HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

ما سر قوّة دياب؟

14
JANUARY
2020
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

بعض ما جاء في مقال طارق ترشيشي-


الواقع انّ سر قوة الرئيس المكلف حسان دياب، حسب سياسي مطّلع، يتخطى الواقع المحلي الى الاقليمي، حيث انّ الرجل بدأ يلعب دوراً «على مستوى اعلى من لبنان وعلى وزن حسان» على حد تعبيره، متوقفاً عند مواقف بعض المرجعيات الداخلية وكذلك عند بعض المؤشرات التي تدل الى رضى بعض الجهات الاقليمية الفاعلة التي تتعاطى الشأن اللبناني على الرجل، أو على الاقل انها لا تحبّذ ان يعرف أحد مهمته.

 

ويشير هذا السياسي المتابع للاستحقاق الحكومي وما حوله، الى انه على رغم المواقف والاصوات السنية التي شكّكت بتمثيل دياب لطائفته ودعته الى الاعتذار عن التأليف، لم يصدر عن دار الفتوى حتى الآن اي موقف رسمي يعارضه، وكذلك لم يصدر عن المملكة العربية السعودية التي غالباً ما تهتم تقليديّاً بموقع رئاسة الحكومة ومن يشغله، أي موقف لا يؤيّد تكليف الرجل او يعارضه، بل على العكس وعندما أطلّ احد الاعلاميين السعوديين عبر إحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية معبّراً عن موقف سعودي يؤيد الحريري ويعارض دياب، سارعت السفارة السعودية في بيروت الى نفي هذا الامر ببيان اكد انّ ما قاله هذا الاعلامي يعبّر عن موقف شخصي ولا صفة رسمية له.

 

ومع انه لم يصدر اي موقف سوري سلبي او ايجابي حتى الآن من تكليف دياب، فإنّ السياسي إيّاه لا يستبعد وجود ارتياح لدى دمشق الى هذا التكليف، على رغم انّ بعض حلفاء سوريا بدأوا يتبرّمون منه ويتمنّون اعتذاره، بل انّ بعضهم بدأ يعمل لدفعه الى الاعتذار، فيما هو يصرّ على تأليف حكومة اختصاصيين مستقلين ويقول انّ الجميع أيّد تأليفها خلال الاستشارات، فماذا عدا ممّا بَدا حتى تغيّر الغالبية الساحقة التي سَمّته رأيها وتطالب بحكومة تكنو- سياسية او سياسية اذا اقتضى الامر في ضوء التطور الاخير الذي شهده العراق؟

 

في حين انّ القوى السياسية التي لم تُسمّ دياب في الاستشارات وفي مقدمها «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» لا تعلن اي مواقف ضده، حتى انّ تيار «المستقبل» توقّف منذ ايام عن انتقاده او مهاجمته.

 

على انّ أحد المطّلعين يتوقف عند ما يدور في بعض الاوساط من كلام حول ما وصل اليه دياب، فيشير الى انّ الرجل يحظى بدعم اقليمي ملحوظ، ينطلق من خلفية انّ العلاقات بين سوريا وبعض الدول العربية ستشهد في وقت ليس ببعيد تطورات ربما تتوّج في القمة الدورية العربية في آذار المقبل، إذ انّ بعض هذه الدول استنتجَت على ما يبدو بعد كل ما جرى انّ حضورها القوي في لبنان سابقاً، وربما لاحقاً، لا تؤمّنه هذه الطائفة او تلك وإنما النفوذ السوري، بدليل انّ هذا الحضور قد ضمر إثر انحسار نفوذ دمشق.

 

وحتى انّ الاميركيين، يقول المصدر نفسه، أدركوا وسيدركون انهم خسروا كثيراً من نفوذهم في لبنان بعد انحسار النفوذ السوري، ما يشير الى ان النزاع في لبنان اليوم ليس مع الغرب بمقدار ما هو نزاع بين من لا يريد عودة النفوذ السوري اليه وبين القوى التي تريد له ان يعود لأنه يؤمن لها مصالحها.

 

علماً انه لا يمكن الاسقاط من الحسبان الدور الروسي المتعاظم في لبنان والمنطقة ارتكازاً على مركزيته في سوريا، وفي هذا الاطار تبدو العلاقة الروسية ـ الخليجية عموماً والروسية ـ السعودية خصوصاً ممتازة، ويدلّ الى ذلك اجتماع الروس مع وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان والحفاوة التي أحيط بها خلال زيارته لموسكو في تشرين الأول الفائت.

 

ولذلك، يضيف المصدر، انّ قوة الحضور الخليجي في لبنان بات من الصعب تأمينها بعد الآن عبر طوائف او احزاب موالية من هنا او هناك، فهذا الحضور لم يكن قوياً سابقاً، حتى في عز قوة التمثيل النيابي التي كانت تتمتّع بها بعض الطوائف والاحزاب والتيارات، وانما بدأت هذه القوة تتوافر عبر وسطاء واحزاب أخرى ليست بالضرورة من لون طائفي او مذهبي او سياسي معين.


الجمهورية
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING