HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

أي مرتكزات استراتيجية ل"لبنان القوي"؟ (د. علا بطرس)

20
MAY
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
من قلب اسطنبول وريثة السلطنة العثمانية في التمييز الديني بين رعاياها، جاهر وزير خارجية لبنان جبران باسيل بقدس أقداس العرب فلسطين
دون إخفاء لهويته المتجذرة في الارض كممثّل للرئيس "المسيحي المشرقي" العماد ميشال عون الوحيد في الأمة العربية والمؤتمر الاسلامي دون أن يعتريه الخجل من تاريخية وصمة "أهل الذِّمة" أمام رئيس تركيا وحزب العدالة والتنمية ذات النزعة الإسلامية في الحكم رجب طيب اردوغان. والامر لا يحمل تباهياً أو تذكيراً بل هو دلالة عميقة على ان العقدة الفعلية لأزماتنا تكمن في رفض التنوع الذي ما زال يعيق بناء دولة المواطنة وهو عامل صراع بدلاً من ان يكون عامل إثراء كونه النموذج الوحيد القادر على هزم أحادية إسرائيل وعنصريتها.
 
أمام هذا الموقف الثابت من القضية الفلسطينية وحق العودة، أسقط رئيس التيار الوطني الحر وتكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل "ملازمة الانعزال" التي رافقت الأحزاب المسيحية منذ السبعينات مصوّباً البوصلة في الاتجاه الصحيح، نحو اسرائيل المعتدية والمغتصبة والمحتلّة للأراضي العربية بضربها بعرض الحائط القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة في حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشريف مع التأكيد على محورية مبادرة بيروت العربية للسلام عام ٢٠٠٢ .
 
وفي الوقت الذي تلهب فلسطين المنطقة تطرّفاً وتوتراً مع إذكاء الولايات المتحدة الأميركية لمنطق المصالح على حساب الحقوق والقانون، لا تقلّ الأزمة السورية أهمية في تفتيت المنطقة بموجات بشرية تترك ارضها وتنزح أو تلجأ الى دول الجوار محمّلة إياها أعباء اقتصادية واجتماعية وأمنية وانسانية ما يعرّض مقاصد نشأة الأمم المتحدة الى تساؤل كبير في إحقاق الأمن والسلام الدوليين. فكيف يمكن المحافظة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بوجود ٥ مليون لاجىء ونازح سوري في كل من تركيا والعراق والأردن ومصر ولبنان، وخاصة لبنان الصغير بمساحته والضعيف بموارده بعدما بلغت نسبة النزوح السوري فيه ٣٥٪؜ من تعداد السكان! 
 
لذلك ان العودة الآمنة وبكرامة للنازحين السوريين تشكل اولوية لحكومة العهد الأولى خاصة وان التخلف عن اتخاذ القرار يشكل جريمة وطنية كبرى بفعل التداعيات الكبيرة على دور لبنان الرسالة ووجوده ككيان نهائي لجميع أبنائه، لأن فرض هكذا نوع من الاستيطان
يحقق التقسيم في المشرق على أساس الفرز السكاني التمهيدي لنشوء دول اتنية وطائفية على حدود دولة "اسرائيل الدينية" المزعومة.
وبالتالي من واجب كل الأطراف السياسية الارتكاز الى استراتيجية وطنية تحمي لبنان من اي خلل في توازناته مع ادراك معنى المضامين وتنقيتها من المغالطات التي لا تخدم المصلحة اللبنانية، نوردها على الشكل التالي:
 
حقوق الانسان على حساب السيادة: لبنان عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة وملتزم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لكن هذا لا يعني وجود اي فرض عليه باستقبال نازحين "على شكل اجتياح سكاني" ومنح لجوء سياسي جماعي، لأن الإعلان يبقى غير ملزم للدول... ومع ذلك قام لبنان بواجبه الإنساني في استقبال النازحين وهو يؤكد أنه منسجم مع مبادىء القانون الدولي لجهة عدم الإعادة القسرية لكنه من ناحية أخرى لم يلتزم باتفاقية اللاجئين لعام ١٩٥١ ومندرجاتها التي تنص على العودة الطوعية، دولة ثالثة او الاندماج والتوطين بشكل يخالف دستوره، ما يؤكد على القرار السيادي للدولة ببدء العودة الآمنة التي اصبحت ظروفها مؤاتية.
 
رفض التوطين يعني سياسة لبنانية موحّدة بإدراج العودة الآمنة في البيان الوزاري ضمن خطة متدرجة وعلى مراحل وإبان مهلة زمنية محددة. أما مقولة "التنسيق مع النظام" فتبقى مسيسة لإعاقة العودة لأن العلاقات اللبنانية- السورية طبيعية على كافة المستويات بين دولتين ذات سيادة، كما انها تضرب مفهوم النأي بالنفس في الابتعاد عن نار الأزمة وتداعياتها.
 
دور المجتمع الدولي ومبدأ تقاسم المسؤوليات: يقرّ المجتمع الدولي ان لبنان تحمّل اعباء باهظة جراء النزوح السوري لكن هذا لا يكفي لأن عليه تسهيل العودة عبر ضخّ المساعدات في دولة المنشأ اي سوريا كي يتمكّن العائدون من استعادة حياتهم الطبيعية. ولا يمكن ان يبقى النازحون وكأنهم مشردين يقطنون في مخيمات غير رسمية تفتقر الى الحد الأدنى من الكرامة الانسانية وقراهم على بعد مرمى حجر .
علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING