HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

انتخابات 2018: "مين فاهم القانون؟"

8
MARCH
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

انتخابات 2018: "مين فاهم القانون؟" د. علا بطرس
إن تطبيق القانون الإنتخابي الجديد القائم لأول مرّة على النسبية في تاريخ لبنان منذ نشوء الدولة وَضَع الأحزاب والقوى السياسية أمام آلة حاسبة لمعرفة عدد المقترعين والناخبين في كل دائرة بغية تحديد الحاصل الإنتخابي الذي يُخوّلها نسج التحالفات لضمان الفوز في المقاعد النيابية.
وعليه، لم يُمكّن هذا القانون الحلفاء من نسج تفاهم كامل كما حصل في العام 2005 في ما عُرِف ب"التحالف الرباعي" أو نتيجة الانقسام السياسي على قاعدة 8 و14 آذار في العام 2009 بل ستُنسَج التحالفات وفق مصلحة كل طرف فيما عُرِف ب"القطعة"، إذ ليس هناك من تحالف راسخ بين أحد. وهكذا فإن المصلحة الإنتخابية التي فرضتها النسبية ستُعزّز الديمقراطية، إذ أن الأحزاب التي يمكن أن تتحالف في دوائر معيّنة يُمكن أن تكون في موقع المنافس في دوائر أخرى، وبالتالي فإنّ سقف الخطاب السياسي لن يكون شرساً إلا بين تيار المستقبل الذي رفض أي تقارب انتخابي مع حزب الله أو بين التيار الوطني الحرّ وخصومه الذين يُحمّلهم مسؤولية عرقلة بناء الدولة. وتبقى التجاذبات الكلامية مضبوطة في إطار المحافظة على الوحدة الوطنية والسّلم الأهلي.
يعتمد القانون الجديد في الشقّ الأول على ما بات يُعرَف ب"الحاصل الإنتخابي" أي أن تؤمّن كل لائحة العدد الأكبر من الأصوات في كل دائرة. وهنا نكون أمام اقتراع أكثري على أساس اللوائح الصادرة عن الجهة الرسمية المعنية وهي وزارة الداخلية والبلديات، وهي مقفلة لأنّه لا يحقّ للناخب زيادة أو نقصان أو شطب أو تركيب لائحة على سجيّته بل يضع إشارة X للائحة المنتقاة التي تحمل لوناً معيناً عن اللوائح الأخرى الموجودة كلّها على نفس الورقة مع صور المرشحين ومذاهبهم. أما إذا وضع الناخب ورقة الإقتراع دون الإشارة الى اللائحة المنتقاة أو الصوت التفضيلي فتُعتبر الورقة بيضاء.
ثمّ ينتقل الناخب الى المرحلة الثانية لأنه يجب أن يضع علامة X بجوار المرشّح الذي اختاره في اللائحة وفق ما بات يُعرَف ب"الصوت التفضيلي" على أساس القضاء وليس الدائرة، مثلاً (يقترع الناخب في دائرة كسروان- الفتوح وجبيل لائحة معيّنة لكن صوته التفضيلي يجب أن يذهب الى المرشّح عن القضاء الذي هو مسجّل فيه قيده). وهنا ينطبق الصوت التفضيلي على قاعدة ديمقراطية قوامها "الصوت الفرديّ" وفق مقولة "الشخص الواحد، الصوت الواحد" “One person, one vote” . وبحسب القانون يجب أن تتوافر عناصر أخرى لا سيّما أن تضمّ كل لائحة 40% من المرشحين في الدائرة عن الأقضية المعنية وإلا تخرج من السباق لأنها تكون قد ارتكبت مخالفة قانونية.
أما فرز الأصوات فيتمّ على الشّكل التالي: احتساب مجموع الأصوات في الدائرة ثم في كل قضاء لمعرفة الحاصل الإنتخابي. بعدها يتمّ احتساب نسبة الأصوات التفضيلية التي نالها كلّ مرشّح في قضائه ضمن قائمة من الأكثر عدداً الى الأدنى... وهكذا يصبح المرشّح الذي نال أكثرية الأصوات التفضيلية "سعادة النائب" بعد أن تكون اللائحة التي ينتمي اليها قد حقّقت النسبة الأعلى من تأييد الناخبين وإلا فإنّ عملية شراء الأصوات المحتملة على أساس التفضيلي لن تؤمّن له النجاح دون ضمان تأهيل اللائحة أوّلاً. فاللائحة التي لم تتمكّن من تأمين الحاصل الإنتخابي لن تتمكّن من اكتساب أيّ مقعد.
يعتمد القانون على معايير تقنية واضحة ستُصبح أسهل مع الدورات الإنتخابية اللاحقة مع إرفاقه بإصلاحات تأجلت حالياً كالبطاقة الممغنطة وتخصيص 6 مقاعد للمنتشرين وغيرها... وهي عملية جدّ سهلة تبدأ من القناعة باختيار اللائحة وفق برنامج التكتّل النيابي الذي يمثّل تطلّعات المواطنين وهواجسهم مع تفضيل الشخص الأنسب... وهنا إمكانية الخرق من المرشّحين بين اللوائح لنعود أولاً وأخيراً الى دور الماكينات الإنتخابية في الحشد والتعبئة، والى الرأي العام الذي سيفرز الصناديق حقيقة خياراته.

علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING