HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

نضالات المرأة اللبنانية تكاد تطيحها يعقوبيان، فحذار! (د. علا بطرس)

8
OCTOBER
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

"إن المرأة الكفوءة تستحق حكماً الموقع الوطني ونحن نطلب منها الجهوزية لذلك، لإنّ واجبها العمل على إحداث فرق في المجتمع والدولة وهكذا يحصل التغيير البناء. ولا يمكن أن أخاطر بتسمية لا ترقى الى مستوى نضالات المرأة التي ساهمت في صنع الإستقلال وناضلت لحصولها على حقّ الترشح والإنتخاب منذ العام 1953". بهذه العبارات وجّه الوزير جبران باسيل كلامه الى كوادر المرأة في التيار الوطني الحر ضمن استراتيجية هادفة لتفعيل وتمكين دور المرأة في صنع القرار من خلال التدريب على وضع السياسات العامة وتنفيذها.


في التيار، يسير تمكين المرأة في إطار خطة واضحة تبدأ من عملية تأليف الهيئات التي عليها مراعاة شرط المساواة الجندرية الى المواقع الحزبية وصولاً الى الدور الوطني المأمول. أما وزارياً فلم يألُ الوزير باسيل جهداً في رفع الظلم عن المرأة لا سيّما بتعديل شروط التقدم الى السلك الدبلوماسي الذي كان يحرم المرأة المتزوجة من ذلك بالإضافة الى اقتراح قانون الجنسية للمرأة المتزوجة من أجنبي في إطار ضوابط تراعي الدستور لجهة منع التوطين فضلاً عن تعيين نساء في مواقع أساسية أكان في وزارة الطاقة مع مديرة عام النفط أو في وزارة الخارجية واللائحة طويلة. وهذا يعود الى فكر الوزير باسيل الداعم للفرص والكفاءات القادرة على وضع سياسات عامة دون عقدة تمييز، إلا أن هذا التوجه الدولتي لا يبدو أن النائب بولا يعقوبيان بصدد فهمه والعمل بوحيه إذ نراها تنحدر الى شبه الطبقة السياسية في إطلاق النعوت والغوغائية في العمل السياسي وهذا لا يخدم لا نضالات المرأة التاريخية ولا "ورشة" بناء الدولة حالياً.


كل ما في الأمر أن العراضات الإعلامية والفقاعات الكلامية لا تحوّل النائب يعقوبيان بطلة لدى الرأي العام بقدر ما تثير اشمئزازه واحباطه بأن من خرجت من رحم الناس ليست على قدر المسؤولية ما يؤخر التغيير المرتجى لوصول أكبر عدد ممكن من النساء الى مواقع القرار متى فُقِدت الثقة الشعبية بها كونها لم تشكل استثناء عمّا هو وجود.


تعلم النائب يعقوبيان جيداً وهي إعلامية ناجحة أن المحافظة على الرقي في التعبير وعدم الإنحدار الى الدونية يطوّر العمل السياسي القائم على الحوار والتفاعل إلا أنه ربما كان ذلك درساً نظرياً حيث تفقد السلطة البعض عقولهم. وبكل الأحوال، إن الأجيال الجديدة مكمّلة في النضالات الوطنية لصنع تاريخ جديد يشبه أحلامها ولن تسمح المرأة اللبنانية بهذا الإستهتار وبهذه المشهدية المخجلة.

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING