HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

وزير النازحين يكرر المأساة الفلسطينية مع الشعب السوري! (د.علا بطرس)‎

9
NOVEMBER
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

في مفهوم السياسات العامة، تقوم الخطة الاستراتيجية على مراحل متدرجة للتنفيذ ضمن مدة زمنية معينة تؤدي في نهاية المطاف الى تحقيق الاهداف المرجوة. وفي مسألة النازحين السوريين، لا شك ان الهدف الفعلي من انشاء وزارة تعنى بهم هو تأمين عودتهم الآمنة الى بلادهم بعد انتفاء الاعمال العسكرية وتحقيق الاستقرار، والتي- ويا للاسف -فقد تحولت مع معين المرعبي الى وزارة توطين تبدأ بالاندماج والمساعدات ثم التخويف لمن يرغب بالعودة... فالبقاء بحجة حقوق الانسان!


يتباهى وزير الدولة بزياراته الى تجمعات النازحين لتقديم الاعاشات متوهماً ان كرامة الشعب السوري تكمن في المخيمات... وبدلاً من ان يضع صورة على صفحته لنازحين قد عادوا طوعاً الى سوريا فهو يتباهى بوضع صور الاطفال وهم في حالة انسانية مزرية وفي الامر دلالة خطيرة على ان مستقبلهم سيكون هنا في لبنان وليس في سوريا، هذا والشباب اللبناني يهاجر والاطفال اللبنانيين دون مظلة حماية امان اجتماعية كالتي توفرها المنظمات الدولية للسوريين!


وهذا السلوك غير الدولتي ليس بجديد على وزير النازحين الذي طالب مراراً المجتمع الدولي بتوفير الاموال لانشاء بنى تحتية في مناطق تجمعات النازحين بدلاً من ان يطالب بتوفيرها لهم في مناطقهم الاصلية في سوريا. فالوزير ما زال في اطار ادارة الازمة وليس ضمن خطة العودة التي تنظمها الدولة اللبنانية منذ نيسان الماضي لمن يرغب بذلك طوعاً حيث يظهر التسييس الواضح للملف ما يؤدي الى ضرب المصلحة اللبنانية في الصميم. يبدو ان معين المرعبي يحنّ الى زمن الوصاية وكأن لبنان جزء لا يتجزأ من سوريا، يقول:"لبنان هو مطار للسوريين، مستشفى للسوريين، جامعة للسوريين، مدرسة للسوريين وهم مرحّب بهم في لبنان".


ويعتبر الوزير المعني "اننا نشبه جمهورية الموز" وهذا ما ينطبق على مفهومه في ادارة الدولة فعلاً لأنه غير ملتزم بسياسة الحكومة لجهة الموقف الرسمي بعدم ربط العودة بالحل السياسي، حيث يقوم بعملية التخويف المنظمة وبنشر الاضاليل دون ان يكلف نفسه عناء التواصل مع مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين التي من واجباتها التحقق من معيار الأمان للعائدين الموجودة مكاتبها في سوريا خاصة انها تؤدي دورها في لبنان الى جانب الامن العام...


لذلك على الوزير المرعبي ان يقوم بالدور المنوط بوزارته انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية لأن عودة النازحين مسألة حيوية لوحدة سوريا واستقرارها وكرامة الشعب السوري كي يعيش بكرامة كي لا تتكرر مأساة الشعب الفلسطيني مجدداً على ارضنا.


كما ان سلوكه يشوه مفهوم النأي بالنفس ولا يلتزم به سواء باستقباله وفد من المعارضة السورية او بربط عودة النازحين بانسحاب حزب الله من هناك، في وقت يحتاج هذا الملف الى آلية عملية تصون حقوق النازح وهذا ما فشلت به وزارته من المتابعة مع الوزارات المعنية في استصدار افادات زواج وولادة وشهادات مدرسية وجامعية واوراق ثبوتية... حتى تتأمن عودتهم الكريمة.


وتحت شعار حقوق الانسان، يبرر وزير التوطين سياسته باتهام الآخرين بالعنصرية ممن استفاقوا على اجتياح سكاني بلغ ٣٠ ٪؜ بين ليلة وضحاها هذا دون الحديث عن الضرر على الامن القومي والاقتصاد... لذلك على الحكومة العتيدة ان رغبت في عودة النازحين الى بلادهم، عليها ان تأتي بوزير حريص على المصلحة اللبنانية وليس ضدها.


ان العودة بدأت والعهد القوي لن يتراجع عن تأمين ظروفها انطلاقاً من التزام لبنان بعدم الاعادة القسرية دون التخلي عن الثوابت الوطنية.

علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING