HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

وأخيرًا فكّت العقدة السنيّة بعد اجتماع بيت الوسط والحكومة ستبصر النور قريبًا! (بقلم جورج عبيد)

3
JULY
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
حاول رئيس القوات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع عقب زيارته لرئيس الجمهوريّة أن يطبع للمتابعين صورة وردية بعض الشيء عن نتائج لقائه. من أجل تهدئة الجمهور هنا وهنالك يسوغ الكلام اللطيف وأن خلا من التجليّات والانبعاثات الفاعلة، ولكن لا يسوغ على الإطلاق إضفاء نمط ما ليس متوافرًا بعد، سيّما أن التجارب لا تزال محشوّة بالخيبات وملآنة بالتشنّجات، ولم يهيمن الصفاء الصادق بعد على نمط العلاقة المقترض أن يكون جديًّا في الانعطافات المطلوبة.
 
أكّد الدكتور جعجع بأنه داعم للعهد، ولا نقاش في هذا الأمر. لكن من سمع تصريحه له أن يجيب بالتالي: ما هي سبل دعمك للعهد، وكيف جسدتها في هذه المسيرة السياسيّة؟ مطلق التوق أن يدعم سمير جعحع العهد، والذروة في المدى المسيحيّ أن يتلاقى جعجع وكلّ القوى المسيحيّة على نحت استراتيجيّة جديدة تخرج من اللحظوية المستكينة تلك القوى في جوفها إلى الأزمنة الآتية والمطلّة، وتفتح كوّات في جدرانها السميكة، ذلك أنها شريرة، وبعض القوى السياسيّة تتطلّع إلى الواقع المسيحيّ منذ الآن على أنه عائد إلى الهشاشة والتفلّت وبعضها يفرح لأنّه تنعّم واستلذّ ببقاء هؤلاء القوم مستولدين في كنفه. لم يدرك أحد كم أنّ القضيّة بدأت تقارب الخطورة والأسباب عديدة منها:
 
1-عدم التقاء القوى المسيحية في العمق على السياق المشرقيّ المرسوم من قبل العماد ميشال عون قبل بلوغه سدّة الرئاسة، والذي يفترض أن يتمدّد أكثر فأكثر باتجاه الواقع المسيحيّ المشرقيّ من فلسطين إلى العراق مرورًا بمصر وسوريا والأردن والعراق. وأفترض كما بفترض كثيرون بأنه قد بدأ منذ مسألة قرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.
 
2-عدم التفاهم حول مسلّمات جوهريّة تختصّ بالصراع في سوريا، إذ ليس خافيًا على أحد بأنّ الهوّة عميقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطنيّ الحرّ، وبين القوات اللبنانيّة والعهد بالنسبة لهذا الصراع. وهي بدورها عميقة فيما يختصّ بحزب الله ووظيفة سلاحه، وهذه مسألة تشكّل عقبة بوجه التفاهم بينهما لا سيّما فيما بختصّ بالقراءات الاستراتيجية والرهانات حولها.
 
3-استمرار الظنّ بدور القوات اللبنانيّة من قبل التيار الوطنيّ الحرّ والعهد بالوشاية على رئيس الحكومة سعد الحريري أمام السعوديين وقيام السعوديّة باستدعائه القسريّ، واحتفال الدكتور جعجع بتامر السبهان آنذاك الذي كانت له اليد الطولى في ذلك. ومن الطبيعيّ أن يعتبر العهد في اللحظة عينها بأنه هو المستهدَف من خلال ذلك الأسلوب وهذا السلوك الفج المتماهي مع القيادة السعوديّة في ذلك الحين. فالخطّة كانت تقضي بأن يستقيل الرئيس الحريري ويحرج العهد بتلك الاستقالة القسرية. وصبر رئيس الجمهورية وأناته وهدوءه إلى جانب هدوء السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله وحكمته ودعمه لاستعادة رئيس الحكومة والتواصل المستمر مع الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون، وديناميّة وزير الخارجية جبران باسيل في الحراك العنيد، فعل فعله فعاد رئيس الحكومة وانكسر الطوق السعوديّ ومنيت القوات اللبنانية بخسارة كبرى.
 
4-استمرار رهان القوات اللبنانية على الدور السعوديّ في لبنان والمنطقة، وقد باتت بدورها مكلّفة من قبل السعوديين لتكون يدهم وفمهم أو لسانهم. وقد أضيف إليها وليد جنبلاط الذي يدمن "ثقافة الانتظار على كعب النهر" كما قال الصديق العزيز الدكتور وسيم بزّي في حديثه الأخير إلى الصديق العزيز الآخر جورج ياسمين في برنامج حوار اليوم من على شاشة الأو تي في. وسيبقى وليد جنبلاط منتظرًا وقتًا طويلاً أو لعلّه يصير مثل سيزيف الذي ينقل الصخرة من كعب الوادي إلى قمّة الجبل لتتدحرج فيعاود الكرة وتصير المعاودة أبديّة.
 
5-الاستكانة في دائرة صراع الأحجام في الحكومة وقد أظهرنا في مقالنا السابق بأنّه ليس محصورًا بهذه الصفة بل هو صراع أخرويّ في الداخل اللبنانيّ، والسعودية تستهلكه بقوّة وشدّة كمحاولة منها لإضعاف العهد وتحجيمه واستهلاك لبنان بصورة مباشرة كمطلّ لها على المدى المشرقيّ لعلّها تستطيع من ضمن مضمون صفقة العصر ومحتوياتها الإطلالة من جديد على الصراع في سوريا والانغماس بشروط محددة في التسوية السورية إنطلاقًا من الأرض اللبنانية وعبر التقاء مصالحها مع مصالح قوى داخلية في استمرار تطويق العهد وحزب الله وتطويق المسعى الإقليميّ-الدوليّ لإنضاج التسوية في سوريا.
 
وعلى الرغم من تلك الملاحظات الموضوعيّة، فقد رأى المتابعون بأنّ اللقاء بين رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، لم يكن فاشلاً في المطلق ولا ناجحًا في المطلق أيضًا، لقد أبلغ الرئيس عون الدكتور جعجع بأنّ القوات ستتمثّل موضوعيًّا بأربعة وزراء ما خلا نيابة رئاسة الحكومة فستكون من حصة رئيس الجمهورية جريًا على عرف متبّع منذ إقرار اتفاق الطائف، ومنذ عهد الرئيس الياس الهراوي، ولمّا يزل الرئيس متمسّكًا به. وأشار بأنّه حين أسند نيابة رئاسة الحكومة إلى القوات اللبنانية جاء ذلك وفاء منه وتعبيرًا عن شكره لاحتضان القوات معركة انتخاب العماد عون رئيسًا للجمهورية، وقد انتظر أن لا تتوغّل القوات في اتهامات لا طائل منها على الإطلاق، وكأنها تحاول التحرر من الترابط بينها وبين التيار الوطنيّ الحرّ كما أبلغه أيضًا بأن وزارة الدفاع لن تكون من حصة القوات اللبنانية نظرًا للحساسية التاريخيّة الملتهبة ما بين الجيش اللبنانيّ والقوات اللبنانية، وقد أبلغت قيادة الجيش اللبنانيّ، بأنها لن تقبل أن يكون على رأس وزارة الدفاع وزير من القوات اللبنانيّة. وأفصح تعبير عن الامتعاض الرئاسيّ حديث الوزير بيار رفول إلى الزميل رواد ضاهر مؤخّرًا. 
لا يشي المشهد إستتباعًا لما تقدّم بأنّ التأليف لا يزال يمرّ بالأقنية السوداء أو يبيت في أقبية داكنة مظلمة. إنّه في فترة مخاض سريع. فقد حسم بيان المكتب الإعلاميّ لرئيس الجمهورية معظم الإشكالات بإشكالياتها، وعبّد بواقعيّة وتجرّد الطريق نحو التأليف. إنكسرت امامه الحجب، وسقطت الأقنعة، وفكّت العقد، وبان بعضها بأنها قناع لعقد أخرى، تجلّت بمفهوم أخرويّ أي خارجيّ وليس داخليًّا بالمطلق وحصرًا. الطامة الحقيقيّة بمفهوم هذه القوى ظهرت بإصرار شخصيات سنيّة من قوى الممانعة على أن تكون ممثّلة في الحكومة العتيدة. لتبدو العقدة سنيّة أكثر مما هي درزية أو مسيحيّة. ووفقًا لمعلومات واردة، فإنّ حصّة الحزب التقدميّ الاشتراكيّ قد حسمت، بوزيرين، وقد يتمثّل جنبلاط بوزير مسيحيّ. وفي المقابل تم حسم توزير الأمير طلال أرسلان أو من ينوب عنه. عند المسيحيين انطلقت بداءة الحسم بلقاء عون-جعجع، لتستكمل بلقاء يجمع جعجع بجبران باسيل، وطبعًا طبقًا للمضمون الرئاسيّ. لقد اصطدم الرئيس الحريري باللقاء الذي جمع شخصيات سنيّة وازنة من قوى الممانعة أو الثامن من آذار، وإصرارها على ان تكون ممثّلة بوزير في الحكومة العتيدة. فهم الحريري بأن هذا الأمر لا مزاح فيه، ولا يمكن مقاربته باستخفاف مطلق، لكون رئيس الجمهورية منذ اللحظة الأولى وبالاتفاق مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، مصرّ على أن يتمثّل الجميع في الحكومة من دون استثناء، وأن تكون حكومة وفاق وطنيّ. تغطيةً لهذا الأمر دعا الرئيس الحريري رؤساء الحكومات السابقين، إلى لقاء عقد يوم السبت الفائت في بيت الوسط، وفيه تمّ تفويض الرئيس الحريري بتوزير شخصيّة سنيّة من قوى الثامن من آذار، ببيان هادئ ومتّزن، حتى إذا تم سؤاله من أيّ خارج كان، جاء جوابه التوزير تمّ بموافقة رؤساء الحكومات السابقين. وموافقتهم تشكّل التغطية السنيّة السياسيّة لهذا التوزير، وبما يمثله من دور ومعان وتوظيف.
 
لقاء رؤساء الحكومات السابقين وبرأي المتابعين، سهّل السير باتجاه التأليف وتمّ فكّ العقد بصورة جليّة، والحكومة الجديدة ستبصر النور بعد عودة الرئيس نبيه برّي من إجازته أي في غضون أيام قليلة مقبلة.       
جورج عبيد ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING