HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

الرئيس عون سيتكلّم ولبنان لن يبقى رهينة عقم التأليف!

22
AUGUST
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

د. علا بطرس - 


يستند البعض الى حجة دستورية بعدم وجود مهلة زمنية محددة لتأليف الحكومة وذلك لتبرير التأخير في ولادتها حيث ترزح البلاد تحت وطأة الأعباء الاقتصادية- الاجتماعية الضاغطة. وفي حين، أحاط المشرّع مسار تشكيل السلطة بمهل محددة سواء بانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس النواب وحتى اللجان الا انه أسقط مهلة تحديد فترة التأليف في النص، ولربما اعتبر ان عملية التأليف مرتبطة حكماً بالتكليف القائم على التوافق حيث يحصد الرئيس المكلف على اساسه الأكثرية واحيانا تكون اكثرية مطلقة ما يمكنه من إنجاز تأليف الحكومة في وقت سريع خاصة لأن مهلة صياغة البيان الوزاري محددة خلال مدة شهر فقط وبعدها تأخذ الحكومة الثقة على اساسه في مجلس النواب. وهذا ما كان الوضع عليه بعد الانتخابات النيابية الأخيرة بتكليف سريع للرئيس سعد الحريري بعد استشارات انجزها الرئيس عون خلال يوم واحد فقط لتبدأ المماطلة وندخل في عقم التأليف على اساس حصص مضخمة بعيدة عن المعيار الديمقراطي القائم على اساس التناسب والنسبية المنبثقة عن الإرادة الشعبية في صناديق الاقتراع.


ولا شك، ان النظام النسبي الذي جرت على اساسه الانتخابات النيابية قد كشف حجم البعض التمثيلي المضخم الذي كان له إبان مرحلة الوصاية بتركيب الدوائر على قياس المنتفعين حيث أتت النتائج لتثبت ان في كل طائفة ثنائية سياسية او تعددية، وفِي حين ان الامر معترف به عند المسيحيين لكنه تبيّن انه غير مقبول لا عند الرئيس سعد الحريري او حتى عند النائب وليد جنبلاط وهذا ما يجعل حكومة الوحدة الوطنية حكر تمثيلها على التعددية المسيحية والثنائية الشيعية مع أحادية للقوى الأخرى ما يفقدها فعلاً معناها الديمقراطي الصحيح، وربما يَصب الانزعاج في العرقلة فعلا في احتكار السلطة سواء بدفع القوات اللبنانية الى رفع سقوفها والوقاحة بإسقاط الاعراف بعد الطائف او بالتفتيش عن ذريعة إقليمية كالعلاقات اللبنانية السورية وهذا كله ربما لأن الرئيس المكلف وكأنه لا يرغب بتكوين السلطة على اساس المعايير الديمقراطية. ليطرح السؤال ماذا لو اصبحت الأحزاب الاقوى شعبياً بعد سنوات من الآن أقلية في بيئتها فهل تُحرم من التمثيل؟


حصد التيار الوطني الحر اكبر تكتل نيابي وطالب الرئيس المكلّف بالتزام المعايير حفاظاً على التنوع في البيئة التي ينتمي اليها فكيف يكون هو المعرقل لعملية تأليف الحكومة؟


لقد أناط المشرّع السلطة التنفيذية بمجموعة كبيرة من الصلاحيات بعد سحبها من رئيس الجمهورية في اتفاق الطائف وربما يكون قد أغفل عن وضع مدة زمنية للتأليف تاركاً هذه الثغرة حجة النفاذ للعرقلة كي تبقى السلطة عرجاء ورهينة لقوى تشعر ان حصصها متضررة، فكيف بعهد قوي أراد من هذه الحكومة ان تكون حكومة العهد لإنجاز ملفات حيوية مرتبطة بمشروع بناء لبنان القوي أكان نهضة الاقتصاد والشفافية وعودة النازحين؟ أم ان العرقلة ابعد من ذلك وهي خارجية مرتبطة بدفع الكلفة للرئيس عون الذي حمى سيادة لبنان واستقراره من حرب داخلية محتملة بفعل أزمة استقالة الرئيس الحريري من الخارج؟


وعليه، على رئيس الحكومة ممارسة صلاحياته لأن الثقة الشعبية معقودة على إنجازات وإصلاحات والا سيكون للرئيس عون كلاماً وما بعده لن يكون كما قبله.

علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING