HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

هل ستبصر حكومة العهد النور قريباً؟ (د. علا بطرس)

11
MAY
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
استند النظام السياسي اللبناني على قاعدة التداول السلمي للسلطة عن طريق الانتخاب المباشر لنواب الأمة من الشعب، الذين ينتخبون بدورهم رئيسي المجلس النيابي والجمهورية ويُسمّون رئيساً للحكومة عبر استشارات ملزمة يقوم بها رئيس الجمهورية بعدها يقوم الرئيس المكلَّف بتأليف حكومته. 
 
لذلك يعتبر النظام السياسي في لبنان برلماني في الظاهر لكنّه معقّد ومربك عندما يصل الامر الى تكوين رأس السلطات ما يوحي أننا على أبواب أزمة عند كل استحقاق اذا لم يتأمن التوافق، كونه محكوم بتوازنات الكتل وخلفياتها الطائفية والمذهبية واتجاهاتها السياسية والاستراتيجية. وعليه، هل ستتسم المرحلة المقبلة بالانفراجات لاستكمال انتخاب رئيس لمجلس النواب ونائب للرئيس واللجان؟! ماذا عن هوية رئيس الحكومة المرتقب هل سيكون الرئيس سعد الحريري أم سيتم ترشيح شخصية سنية أخرى؟!
 
في الوقائع، يعوّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على انطلاقة قوية لعهده مع حكومة جديدة تولي اهتمامات الناس الاقتصادية اولوية قصوى مع ما يستلزم ذلك من مكافحة الفساد ومعالجة ملف النزوح السوري. وهي تحديات ستعقّد ربّما عملية التكليف اذا لم تتوافر النوايا والجدية في إيجاد مقاربة موحدة لملف النزوح الذي يعتبر اولوية الاولويات بالنسبة لرئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل والذي أكد انه سيكون جزءاً من البيان الوزاري والوارد كبند اساسي في خطاب القسم لفخامة رئيس البلاد. واذا كان حزب الله عبّر على لسان امينه العام سماحة السيد حسن نصرالله عن موقف إيجابي منسجم مع مقاربة التيار الوطني الحر بالعودة الآمنة الى المناطق المستقرة، فقد جاء موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري تماثلاً مع ما عبّر عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اثر مؤتمر بروكسل والبيان المشترك الصادر عن الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي باتهام صريح للمجتمع الدولي بالتوطين المقنّع وهو امر مرفوض للبنان ومسّ بدستوره وقوانين الدولة. ماذا سيكون عليه موقف الرئيس الحريري؟ وهل ممكن إيجاد صيغة تؤمن العودة الآمنة بمعزل عن الحسابات السياسية المرتبطة اقليمياً ودولياً؟
 
ان النجاح في إيجاد صيغة لبنانية امر ممكن تماماً كمقاربة النأي بالنفس عن صراع المحاور في المنطقة فضلاً عن ثلاثية "الشعب، الجيش والمقاومة" التي وردت في البيان الوزاري وأُعيدالتأكيد عليها بعد العودة عن الاستقالة المزعومة على الرغم من الخطاب العالي السقف بين تيار المستقبل وحزب الله. وبالتالي ان الأمور مرهونة بلبننة الحلول دون النظر الى مصالح الدول الاخرى على حساب لبنان الذي يجب ان يبقى أوّلاً.
 
أما بخصوص موضوع الفساد، يبدو أن الجميع يتكلّم نفس اللغة وكأن الفاسدين هم من كوكب آخر . على كل، يجب اعتماد الحكومة الالكترونية وتفعيل اجهزة الرقابة ومحاسبة المرتكبين. وسننتهي من الفساد حالما يشعر المواطنون ان الرشاوى والسمسرات في الإدارات العامة لم تعد ثقافة مقبولة.
 
اما بخصوص انتخاب رئيس مجلس النواب فقد عبّرت الثنائية الشيعية عن دعمها لترشيح الرئيس نبيه بري في حين تنتظر الأطراف الأخرى حركة المشاورات والاتصالات التي يجب ان تبدأ قريباً وستكون العلاقة بين تكتل "لبنان القوي" والتيار الوطني الحر محكومة قبل اي شيء بقواعد الشراكة على قاعدة المعاملة بالمثل.
 
واذا كان الفرقاء قد أعلنوا انهم اخذوا العبر من الانتخابات فهل سيكونون على مستوى كلامهم بمدّ اليد لبناء الدولة القوية... هذا ما يطمح له اللبنانيون الذين أحجم نصفهم عن المشاركة في الانتخابات وقد وصلت الرسالة كما قال فخامة الرئيس عون لأن اضاعة الوقت لا تخدم أحداً.
علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING