HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خبثاء كاذبون مراؤون

2
MAY
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

 

شربل الجميّل-

لطالما راهنّا على أن ثقل التماثل الشديد ما بين تاريخ التيار الوطني الحر وتاريخ لبنان منذ الإنطلاقة الأولى في أيلول ١٩٨٨ يكفي بمفرده لاستقائهم الدروس، لكنّهم ومنطق الوطنية شتّان.

تقاتل عنهم من أجل أن لا يحكمهم محتلّ يذلّهم، فيقاتلوك وليختاروا المذلّة من أجل حفنة من الفضّة..وتعلمون قصة الفضّة.

تخطّوك في انتخابات ال ١٩٩٢ بوقاحة قانون انتخابي شرّيرة واقترعوا على لباس الوطن فجففوا موارده، وشقّوا حجابه..ويحدّثوك عن التقوقع!

مرّروا قانون التلاعب الديموغرافي بتجنيس ٤٥٠ ألف ليعمّقوا الشرخ..ويحاضرون بعفّة العلمانية!

جاهدوا الجهاد المقدّس لضرب الخطوة الأولى على طريق الدولة المدنية وجابهوا إقرار قانون موحّد للأحوال الشخصية، وتشريع الزواج المدني.

لعبوا لعبة الإئتمان المزوّر على المناصفة الصحيحة، فصادروا المقاعد والوزارات والحقوق وعاثوا الفساد دون ضمير ودون رادع ودون توقّف.

تسلّوا في انتخابات ال ٢٠٠٠ بقانون احتلاليّ وسخ قذر، ورقصوا على جثّة التمثيل العادل بأبشع أنواع القوانين الأكثرية. العهر ذهنية.

خافوا من انطلاقة لبنان الجديد بعد الخروج السوري، فتداعوا واتفقوا، أولئك المنافقين، على الإبقاء على القانون نفسه لانتخابات ال ٢٠٠٥، ويأتون اليوم ويحدّثوك عن عدالة التمثيل ويتهمّوك بالطائفية فقط لمطالبتك بتطبيق المناصفة الحقيقية التي ينص عليها الدستور.

 لم تكن النسبية يوماً في قاموسكم. نحن من أطلقناها وسوّقها، وكرمى لبعضكم كي لا يخسر من حجم طائفته (وهو ما لم يفعله لغيره يوماً من ال ١٩٩١) خففنا من حدّتها ليس مرة، وليس مرتين، بل خمس مرات، عبر خمسة طروحات على طريق التمثيل العادل؛ فيستعيد المسيحي صوته وتمثيله، ولا يخسر المسلم أيا منهما... فاتهمتونا بالمذهبية.

مددتم مرتين لمجلس النواب ولم يطعن بالمرتين إلا التيار الوطني الحرّ. صادرتم وكالة شعب لبنان العظيم، حتى وكالة أولئك الذين يقترعون للوائحكم أباً عن جدٍّ وهم لا يحبونكم بل مُجبرين بكم.

طوبى لنا.

طوبى للذين يقارعون الظلم لاستعادة التمثيل المُغتصَب، دون حملهم لنفحات الإنتقام وبذور التشفّي وتشدّقات الكيد.

طوبى لأنقياء القلوب والعقول والوطنية، الحريصين على فتات وطن يحاولون تجميع أوصاله بعدما أمعن ألدّائهم بتقطيعها دون مبالاة.

طوبى لربّ البيت الذي يتعب أكثر من البنّائين. رب البيت الكادح الذي لم يوقفه احتلال (١٩٩٠)، ولم يردعه تهميش (١٩٩٠-٢٠٠٥)، ولم يؤرقه عزل (٢٠٠٥-٢٠٠٩).

طوبى لكم يا أيها المبادرون والمخططون والمهندسون والبانون لوطن حاول شذّاذ الآفاق تحجيمه لمزرعة، فأعدتم أمله ليتلألأ أمة.

ملتقانا في ١٥ أيار؛ فطوبى لمن يضع يده على المحراث ولا ينظر إلى الوراء.

شربل الجميّل,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING