HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

النزوح السوري ملف سيادي مرتبط بمصالح لبنان!! (الدكتور وسام صعب)

12
JUNE
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

من الواضح أن ملف النازحين السوريين بات اليوم من أكثر القضايا والملفات سخونةً وتعقيداً على المستوى الداخلي بالنظر لما يختزنه هذا الملف من عوامل تفجير وانعكاس تداعيات ذلك على واقع المجتمع اللبناني ...


هذا ويبدو واضحاً مدى الجهود المبذولة من قبل الدولة اللبنانية بمواجهة هذا الملف، بحيث جعلت منه أولى أولوياتها واهتماماتها وواحداً من أهم ملفاتها بمواجهة المجتمع الدولي على صعيد مقاربتها لهذا الملف الشائك والمعقّد مع أكثر من جهة ومنظمة دولية لتحصين موقف لبنان بهذا الخصوص، وإيجاد الآلية المناسبة التي تضمن تأمين عودة النازحين بصورة سريعة وآمنة بما يضمن إستقرار لبنان على المستوى الداخلي بوجه ما يخطط له من مشاريع تدميرية قد يكون أخطرها توطينهم حيث يتواجدون ...


فالكلام الذي قيل ويُقال اليوم عن هذه المسألة ومن أي جهة سياسية أتى، ليس عبثياً أو آتياً من الفراغ، إنما القصد من ورائه وضع الإصبع على الجرح النازف والتحذير من مغبة خطر جدي يتعاظم بانعكاساته وتداعياته على واقع لبنان جغرافياً وديمغرافياً، إقتصادياً، تنموياً وأمنياً، هذا فضلاً عن أن الدولة اللبنانية قد استشعرت خطراً من هذه المسألة وتداعياتها على واقع المجتمع اللبناني، وما يُخطط له داخل الأروقة الدولية لإبقائهم حيث هم ليُصار فيما بعد إلى توطينهم حيث يتواجدون في بلاد اللجوء من خلال ما كان قد سمعه وزير الخارجية في المحافل الدولية وما كان يُهمس به سراً وعلناً بهذا الخصوص ...


فما كان يُقال في السياسية وما كان يُعلن عنه من مواقف على هذا الصعيد سواء على المستوى الداخلي أو من على المنابر الدولية، إنما كان يعبّر عن رؤية سوداويّة لواقع أصبح يثير القلق من جراء ما يختزنه هذا الملف من عوامل إنفجار سوف يقود لبنان حتماً إلى حالة اللّا إستقرار الأمني والمالي والإقتصادي ويغرقه في مستنقع المشاكل والأزمات التي لا نعرف من أين تبدأ وأين تنتهي.


واليوم وبعد أن أصبحت أزمة النازحين السوريين تشكّل هاجساً فعلياً للبنان وشعبه، وبعد أن باتت هذه المسألة من أولى الأولويات المطروحة للبحث على الطاولة اللبنانية، يبقى السؤال الأهم عن مدى إمكانية تحقيق هذه العودة في ظل غياب شبه تام لأي تنسيق مباشر بهذا الخصوص بين الدولتين المعنيتين سوريا ولبنان ... خصوصاً وأن هناك إتجاهاً دولياً واضحاً يربط مسألة العودة بالحل الشامل داخل سوريا وذلك بغض النظر عن أي إعتبارات إنسانية أخرى؟


فلنكن إذن واقعيين في التعاطي فيما خص مقاربة هذه المسألة بشكل موضوعي ومن منطلق مصلحة لبنان أولاً وأخيراً، ذلك أن القرار اللبناني وحده لن يكون مجدياً وفعّالاً بمواجهة المجتمع الدولي وملف بهذا الحجم الشائك بحيث سيكون قاصراً بمفرده عن تحقيق أي إستراتيجية فاعلة بهذا الخصوص تضمن عودة النازحين فيما لو لم تفتح سوريا الدولة المعنية أولاً وأخيراً الباب أمام ذلك ...


فهل تقود إذن أزمة النازحين السوريين الدولة اللبنانية إلى مقاربة هذه القضية الأكثر سخونة على طاولة البحث والمفاوضات مع الدولة السورية من منطلق سيادة لبنان ومصالحه الوطنية لتجنب السيناريو الأسوأ بعد أن أزاح المجتمع الدولي القناع عن وجهه بخصوص هذه المسألة، بنوايا مبيّتة يُستشفّ منها رغبة واضحة لإبقاء النازحين حيث يتواجدون في بلاد اللجوء دون أن يكون هناك أي أفق للحل أقلّه في المدى المنظور.


فهل سيُقدم لبنان كدولة ذات سيادة على هكذا خطوة سيادية على التنسيق والتعاون مع الدولة السورية بمواجهة المجتمع الدولي لتأمين عودة سريعة وآمنة للنازحين أم أنه سيبقى مغرداً وحيداً خارج السرب؟

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING