HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

بعد نجاتها من حادث السير المروّع.. هذا ما كشفته مذيعة "الجديد"!

15
APRIL
2019
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

تعرضت مذيعة الجديد سرات صالحة لحادث سير مروع.

 

ونشرت في صفحتها الخاصة عبر موقع فيسبوك صوراً للحادث وأرفقتها بنص شرحت فيه ما حصل فيه معها والى أي مدى كان الموقف صعباً.

 

كلمات صالحة كانت مؤثرة جداً ولاقت تفاعلاً كبيراً من أصدقائها والمحبين.

 

"بضعة سنتيمترات قليلة، كانت تفصلني عن موت محتّم. لحظات عشتها كالحلم، لم أعرف فيها ماذا جرى، ظننت أن خطباً ما قد حلّ بالفرامل، فهي لا تعمل حتى فقدت السيطرة تماماً.
حاولت الهروب من السيارات التي كانت تحاوطني، للحد من الأضرار التي عرفت أنّ لا مفر من حدوثها.
لفّت بي السيارة مرات عديدة، لتستقر في الأخر على جانب الطريق.

لا أذكر بما اصطدمت، لكن في ثوانٍ احسست بالراحة أن هذا الدوران قد انتهى وأخيراً، وعدم رؤية الأكياس الهوائية جعلني أظن أن الأمور لم تكن بتلك السوء.

فتحت عيني وأنا مغطاة بزجاج النافذة تماماً، لأرى مجموعة رجال يسألونني إن كنت بخير، سكتت، لم أستطع الإجابة.
أعادوا السؤال مرّات عديدة، قلت لهم "لا أعرف، رأسي يؤلمني".
في لحظتها كان عقلي يفكّر بكل الأشياء السخيفة التي كان يجب أن لا أفكر بها. أما قلبي الغبي فتكفل بتذكر أشخاص لا يستحقون الذكرى.

حاولوا إخراجي من السيارة، سألوني ان كنت أريد مكالمة أحد، عرضوا عليّ هواتفهم، لم أكن أتجاوب معهم، كنت أنظر لهم وكأن ما حدث مجرد حلم، وأنا لن أنجّر لما يريده هذا الحلم التعيس بالدخول الى لعبته والتواصل معه أكثر .

محاولاتي الصامتة بائت بالفشل، فكابوسي لا ينفك يسألني عمّن أريد أن أكلمه، استسلمت، أمسكت هاتفي، صفنت لحظات، لا أعرف ماذا أفعل وأنا لا أريد التكلم مع أخي فهو بعيد ومشغول في عمله، لكن لا خيار لدي، فليس لدي غيره.
"حسن أنا عملت حادث كسّرت السيارة، بس أنا منيحة لا تجي" ثم بدأت البكاء، ولم أستطع التوقف.

أشخاص كثر يخففون سيرهم لينظروا بشفقة الى صاحب الحادث.
ساعات طويلة كنتُ فيها سبباً في زحمة مرور خانقة لطالما لعنتها دونما إدراك لشعور مسببيها حينما كنت في الطرف الأخر.

لم أتوقف عن البكاء، وأنا أفكّر أني في عمل بلا ضمان، في بلد بلا ضمان.
ماذا كان ليحدث لي ولأهلي لو أني لم أنجُ بقدرة قادر، ماكان ليحدث لو أن الضربة القوية كانت أقرب بسنتمترات قليلة عليّ؟.
ماكان ليحدث لو كان معي أحد في الخلف؟.

لم أستطع التوقف عن البكاء،رأيت صديق لي بالصدفة، فرحت به كمن فاجأه والده بالظهور في أسوأ أيامه المدرسية، ضممته وبكيت، حاول تهدئتي كثيراً، بدأ بنفض الزجاج عن أغراضي المبعثرة كل مكان، لكنني لم أستطع الهدوء.

كان سائق الشاحنة التي اصطدمت بها بسبب تسرّبٍ في زيتها، واقفاً الى جانبي بعد أن كدت أدهسه يردد عبارة " ماعاد تبكي، أنا وأنت اليوم انكتبلنا عمر جديد"

لحظات رأيت مسعفون من الصليب الأحمر يتجهون صوبي
- " أنت جيدة؟"
-نعم
-"هل تريدين الذهاب للمستشفى؟"
-لا
-"لماذا تبكين إذاً؟"
-لا أدري .
بالفعل لم أكن أعلم سبب بكائي الحقيقي، وكأن إله البكاء قد وضع يده عليّ.

لم أتوقف عن البكاء حتى غفيت أخر الليل.
السؤال الأكثر إحراجاً لي كان عن حزام الأمان، لطالما تجنبت وضعه مرات كثيرة، ولم أتذكر إن كنت قد وضعته وقتها، لكن المنطق يقول نعم وإلا لما كنت بينهم ليسألوني الأن!.

في الحقيقة أنا مستهترة، أسرع كثيراً ولا أركزّ على إجراءات الأمان عادة، صفات بتُ أخجل منها، بعد أن كانت لحظة واحدة كفيلة بتغيير مسار حياتي أو وضع حد لها.

لحظة لا نظن أننا سنقع بها، نظن دائماً أننا محصنون ضدها، كلقطة سينمائية نراها مع غيرنا ونحن نعلم أنها لن تحدث معنا، لكنها في الحقيقة تحدث لتنهي شكل الحياة كما عرفناه سابقاً وتفتح صفحة مختلفة تماماً.
لحظة علّمتني من هو المهم وما هو المهم في حياتي، لحظة علمتني ألا أنتظر أحداً، ولا أنتظر لحظة أُخرى مناسبة لقول ما أريد، لحُب من أريد، لأنه في الحقيقة قد لا أحصل عليها أبداً.

في حادث مميت، خرج جسدي منه دون خدش واحد، لم يحظى فيه قلبي بهذا الحظ.
كان قلبي هو أكثر ما يؤلمني، فمعادن الأشخاص التي صادفتها في حياتك لا تظهر حقيقةً الا في مواقف الحياة والموت.
لكن في لحظاتي الفاصلة تلك وجدت الآلاف ممن وقفوا الى جانبي، ممن غمروني بكل معنى الكلمة بكل الدعم والحب.
أشكر كل شخص اتصل أو أرسل رسالة ممن عرفته أو من لم أحظى بشرف لقائه بعد ... لكم أنتم كل الحب."

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING