شرفها لا يمسّها من تعامل مع العدوّ حتّى في أحلك الظروف ، و قرّر توجيه بندقيّته لقصر الشرف و السّيادة و الشّرعيّة ، قصر بعبدا.

أمّا معركة التّغيير و الإصلاح فطويلة، ولكنها معك سيدي غير مستحيلة. نحن في مواجهة مع الهلاك والباطل كما الفاقة والجوع، كما الدجل والفساد. فتعلمنا منك بأن المواجهة تبدأ بثورة على الذات العفنة، لتعمّ في ذاتية الوطن، فالنور إذا انفجر منا أباد الظلمات والحق إذا ما سطع وتوهّج أذاب عرش الباطل وحطّمه. فيفترض أن نختار من يبني الوطن ويطهّر الدولة ويعيد المؤسسات إلى انتظامها ويعيد للتشريع قيمه. لن يواجه يا سيدي إلاّ بهذا التعليم الذي سكبته علينا فأدمنّا عليه. فلا مجال لزعماء مرتهنين يضحكون على شعوبهم ويكذبون عليهم ويعطونهم من طرف اللسان حلاوة ثمّ يروغون منهم كما يروغ الثعلب. معك نتعلّم أنّ المدى ليس للثعالب بل لأبطال الحقّ انتخاباتنا يجب أن تعبّر عينًا عن هذا الحقّ، الي به أو بواسطته نقضي على الفساد ونضع حدًّا للتدحرج والانهيار.
بالإصلاح والتغيير نزيل الفساد و نعيد الأمور لصوابها، وهذا رحم توقنا ورؤيتنا. وها أنت يا سيدي الرئيس لا تزال فيك ثورة الشباب وفطنة الحكمة، متحليًّا بالعزم و الصّلابة. لا أعرف كيف يمكن للبنان أن يقف بوجه الكوارث لو لم تكن على سدّة الرئاسة، وأنت تخوض معركة شرشة ودقيقة من أجل وضع حدّ لجموح السّارقين و غلمان الخارج و أطماع العدوّ على رجاء أن يتحقق حلمنا لولادة وطن رائع لنا.

فخامة الرّيس ، لم يأت مثلك أحد. أعطيت من عمرك أعماراً لبلد صغير جداً و أعطيتَه من صحّتك ٨٦ عاماً.
خلفك جيش لا يُهزم، و شعب يحمل آمالا لا تُحصى، و مواطنون كسروا العبودية و الطاعة و الطاغية معا.
كنت و ستبقى رمز المسيحية المشرقية، على الرغم من حملاتهم الشعواء، الفارغة من الأخلاق و المبادئ، والمليئة بالحقد الدّفين ، و القبح السياسي المقيت.
إن لم ينصفك هذا الشعب يوما، سوف ينصفك التّاريخ والتاريخ ليس حكايا بل حقائق ممهورة بالدم والماء

سيّدي الرّئيس، لو خانتك حروف لغات العالم جميعها، نحن معك حتّى نهاية الطريق... و لو طالت.

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING