HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاص: 600 الف طن من القمح المستورد بخطر. فتشوا عن مليارات الهدر في الجمرك والكهرباء

21
SEPTEMBER
2019
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
لم يعد شحّ الدولار في السوق وارتفاع سعر صرفه مشكلة عابرة، بل تحوّل إلى أزمة فعلية باتت تطال القمح وتهدّد حتى الرغيف.  
 
فلبنان يستورد 80% من حاجته في القمح سنوياً من دول البحر الأسود وكندا واستراليا، أي ما يوازي ال 600 ألف طن. تدفع المطاحن كلفة القمح المستورد حوالى ال 130 مليون دولار أمريكي، بالعملة الصعبة، لكنها تبيعه في المقابل في الأسواق الداخلية بالليرة اللبنانية.
 هذا الواقع لم يتبدّل منذ عشرات السنوات من دون أن يشكّل عائقا لا أمام المستوردين ولا أمام أصحاب الأفران. لكن ما استجدّ اليوم هو ارتفاع سعر صرف الدولار. فبنتيجة شبه انقطاع الدولار من الأسواق بات المستوردون مرغمين على شرائه من الصرافين الذين يبيعونه ب 1562 ليرة لبنانية كما يروي أحد أصحاب المطاحن ل tayyar.org. وعليه، فان الأخير بات يتكبّد كلفة بدل سعر الصرف الذي لن يسعه تعويضه في المدى المنظور الا من خلال طريقتين. "إما عبر تسعير القمح بالدولار أيضاً للشاري اللبناني وإما من خلال رفع سعر القمح. الأمران سينعكسان حتما ارتفاعاً في سعر ربطة الخبز ما سيعرّض أصحاب الأفران للمساءلة أمام مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد. علما أن القمح المحلي البقاعي الذي يشكل 20% من نسبة الاستهلاك، أغلى من القمح المستورد، وهو غير صالح لتصنيع "الخبز العربي" نظرا لخشونته. فلذلك يُستحسن استخدامه لتصنيع السميد".
 
وبالتالي فان الحل الأنسب بالنسبة لصاحب المطاحن الذي تحدّث ل tayyar.org هو الإيعاز الى مصرف لبنان بيع الدولار إلى مستوردي القمح بسعره الرسمي، كون كلفة استيراده التي توازي ال 130 مليون دولار هي ضئيلة وتشكّل نصف كلفة استيراد المازوت والأدوية. وإلا فسيلجأ أصحاب المطاحن إلى الحلول الملائمة ولو مكرهين.
 
عن هذا الطرح نسأل أحد الخبراء الاقتصاديين. فيجيب عبر tayyar.org  بأن المشكلة ليست فقدان الاحتياط بالدولار وإنما أزمة ثقة بين مصرف لبنان والحكومة اللبنانية. فالمصرف المركزي يمتلك كميات كبيرة من الدولار كفيلة بحلّ الأزمات لكنه غير مستعدّ لضخّها في الأسواق طالما أن الحكومة لم تتخذ إجراءات جديّة وفعليّة في الموازنة وفي ضبط الهدر. لا تنكر المصادر الاقتصادية أحقية القطاعات كافة في مطالبها، لكنها تحمّل المسؤولية الأولى والأخيرة للحكومة التي لا تزال صامتة.
 
تعطي هذه المصادر بعض الأمثلة عن الهدر المفضوح على "عينك يا دولة" وأبرزها التهرّب الجمركي، حيث تتحدث عن سرقة ما يقارب الملياري دولار تُسأل عنها المحميات السياسية والطائفية لا المديرية العامة للجمارك. ملايين الدولارات منها، تُهرّب من أمام خزينة الدولة بفضل الاعفاءات المشرّعة للطوائف والمذاهب والمؤسسات الصحية والتربوية وغيرها من الرسم الجمركي، على اعتبار أنها مؤسسات ذو منفعة عامة.علما أن قيمة هذه الاعفاءات غير معلنة بشكل رسمي، ما يضع وزارة المال أمام مسؤولياتها لتحديد حجم الواردات والاعفاءات وبالتالي حجم الهدر الحاصل. وإذا كانت هذه الطرق المشرّعة تسهم في سلب خزينة الدولة الملايينن، فتقدّر المصادر فقدان حوالى المليار دولار بفعل تعطّل السكانر الذي يسمح بمرور حمولات بعض الشركات على الخط الأخضر. الأمر الذي يعفيها من الجمرك وال tva نظراً لمعايير معيّنة لا تزال سارية منذ سنوات. عدا عن التغطيات التي تقدّمها بعض القوى السياسية للتجار للتهرّب جمركيّاً مقابل منافع مالية، وغيرها من الأمثلة.
 
أما في قطاع الكهرباء فتبلغ كلفة الخسائر المعلنة المليارين وال 400 مليون$ بسبب سوء الإدارة، علماً أن خطة وزارة الطاقة باتت جاهزة وهي تنتظر إفراج أهل الساسة عنها. فالدولة تدفع كلفة الفاتورة النفطية باهظا لتأمين الكهرباء. اذ تشتري الكيلواط الواحد ب 18 سنتا وتبيعه في المقابل بسبع سنتات تقريبا. ما يعني أن خسائرها حتمية حتى ولو قامت بجباية  كل فواتير الانتاج. أما سبب الاستيراد فهو أن معامل إنتاج الكهرباء قديمة وتطويرها يصطدم بعراقيل سياسية منذ سنوات كما أن إنشاء محطات التغويز واقعٌ ضحية الكيديات عينها. في حين أن تأمين الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية فيما لو تمّ، تبلغ كلفته صفر بالمئة، أما محطات التغويز فهي قادرة على تأمين حوالى 500 ميغاواط تُغني المواطن عن مولدات الكهرباء. في القطاع عينه يؤكد الخبير الاقتصادي ل tayyar.org أن الدولة قادرة على توفير حوالى المليار دولار إذا قرّرت تطبيق الاتفاقيتين الموقّعتين مع الكويت والجزائر لشراء الفيول من دون الاستعانة بوسطاء. كون  هؤلاء هم عبارة عن كارتيلات تنظّم صفقات على حساب المالية العامة. 
 
هذه الأمثلة هي غيض من فيض الصفقات والمحميات السياسية التي تتحكم بمفاصل الدولة منذ انتهاء الحرب الدامية اللبنانية التي تحوّلت إلى حرب اقتصادية تقتل المواطن ببطء. فيما الحلول واضحة كعين الشمس ولا يحتاج تطبيقها سوى لإرادة جماعية. لأن في بلد "التوافق" ما من حلول إلا بارادة "توافقية" تنقذ لبنان واللبنانيين في الفرصة الأخيرة المتبقية أمامهم. 
لارا الهاشم ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING