HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

ما هي النتائج السياسية لاغتيال الخاشقجي؟! د. علا بطرس

18
NOVEMBER
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

ينام العالم ويصحى باستغراب لما حصل مع الصحفي جمال الخاشقجي، وهو محق في ذلك لأنها سابقة في التاريخ ان يلجأ مواطن الى قنصلية بلاده ويختفي بهذا الشكل الملتبس.

في حسابات الدول ومصالحها الحيوية، لم يمر هذا الاغتيال عابراً بشكل يذكرنا بحوادث لشخصيات مؤثرة غيرت مجرى مسارات ومنها اغتيال ولي عهد النمسا الذي اطلق الشرارة للحرب العالمية الاولى وغيرها الكثير... ليسارع المجتمع الدولي في حالة الخاشقجي الى التنديد بالحرب على اليمن والطلب بإيقافها مع اطلاق مسار التسوية السياسية مع العلم ان الحرب لم تحقق اهدافها منذ البداية ولم تأتِ الا بالفوضى والمجاعة. وقد دخل المجتمع الدولي في احراج في العلاقة مع المملكة العربية السعودية بين من جمّد صفقات اسلحة ومن رفض المشاركة في مؤتمر "دافوس الصحراء" الذي يعوّل عليه ولي العهد محمد بن سلمان كمنصة للاستثمار ومن ندّد بانتهاكات حقوق الانسان وحتى التلويح بعقوبات... اما الموقف التركي فكان الاكثر تنديداً ما دفع وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان الى وصف تصريحات رئيس تركيا رجب طيب اردوغان ب"التلاعب السياسي" لتبدأ المعطيات بالتكشف عن حقيقة النتائج السياسية لاغتيال الخاشقجي.

رفض الرئيس الاميركي دونالد ترامب اي مسّ بالعلاقات الاستراتيجية مع المملكةالعربية السعودية وضمناً بولي العهد محمد بن سلمان حيث وصف من قام بعملية الاغتيال بالمارقين اي الخارجين عن سلطة القانون والدولة مؤكداً انه "لدينا حليف اريد ان اتمسك به". اما تركيا فيبدو انها وعلى قاعدة "مصائب قوم عند قوم فوائد" فهي تعمل على طي صفحة التأزم مع الولايات المتحدة الاميركية منذ عملية الانقلاب الفاشل في تموز عام ٢٠١٥ والتي وصلت الى حد الذروة بوضعها في الاقامة الجبرية القس اندرو برانسون ما دفع الرئيس دونالد ترامب الى رفع التعرفة الجمركية على الصلب والالمينيوم بشكل أدى الى هبوط الليرة ما انذر بانهيار الاقتصاد التركي الذي كان قد اكسب حزب العدالة والتنمية شرعيته الشعبية. وقد طالبت تركيا مراراً من الولايات المتحدة تسليمها الداعية فتح الله غولن المقيم على اراضيها الا انها لم تكن تعير اذنها الصاغية انتباهاً حتى جاء اغتيال الخاشقجي ليعيد تحريك الطلب التركي. وقد صرّح وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو انه سيجري تقييماً شاملاً للعلاقة مع الولايات المتحدة مع نظيره مايك بومبيو مصرحاً ان الف بي اي يحقق بانتهاكات قام بها غولن وابرزها الاحتيال على المصارف والتهرب الضريبي. فهل يكون ثمن السكوت التركي عن قضية الخاشقجي تسليم الولايات المتحدة لها فتح الله غولن بعدما طبق الرئيس الاميركي دونالد ترامب قانون ماغنيتسكي بفرض عقوبات على المتورطين بالاغتيال مبعداً الكأس المرّ عن المملكة العربية السعودية لتعود وتستأنف مسار رؤيتها للعام ٢٠٣٠؟!

لا شك ان الشرق الاوسط يشهد حالة من التحول. في ليبيا واليمن والعراق يتم ترتيب الاوضاع السياسية، وفي فلسطين ضبط ايقاع الحرب على حافة الهدنة، وفي ايران فصل جديد بعد الغاء الاتفاق النووي وفرض العقوبات الاميركية وفي المملكة العربية السعودية ترقب بحذر ... وفي لبنان ينتظر الولادة المتعسّرة للحكومة، فمتى تنتهي هذه الدوامة!

علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING