HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

ماذا يريد باسيل من وثيقة التفاهم؟ (د. علا بطرس)

8
FEBRUARY
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

مَن ينظر الى العلاقة بين التيار الوطني الحرّ وحزب الله في الشّكل يعتقد أن ثمن وقوف العماد ميشال عون الى جانب المقاومة في حرب تموز 2006 تُرجم عملياً في انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية، ويكون بهذا المعنى اعتقد بقصر نظره أنّ الإتفاق طُوِي على تبادل مصلحة وانتهى في 31 تشرين الأول 2016. وغال آخرون بأوهامهم بإعلان موت الوثيقة في أحداث مؤلمة هزّت السّلم الأهلي في الأسبوع الماضي. وجاءت التطورات بمجملها لتُثبّت حجم الجَهل بماهية وثيقة التفاهم كعقد سياسي موقّع بين طرفين أساسيين على مجموعة أهداف يجب تحقيقها.

 

شكّلت التفاتة وزير الخارجية والمغتربين ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل الى البند الرابع من الوثيقة الذي يُعنى ب"بناء الدولة" قلقاً في غير محلّه ورسالة فاشلة بسقوط التفاهم واضطراباً ذهنياً غير واقعي وتساؤلات حول تموضع الرّجل من خط الممانعة لأن الأمر برمّته منوط بمطالبة الشريك بتنفيذ التزاماته بفعالية مواكبة لعهد الرئيس عون القائم أولاً وأخيراً على مفهوم الدولة القوية والقادرة والعادلة.

 

وفي قراءة متأنية للوثيقة فقد نصّ البند الرابع على "معالجة الفساد من جذوره" "واسترجاع المال العام المنهوب" فضلاً عن الإصلاح الإداري وتفعيل المؤسسات الرقابية والقضاء...ومشدّدا في الوقت عينه على مدة زمنية للتنفيذ وقد جاء في النّص ما يلي: "وضع مهل زمنية لمعالجة هذه القضايا لأنّ عامل الوقت بات مميتاً والأمر يتطلّب معالجات حكيمة وسريعة في آن تستخدم الوقت لمصلحتها بدل أن يستخدمه الفاسدون لمصلحتهم". وعليه من يريد أن ينتقد باسيل عليه أن يقرأ الوثيقة أولاً، وإن الوطن قبل رئيس التيار الوطني الحرّ بات يحتاج فعلاً الى اعتذار عن تأخير دام 12 عاماً.

 

معلوم أن السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله يُقارب المسائل بالحجج والمنطق والبراهين مستخدماً ومكرّراً عبارة "الدليل". وعليه إن تفنيد الوثيقة يُظهر أن بعض البنود التي تمّ تطبيقها قليلة جداً قياساً بالمسائل التي تمّ الإتفاق بشأنها حيث أن البنود الأساسية ما زالت تنتظر.

 

نُفّذ البند الثاني المتعلّق بالديمقراطية التوافقية كجوهر ميثاق العيش المشترك في انتخاب الأقوى عند المسيحيين رئيساً للجمهورية. ونُفّذ البند الثالث المتعلّق بقانون الإنتخاب في بعض نقاطه لا سيّما اقرار قانون عصري على أساس النسبية و"تأمين الوسائل اللازمة لتمكين اللبنانيين المقيمين في الخارج من ممارسة حقّهم الإنتخابي". ونفّذ البند الثامن المرتبط بالعلاقات اللبنانية- السورية  في الفقرة (د) حول "إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين".

 

وعليه، يحتاج النّص الى آليات عملية لوضع ما كُتب على سكة التنفيذ، وأن أهم نجاح للوثيقة كعقد بين حزب الله والتيار الوطني الحر يكمن في الإلتزام. لذلك إن الوزير جبران باسيل هو من أشد المؤمنين بالتفاهم الذي تمّ تكريسه "عميقاً بين اللبنانيين كي لا يستطيع أحد سلخه، ولن يستطيع". 

علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING