HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

فرانسوا الحاج...يومها تعرّفت اليك

12
DECEMBER
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

 

كبريال مراد-

حكايتنا معك بدأت في الثاني عشر من كانون الأول 2007. كان الصباح قد سار اولى خطواته، عندما شاع الخبر: فرانسوا الحاج شهيداً.

يومها، لم يكن اسمك مسموعاً لدى العموم. حتى ان قلّة كانت تعرفك وتحفظ ملامحك. ولكنك على ما يبدو كعادتك، عرفت كيف تتخطى الحواجز وتمد جسور التلاقي. وهكذا، ومنذ خمس سنوات، سبقت سيرتك الموعد واللقاء، فبت وكأن بينك وبين كثيرين، الف موعد ولقاء. يتحدثون عنك، يحزنون عليك، يروون قصصك، ويتألّمون... لأن الحقيقة لم يرد لها ان تظهر بعد والعدالة ان تتحقق.

يعودون الى ذاتهم في مثل هذا اليوم، ويتساءلون من خطط ودبّر وسهّل ولماذا وبأية اهداف؟ من فعلها حضرة اللواء؟ أفتح الاسلام ونهر البارد؟ ام المستقبل الذي كان مرسوماً لك؟ ام ضرب الاستقرار وشلّ مقدرات الدولة؟ ام كل تلك مجتمعة؟

وإذا كانت التساؤلات لا تزال بلا اجابات حتى الآن، فالاحتمالات كثيرة، والشكوك والتكهنات كثيرة، وبين كل ذلك، تتجدد الغصّة يوماً بعد يوم، وتتولّد الحرقة يوماً بعد يوم، لاسيما ان محاولات طمس المعالم والحقائق مستمرة في كل يوم.

خمس سنوات على استشهادك حضرة اللواء، تحوّلت خلالها الى الرمز، وانت الراقد على رجاء القيامة. خمس سنوات تعود بنا ذكراك الى الجنوب، الى بلدتك رميش الحدودية. الى تلك الأرض التي تشبهك، تواضعاً وكرماً وصلابة وعنفوان. نعود الى حيث رقدت، هناك بين اشجار الزيتون وشتلات التبغ وعرق المزارعين وصلابة الصامدين المقاومين، الى رميش التجلّي نعود اليوم فنركع ونصلّي: ارقد بسلام فرانسوا...فالقضية لم ولن تنته. وإن لم تتحقق عدالة الأرض، فميزان القائم من القبر، سيكون اكثر عدالة.
( مقال نشر في الذكرى الخامسة للاستشهاد)

كبريال مراد,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING