HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

لبنان ليس اليونان وتجارب دولية سبقتنا في الاصلاح! (د. علا بطرس)

15
MAY
2019
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

كثيرا ما نسمع عن انهيار وشيك للعملة الوطنية اي "الليرة" مع العلم انها محمية باحتياط كبير من الذهب ومن العملات الصعبة في وقت يحمي التبادل التجاري الدولي الدولار الاميركي مع العلم انه لا تتوافر فيه اي تغطية مماثلة. أما عن تشبيه حالة لبنان بالافلاس الذي حصل في اليونان فهو أمر غير دقيق وذلك يعود الى واقع الدولة الاداري الذي يحتاج الى اصلاح كمدخل لتصويب المسار التنموي نحو ادارة سليمة للموارد في ما يعرف بالاقتصاد المنتج مثل اي تجارب دولية عديدة نجحت في هذا الاطار.

لا شك، أن الدور الاجتماعي للدولة بشكل عام يواجه في الحقبة الحالية من عصرنا اشكالية كبيرة بفعل التضخم المتراكم في توظيف الكادر البشري والانفاق لناحية الامتيازات والتقديمات ما جعل ميزانيتها في عجز ناهيك عن استغلال النفوذ وتنامي الفساد وحالة لبنان لا تشذ عن واقع الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية في العام ٢٠١١.

وادى هذا الوضع بدول كثيرة الى اتخاذ قرارات اصلاحية مهمة ومنها الخصخصة للمرافق العامة او القيام بإصلاح اداري مؤلم او بعملية جراحية لمكافحة الفساد واسترداد الاموال المنهوبة من الدولة.


في العام ١٩٩٥، قامت الحكومة في كندا بإعلان حالة طوارىء اصلاحية عبر خطة مسماة "الجراحة الكبيرة العاجلة" مع انشاء وحدة مركزية تابعة لوزارة المالية لإدارة وتحليل العملية الاصلاحية وقد اعتمدت على ما يلي:


"تخفيض عدد الوزارات من ٣٥ الى ٢٣
الغاء ٧٣ مؤسسة عامة/ مجلس ادارة
لا مركزية واعادة هيكلة وخصخصة ٤٧ مؤسسة حكومية
نقل والغاء ١٨٪؜ من الوظائف العامة
الغاء الدعم الحكومي لقطاعي الزراعة والنقل
خفض نسبة الدعم الحكومي بنسبة ٦٠٪؜"

ولا تختلف تجربة الاصلاح الاداري لكندا عن نيوزلاندا في العام ١٩٨٥ وعن ماليزيا في الستينات وعن اليابان في الثمانينات وغيرها وهذا ما ادخل هذه الدول في مرتبة التطور والتقدم، الا انه لكل دولة خصوصية في الاسلوب والادوات وهذا يعود الى اختلاف العوامل الداخلية على انواعها وطبيعة النظام السياسي وبالتالي لا يمكن تعميم نموذج اصلاح معين على كل الحالات او القول ان الاصلاح سيفشل ويؤدي الى الافلاس.


في لبنان، حسناً فعل رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل بتقديم مقترح قانون لاسترداد الاموال المنهوبة وهذا ما يجب ان يحصل بالتزامن مع الاجراءات العلاجية حتى يثق الشعب ان الاصلاح يقوم فعلا على مفهوم العدالة هو جدي وحقيقي كي لا يتجرأ موظف بعد اليوم على استغلال الامانة لأهداف شخصية تضرّ بالمصلحة العامة.


فولي العهد السعودي محمد بن سلمان مثلا عندما اراد تنفيذ رؤيته الاصلاحية للمملكة لعام ٢٠٣٠ بإنشاء منطقة "نيوم" وبتطوير المجتمع السعودي المحافظ كانت تقف دون وجهه عقبات بنيوية ومنها عبء حرب اليمن على الخزينة وطبيعة الاقتصاد الريعي القائم على النفط ما اضطره الى عرض بيع اصول شركة ارامكو وهي بمثابة القوة الاقتصادية- المالية الاساسية للدولة. لذلك وبشكل غير متوقع، اجرى عملية جراحية باستئصال الفساد باستعادة الاموال التي يعتبرها ملكاً للدولة.

وعليه، فقد ترأس "اللجنة العليا لقضايا الفساد العام" بتحقيق مع ٣٨١ من الوزراء ورجال الاعمال في ما عرف بحملة "الريتز كارلتون". وقد حققت الحملة اهدافها باستعادة ٤٠٠ مليار ريال سعودي اي ما يقارب ١٠٦ مليارات دولار...
وعليه، يجب استئصال الفساد الذي نخر بالدولة اللبنانية بالمحاسبة حتى نبني دولة قوية وفاعلة.

 

 

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING