HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

أطلقوا يد العهد من أغلال التأخير في التشكيل ... (وسام صعب)

11
JULY
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
امام واقع المشهد السياسي المتقلّب المزاج الذي لا يزال يكتنف  التأخير غير المبرر في تشكيل الحكومة، والحديث عن عقدة من هنا واُخرى من هناك، تبرز أمامنا إشكاليتين تحكم هذه المسألة:
 
الاشكالية الاولى وتتلخص بمسألة احجام القوى السياسية ومطلب كل فريق من الحصص الوزارية .
 
والثانية تتمثل باطار الاتفاق المبدئي على شكل الحكومة وحجمها.
 
ومن هنا اصبح الكل يُدرك ان الحكومة العتيدة بما لها وعليها ستكون ولايتها طويلة مبدئيا وذلك طيلة فترة الولاية الرئاسية. وعلى هذا الأساس تكمن عقدتي التشكيل والتأليف وهذا ما يبرر مبدئياً حرص كل فريق سياسي على التمسك بحصصه ورفع سقف مطالبه بما يضمن فعالية تمثيله داخل أي حكومة يجري العمل على تأليفها، ذلك ان احدا ليس على استعداد بأن يكون خارج الحكومة طيلة فترة ولايتها بما يتعارض حكماً مع مصالحه السياسية خصوصاً بعدما تبلور المشهد السياسي لهذه الناحية تحت عنوان أن من هو خارج الحكومة فقد إستبعد نفسه ليصبح بعدها اللاعب الأضعف ضمن التركيبة السياسية القائمة ...
 
فرئيس الجمهورية بات يدرك تماما ان هذه الحكومة هي حكومته او بمعنى أصح هي حكومة العهد الاولى وهو بذلك لن يتهاون في مسألة الحصص والتمثيل والأحجام وذلك بما يضمن استقرارا حكوميا وسياسيا لصالح عهده طيلة فترة ولايته من جهة، ودفعا سياسيا وشعبويا سيصب حكما في مصلحة تياره السياسي من جهة ثانية.
 
اما بالنسبة للقوات اللبنانية فالمسألة مختلفة بعض الشيئ لانها تعتبر نفسها أم الصبي وهي من ساهمت بطريقة او بأخرى في إيصال العماد عون الى سدة الرئاسة، وبالتالي ومن هذا المنظار ترى نفسها معنية بالتوليفة الحكومية بالقدر المتساوي كماً وعددا مع التيار الوطني الحر ... لكنها من ناحية اخرى فإنها تدرك تماما ان مطلبها لهذه الجهة قد يكون مستحيلاً أو من سابع المستحيلات، ومن هنا فإنها تحاول قدر المستطاع رفع سقف مطالبها في التركيبة الوزارية المرتقبة بما يضمن لها الحصول على مقاعد وزارية وازنة بما يؤمن لها الحد الأدنى من التمثيل السياسي داخل الحكومة العتيدة وذلك بالإستناد إلى أمرين:
 
الأمر الأول ما أتى عليه تفاهم معراب الذي تعتبره القوات اللبنانية بمثابة وثيقة ملزمة جرى الإتفاق عليها مع التيار الوطني الحر والذي يوجب المناصفة بينهما أكان داخل الحكومة بالنسبة للوزراء وأياً يكن شكل الحكومة أو حجمها أو بالنسبة لتعيينات موظفي الفئة الأولى في الإدارات ...
 
كما ومن جهة أخرى، فالقوات اللبنانية تدرك تماماً حجم تمثيلها النيابي وحقها بالحصول على مقاعد وزارية يليق بحجم تمثيلها، هذا فضلاً عن كونها تعي تماما موقف الرئيس الحريري من هذه المسألة بالذات وعن كونه لن يرضى بتهميشها او تقليص حجمها في اي حكومة يعمل على تشكيلها، هذا عدا عن ما يعتبره الحريري حق للقوات في الحصول على حقائب وزارية وازنة تتناسب وحجم تمثيلها النيابي داخل أي حكومة يعمل على تأليفها.
 
 
 
 
 
وعلى أي حال، أصبح واضحاً أن مسألة التأخير في تشكيل الحكومة ليست مرتبطة بالخارج أو بإنتظار ما ستؤول إليه أو ترسو عليه اوضاع المنطقة من متغيرات كما يُحكى أو يُشاع، بل أن المسألة مرتبطة بالمعادلات الداخلية وبالاحجام السياسية وبالحصص المتاحة لكل فريق من الافرقاء السياسيين وأبرزها عقدة التمثيل المسيحي-المسيحي المرتبطة بالإحجام و المتنازع عليها تحديداً بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والتي يجري العمل على تذليلها بمساعٍ من البطريرك الراعي بما يضمن تمثيلاً عادلاً بالحد الأدنى لكل الأفرقاء المسيحيين في الحكومة المرتقبة المزمع تشكيلها والتي من المفترض ان تؤول الحصص على قاعدة تناسب الأحجام.
 
وعليه، فهل بات أمر الإعلان عن ولادة الحكومة مسألة وقت بعد السعي الجدي لتذليل ما يُعرف بالعقدة المسيحية-المسيحية؟ أم أن الأمور سائرة بإتجاه تشكيل حكومة أكثرية مهما كانت الظروف؟ ذلك ان أي تأخير في التشكيل لم يعد في مصلحة العهد، هذا فضلاً عما شكّله وعما يمكن أن يشكله التأخير في التشكيل من إحراج للرئيس عون خصوصاً وان الحكومة المزمع تشكيلها هي نقطة إنطلاقة العهد (point de depart) وهذا ما يفترض معه عملياً إطلاق يد العهد من أغلال التأخير في التشكيل وذلك عبر التشكيل السريع للحكومة وأياً تكن الظروف التي تحكم مسألة التأخير، هذا عدا عن أن الوضع الداخلي عامة لم يعد يحتمل أي تأخير أو مماطلة بهذا الخصوص لاسيما بعدما كثر الكلام مؤخراً عن تردي الوضعين الإقتصادي والمالي وخشية البعض من الدخول في أزمات فعلية قد تطال بنية الاقتصاد اللبناني برمته وتدخل البلاد في نفق مظلم قد لا نخرج منه سالمين ...
 
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING