HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

من كلّف اسرائيل بدور "شرطي" المنطقة؟! (د. علا بطرس)

28
DECEMBER
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

ما إن بدأت الحرب السورية بحط اوزارها، حتى قام رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بالتحريض الاعلامي في الامم المتحدة على حزب الله باتهامه بنشر صواريخه في المناطق المأهولة من بيروت لتأتي عملية ما سمّي ب"درع الشمال" لجهة الانفاق على الحدود في السياق ذاته لتبرير اي عدوان محتمل على لبنان او أقلّه لزعزعة الاستقرار بنشر البلبلة في النفوس من خلال الرسائل التي تلقاها أبناء الجنوب بخرق واضح لخصوصيتهم وأمنهم. وتكمن الوقاحة في الولوج الالكتروني للناطق باسم الجيش الاسرائيلي بتغريدات تحريضية وفق سياسة "فرّق تسد" بين ابناء الشعب الواحد ومسؤوليه وهذا أمر غير مقبول وانتهاك لسيادة الدولة التي تعتبر اسرائيل حسب اتفاق الطائف والبيانات الوزارية بمثابة "عدوّ".


وحقيقة ان اسرائيل تتصرف بعنجهية في خرق واضح لسيادة الدول العربية وأمنها القومي، اذ لم يعد يقتصر الامر على طلعات جوية بحجة الاستطلاع وإن كانت مرفوضة بل بضرب اهداف داخل الدولة نفسها مع ما يشكّله ذلك من خطورة على حياة المدنيين الآمنين العزّل الذين كادوا ان يتحولوا الى ضحايا جراء استخدام الطيران المدني كتمويه، وفي الامر تعريض للملاحة الجوية للخطر . وهذا السلوك بالتلطي كانت قد استخدمته الطائرات الاسرائيلية في ايلول عام ٢٠١٨ ما ادى الى اسقاط الطائرة الروسية "ايل ٢٠" في بانياس بإثارة غضب الرئيس بوتين. وعليه، من كلّف اسرائيل بمهمة "شرطي" المنطقة؟


يبدو المسار التاريخي منذ نشوء دولة اسرائيل في العام ١٩٤٨ الى اليوم تفوقاً في الدعاية الاسرائيلية كونها حوّلت الدولة المعتدية الى ضحية وجل ما تقوم به هو الدفاع عن النفس. والحقيقة هي تغليف لاهداف اسرائيل العدوانية والتوسعية بفعل أطماعها في أراض وحقوق عربية من سيناء الى الجولان فجنوب لبنان والقدس الشرقية ... ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية مع إجهاضها لعملية السلام برمتها والاعتداد بعنصريتها في الاعلان عن قومية الدولة اليهودية والقدس عاصمة لها. والمفارقة ان الربيع العربي الذي ادخل دول المنطقة ومجتمعاتها في نزاع وجودي بفعل تنامي التنظيمات التكفيرية الارهابية لم تمسّ مصالح اسرائيل لا من قريب او بعيد حتى ان جرحى "جبهة النصرة" كانوا يتلقون العلاج في مستشفياتها، ما يعني ان مخطط اسرائيل "من النيل الى الفرات" بمقولة نتنياهو الشهيرة "الامن مقابل السلام" كاد يتحقق لو لم يسقط على اعتاب دمشق دون ان ننسى السقوط المدوي للاسلام السياسي في مصر في "٣٠ يونيو" ودفن احلام الدولة الدينية.


تعيش اسرائيل حقبة ذهبية مع دعم غير محدود من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اتخذ قراراً استراتيجياً بنقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس مع اسقاطه دور الولايات المتحدة كراع لعملية السلام لتتلقف روسيا هذا التراجع بدعوتها الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لمباحثات في موسكو. وجاءت  عملية انسحاب القوات الاميركية من سوريا ملفتة على وقع تصريح للرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة لن تكون شرطي العالم، حيث يبدو انه تم تسليم المهمة جزئياً للوكيل الاقليمي ونعني به "اسرائيل" باستباحة لبنان وسوريا كلما ارادت إظهار القوة على الارض السورية متخذة من الوجود الايراني ذريعة. وكانت المفارقة انه بعد القرار بالانسحاب الاميركي، ذكّر نتنياهو روسيا ما طلبه منها بإبعاد ايران عن الحدود في الجولان مسافة ٨٠ كيلومتراً لكن السؤال: هل يعتقد نتنياهو ان المسألة فعلاً بهذه البساطة ام يريد ضمانات بعدم تحريك جبهة الجولان كما قال الرئيس بشار الاسد في خضم الحرب على سوريا؟!


ان عودة سوريا الى الحاضنة العربية مسألة وقت قصير بعد اعادة فتح سفارة الامارات العربية المتحدة وقول الرئيس الاميركي دونالد ترامب بدور سعودي في عملية اعادة الاعمار ما يعني ان مرحلة التسوية تلوح بالنضوج على الرغم من انها غير مكتملة بفعل الضغوط الاميركية على ايران واسقاط الاتفاق النووي.

علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING