HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

ما هي مرتبة لبنان في مؤشر الفساد العالمي ولماذا؟ (د. علا بطرس)

5
DECEMBER
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
الفساد هو المصطلح الشائع حالياً الذي يستخدمه المسؤولون الحكوميون والاداريون وعامة الناس على السواء بقذف الاتهامات بشكل مسيّس لكل منافس بوصفه فاسداً، لكن هذه الطريقة غير جدية وقاصرة عن المعالجة الفعالة. بداية ان السؤال البديهي الذي يُطرح ما هو الفساد؟ وما هي مؤشراته؟
ان الفساد هو "استغلال المنصب (العام/ الخاص) لتحقيق مكاسب غير مستحقة" وهذا ينبع من انعدام مفهوم الشأن العام لدى اللبنانيين عامة اذ ان التجاوزات ليست حكراً على المسؤولين بل على الناس احياناً الذين يضغطون على من يمثلهم لقاء خدمات غير قانونية. وبالتعبير العامي كثيراً ما نسمع عبارة "مشيلنا ياها ماشي الحال هلق وقفت عليي... انتو ما بتخدمو". لكن يجب الاعتراف ان التظلم بحق اللبنانيين هو ايضاً غير جائز لأن من عوّدهم على التزلف للحصول على الخدمة كمنة التي هي حق لهم كان الموروث الاقطاعي الحاكم الذي استمر بالواقع وبالخلفية الاجتماعية - التربوية في بلد تنعدم فيه السياسات العامة للمصلحة الوطنية. وتعبّر الامثال الشعبية عن هذا السلوك الموبوء "معك واسطة بتتوظف... يلي ما عندو واسطة ما عندو شي... معك فرنك بتسوى فرنك ... ما عندك ضهر مقطوع الضهر". وهكذا انعدمت ثقة اللبناني بالقانون لأنه اعتاد ان يتبع "الزعيم" فلان الذي وان ارتكب الفحشاء او الجناية فلا يعد ذلك تجاوزاً وادانة "لأنو يلي بياكل من خبز السلطان بيضرب بسيفو".
لذلك ان الفساد بات عادة وثقافة وهذا ما يجب ان يتغيّر.
فاللبناني غير مضطر ان "يربح جميلة" نائب المنطقة من أجل تزفيت طريق منزله، فلا هذه وظيفة النائب ولا منة على اللبناني لأن المسؤولية هنا تقع على السلطة المحلية التي انتخبها لإدارة شؤون المحلة ونعني بها البلديات بحكم المرسوم الاشتراعي رقم ١١٨ فهذا يدخل في اطار مهامها التنفيذية. ولذلك نحن نحتاج الى ثقافة ومعرفة بالقوانين وتحديد المسؤوليات وعلى الدولة ان ارادت فعلاً مكافحة الفساد عليها ان تعزز الشفافية باعتمادها على مفهوم الحوكمة الرشيدة، لأن لبنان في المرتبة ١٤٣ في مؤشر الفساد العالمي في القطاع العام. لذلك ان هذه المهمة لا تقع على عاتق الرئيس عون لتحميل العهد ثمن الاخطاء المعمّرة وحده بل المطلوب خطة حكومية نهضوية وفق مقاربة الامم المتحدة والبنك الدولي لمؤشرات الحوكمة، وهي تقوم على ما يلي :
-الادارة السليمة والفعالة للموارد البشرية والمالية
العدالة في تقديم الخدمات
قابلية المساءلة والمحاسبة
اطار قانوني سليم لمعالجة النزاعات والاختلالات
نظام قضائي عادل وفعال
مؤسسات شفافة وجامعة تسهم بالمشاركة والاسهام في الرأي
نوعية التنظيم والتشريع
المشاركة في القرار ما يؤمن الاستقرار السياسي وغياب العنف
لذلك استناداً الى المؤشرات أعلاه ان الفساد ينخر في المؤسسات ويكفي ان ننظر الى الابنية الادارية المترهلة والملفات المهترئة المرمية في الغرف المنسية لنتبين حجم غياب الادارة السليمة. لذلك يضعف الانماء المتوازن لصالح اثراء طبقة منتفعة متحكمة بفعل سوء استغلال المنصب لقضايا خاصة بغياب المساءلة والمحاسبة ويبدأ عندها حكم القانون بالانهيار.
ليس لبنان وحده دولة فاسدة صحيح لكن ان دول العالم الديمقراطي التي تعاني بشكل نسبي من هذه الآفة تُخضِع ايا كان للمساءلة. وهكذا فالسيادة هي للقانون الذي يرسل رؤساء جمهوريات وحكومات ووزراء ونواب ومدراء عامين وآخرين الى المحاكمة والسجن. ولا حصانات على احد وفق السؤال الذي يجب ان نبدأ بطرحه "من اين لك هذا"؟!
علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING