HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

عندما يسكت باسيل عن الإرتكابات المخلة بالميثاقية... يرضى عنه الجميع (د. جورج حرب)

12
OCTOBER
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

- د. جورج حرب -

خلال مقابلة الوزير باسيل مع مارسيل غانم ضمن برنامج "صار الوقت" على شاشة mtv، لاحظنا مدى التباعد الحاصل على المستوى السياسي والميثاقي والوطني بين مختلف المكونات اللبنانية، وللحظة نجد أنفسنا ندور حول الحقيقة الضائعة بين زواريب إعلام لبناني، قوي ومحترف جداً، ولكنه غير صادق.


كم هي خسيسة الأيادي التي تقبض على دولارات تفوح منها رائحة البترول الخليجي، أمام أيادىٍ لبنانية شريفة تمسك معولها بيد، وقلمها باليد الأخرى ، لتحافظ بالأولى على أرضها، وبالثانية على وجودها المهدد، ليس من قبل جحافل الجيوش التي تريد تهجيرها، ولا من إرادة دوليّة تحثنا بصراحة إلى ترحيل من تبقى من مسيحيي الشرق وضرب صيغة فريدة مناقضة في المنطق والمنطقة، لعنصرية إسرائيل، بل إن الرعب الحقيقي يكمن ضمن المجتمع المسيحي، في فئة صاحبة المصالح المادية الضيّقة، والتي تحاول التعمية على الحقيقة الخطرة عن المجتمع المهدّد، لأنه في اللحظة التي يكتشف المسيحيون فيها تلك الحقيقة، هي ذاتها سوف تكون اللحظة حين ينتفضون على سياسة الإستضعاف والتعمية تلك، كي لا يستيقظوا من سباتٍ دام أكثر من ثلاثين عامًا.


منذ الدقائق الأولى للحلقة، حاول مارسيل غانم وضع عرقلة الحكومة في حضن الوزير باسيل شخصيًا، محاولاً تظهير تباعد سياسي ووطني بين باسيل والرئيس الحريري، مكرراً على مسمع المشاهدين أكثر من 20 مرة عبارة "أنت معرقل الحكومة".


نعم إنه العمل الإعلامي الذكي، ولكنه "بيّاع"، يبيع القضية ويبيع الوجود ويبيع العودة إلى الدولة، ويبيع كرامة اللبنانيين، نعم كرامة اللبنانيين لأنه، عندما تستبعد طائفة واحدة عن كرامة القرار في تشكيل الحكومة كما في أي دائرة أو وزارة تابعة للدولة اللنبانية، عندها، نجد في ذلك قلة كرامة لكل المكوّنات اللبنانية.


هي مشكلة جبران باسيل مع بعض الطبقات السياسية في لبنان، كما وبعض وسائل الإعلام التي تدّعي احتكار المُشاهد، مشكلته معهم أنه يجاهر ويطالب بالعودة الميثاقية والوطنية إلى القرار في الدولة، أما هم فيكتفون بالوجود التبعي المتزلف في لبنان، لا يريدون لكرامتهم أن تنتعش من جديد، وينزعجون منه لأنه يقول ما لا يستطيعون قوله.


إلى متى ؟
تلك التعمية على الحقيقة الوحيدة القادرة على إنقاذ الجميع، ومحاربة الرئيس القوي المشارك وبقوة في تأليف الحكومة، كما ومحاربة كل من يدعم مواقف ذلك الرئيس وهنا أيضا ارتكاب جبران باسيل الذي حين فشلوا معه، اتهموه بطموحات رئاسية هي أصلاً من حقه الطبيعي كما من حق اي ماروني. إنه لأمر مضحك ! ذلك الإتهام القديم الذي طالما وجهوه للعماد ميشال عون عند كل معركة عسكرية أو سياسية كان قد خاضها دفاعًا عن الكرامة والحرية والوجود.


أمام هذا الواقع وتلك المعطيات، حبّذا وقفة ضميرٍ تنقذ الواقع السياسي المأزوم في لبنان، ذلك البلد الذي سيستمر بإرادة الشرفاء، فالتضحيات وُجدت لتُقدَّم على مذابح الشرف، أينما كان ذلك الشرف، لكن التاريخ، ذلك الميزان القاطع الذي يرفض الجدل وحتى النقاش، هو، كما وصف بطرس بصخرة المسيحية، كذلك وصف يهوذا، ذلك "البيّاع"، الذي فضّل الدراهم على قامة يسوع، فلا عجب مما يحصل مع باسيل، حين يصدر وزيرٌ من المناوئين له كتابًا، يعتبر فيه يهوذا قديسًا.

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING