HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاصtayyar.org: هذه هي حقيقة الخلاف في نقابة الأطباء؟

15
MARCH
2019
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
لارا الهاشم - ليست الأمور على ما يرام داخل نقابة الأطباء. فبمعزل عن ادعاء النيابة العامة الاستئنافية على كلّ من نقيب الأطباء د. ريمون الصايغ ود. كلود سمعان بجرم تزوير تقرير الطفلة صوفي مشلب، والذي سيحسمه القضاء في النهاية، بلغ الإنقسام داخل الجسم النقابي ذروته. فاذا كان هذا الادعاء شكل مادّة إضافية لمعارضي النقيب الحالي د. ريمون الصايغ لمطالبته بالاستقالة، لا شك في أن أسباب الشرخ أعمق بكثير. 
 
منذ أشهر يقاطع سبعة من أعضاء المجلس إجتماعاته بعد خلافات بين الأعضاء استمرت لعامين تقريباً، وتتزامن المقاطعة مع صعود ما يعرف "بالحراك المطلبي" المعترض على الوضع المالي داخل النقابة. كما يتقاطع الطرفان عند المطالبة بإقالة المديرة الإدارية، التي عيّنت بطريقة غير قانونية ومن دون أي توصيف وظيفي كما تعتبر أوساطهما عبر tayyar.org. لكن هل ثمة قطبة مخفية خلف هذا الإنقسام الحاد؟
 
تقول أوساط "الحراك" ل tayyar.org أن الأخير يحمل مطالب معيشية تمسّ بلقمة الطبيب كرفع الراتب التقاعدي. فالطبيب يدفع اشتراكاً سنويا بقيمة 625 الف ليرة لبنانية فيما يتقاضى راتباً تقاعدياً قدره 600 الف ليرة لبنانية و يحق له بإعانة بعد التقاعد قيمتها 400 ألف ليرة لبنانية. من جهة أخرى يطالب "الحراك" بمنح  الطبيب حق الاستفادة من ضمان ما بعد التقاعد  أسوة بموظفي الضمان الاجتماعي، أي بغرفة ذات سرير واحد. وفي هذا الإطار يتّهم النقيبِ بالتقاعس في تحصيل حقوق الجسم الطبي.
 
تتخطى مآخذ أطباء "الحراك" هذا الحد، لتصل إلى الحديث عن هدر وفساد في النقابة واستئثار للنقيب بالقرار من خلال المديرة الادارية التي عيّنت لمنافع سياسية بحسب مصادر "الحراك" ل tayyar.org. تبدأ الإتهامات بتسجيل أحد محامي النقابة بدلات تنقّل على حساب النقابة في أيام العطل الرسمية واستحقاق 26 مليون ليرة لصالح سائق النقيب بدل ساعات عمل إضافية خلال عام، و لا تنتهي بالحديث عن غياب الشفافية في طباعة أوراق الوصفة الطبية المشتركة. حيث يشكو بعض الأطباء من الازدواجية في نوعية الورق و من عدم إيداعهم ايصالات لدى شراء الوصفات.
 
أما في في المقلب الآخر فتجد من يصادق على أحقية بعض هذه المطالب. إذ ترى مصادرُ داعمة للنقيب في المجلس أن المطالبة بضمان ما بعد التقاعد وبرفع الراتب التقاعدي مشروعة إلى أقصى حد. وتوضح المصادر ل tayyar.org أن النقيب كان صريحاً منذ البداية عندما أبلغ المعنيين بأن نظام الضمان يفرض أن تكون الجهة المضمونة متعاقدة مع مؤسسة الضمان الإجتماعي منذ 20 عاماً وهو ما سينطبق على النقابة بدءاً من العام 2021، وأن تكون الجهة المضمونة مشتركة بثلاثة صناديق ما يسلتزم مرسوماً في مجلس الوزراء يجيز للنقابة (المشتركة بصندوقين فقط)، التعاقد مع مؤسسة الضمان الإجتماعي.
 
تُقرّ المصادر عينها ببعض التجاوزات المالية التي يشكو منها المعارضون وهي تسعى لاصلاحها علماً أنها متوارثَة من الإدارة السابقة و تعترف بالخطأ الحاصل في طريقة إبلاغ عدد من الأطباء باحالتهم على المجلس التأديبي. لكنها في الوقت عينه تؤكد أن تسريب الأسماء تمّ من جهة مقرّبة منهم  بهدف إقحام المديرة الادارية بذلك. ولا تنفي المصادر عينها إخفاق الدائرة القانونية التي يحّملها الحراك مسؤولية كبرى في ضرب صورة النقابة، لكنها ترفض في الوقت عينه تحميل وِزرَ الأخطاء لشخص محامٍ واحدٍ لأسباب سياسية، فيما رئيس الدائرة هو بطبيعة الحال المسؤول عن إحالة الملفات على القضاء وعن تبليغ قرارات لجنة التحقيقات وهو المسؤول أيضا عن الخطأ الحاصل في تقارير الطفلة صوفي مشلب. أما فيما خص  طباعة الوصفة الطباعة فقد أظهر التحقق من المطبعة أن النماذج الثلاثة المقدّمة من قبل الأطباء غير مزورّة وإنما الطباعة تتم وفقاً لاثنين "كليشيه". وعن موضوع الإيصالات توضح المصادر أنه تم توجيه إنذار للموظف المسؤول.
 
لكن وبغض النظر عما سبق ترى المصادر نفسُها عبر tayyar.org أن خلف هذا الانقسام ما هو أخطر وهو أن الأطباء المعارضين في المجلس يشكلون كارتيل يستغلّ موارد النقابة فيما هو يتلطى خلف الحراك. 
فالحملة على المديرة الإدارية بدأت منذ أن تم تعيينها لوضع خطوات إصلاحية، علماً أن النقيب وصّف وظيفتها عندما حصرَها بالإهتمام الإداري بشؤون الموظفين لا الأطباء، حتى ولو أن ما من موظف إداري يعمل في النقابة وفقاً لتوصيف وظيفي. فبدأت حملات تعطيل المجلس منذ طرحها بنود تعديلات في النظام لضبط الأمور المالية  كتسجيل النقابة في TVA في وزارة المال واجراء تعديلات مالية من قبل اللجنة المالية ورفع الراتب التقاعدي. أما السبب فهو أن بعض الجمعيات العلمية التي من المفترض أنها تتبع إدارياً وعضوياً ومالياً للنقابة، متفلّت من أي ضوابط.  فتحقق أرباحاً على حساب النقابة من خلال أعمال مشبوهة، عبر تنظيم مؤتمرات من المفترض أن تذهب أرباحها إلى صندوق التقاعد. لكن التدقيق في حساباتها يظهر أنها لا تحقّق أرباحاً. وهنا تسأل المصادر عن وجهة هذه الأرباح ؟
 
من جهة أخرى، ولو أن نقابة الأطباء غير مسجّلة في ال TVA في وزارة المال إلا أن بعض الشركات المنظمة لمؤتمرات بعض الجمعيات، يقدّم فواتير للنقابة تشمل هذه الضريبة. فتدفعها النقابة فيما لا يحق لها استيفاء الضريبة على القيمة المضافة بعد تسديدها كونها غير مسجّلة في ال TVA. ما زرع الشكوك حول وجود صفقات كون الضريبة المدفوعة لا تذهب إلى مالية الدولة وكون قادة الحملة ضد تسجيل النقابة في ال TVA هم من المساهمين في شركات تنظيم المؤتمرات. غير أن الأمر قد يعرّض النقابة للمساءلة من قبل وزارة المالية بحسب مصادر نقابية ل tayyar.org.
 
تتحدث المصادر عينها عن شبهة فساد أخرى اكتشفها مجلس النقابة عندما أبرزت إحدى الشركات المنظمة فاتورة قيمتها أربعة آلاف دولار لصالح إحدى شركات النقل بعد إضافة الضريبة على القيمة المضافة عليها، وذلك بدل نقل عشرين شخصاً للمشاركة بمحاضرة خارج بيروت. لتعود الشركة المنظمة نفسها وتقدّم فاتورة جديدة، احتُسبت فيها الضريبة على القيمة المضافة على أساس قيمة الفاتورة بعد دمج مبلغ الأربعة آلاف دولار مجدّداً. ما يعني أن النقابة دفعت ال TVA مرتين فيما الشركة المذكورة صرّحت مرة واحدة. 
 
الشركات عينها تنظم مؤتمرات لصالح الجمعيات ليصار بعد ذلك إلى منح نقاطٍ للأطباء الذين شاركوا بعد موافقة لجنة التثقيف الطبي المستمر. تدفع الجمعيات كلفة منح النقاط بموجب فاتورة للشركات ثم تتقاضى الشركات بدل تنظيم من الجمعيات لدفع متوجباتها للنقابة، فيما تٌكبّد الجمعية قيمة ال TVA. وهنا تؤكد المصادر أن أشرس المعارضين لتسجيل النقابة في ال TVA هم رئيس جمعية وابنه، أحدهما صاحب شركة تنظيم وآخر صاحب  شركة سفريات متعاقدة مع الأولى و اثنان آخران هما أعضاء في مجلس النقابة. وتشير المصادر إلى أن الجمعية المذكورة هي الوحيدة التي تدفع عمولة بنسبة 20% مقطوعة للشركة المنظمة من دون أي مبرّر. 
تطول سبحة الممارسات التي بنى على أساسها أعضاء مجلس النقابة قناعة بأن ثمة نية مقصودة لتعطيل المجلس من قبل الأعضاء المعارضين بغية الاستئثار بمفاصل النقابة أو للوصول إلى مناصب معيّنة. وتربط المصادر بين تعليق حضورهم الجلسات وظهور "الحراك"، وكأن ثمة من يستغلّ مطالب الحراك من أجل تمرير مشاريع أوسع تختم المصادر.
 
وبين الروايتين، لا شك في أن نقابة الأطباء تشهد خللا بنيوياً قد تكون خلفيته، في جزء منها مصالح شخصية، وفي جزء آخر سوء إدارة يعود إلى ما قبل عهد النقيب الحالي لكنه تنعكس سلباً عليه بسبب الشبهات المثارة حوله. أما المؤكد فهو أن الانقسام الحاد في كلا الحالتين لا يخدم  قضية تحصين الطبيب التي يسعى لها غالبية الجسم الطبي.
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING