HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاص: قانون الانتخاب الجديد وموقف الأفرقاء الفعلي لا المعلن منه

22
DECEMBER
2016
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
 أثارت الكرة المتدحرجة بعد انتخاب الرئيس العماد ميشال عون دهشة الكثيرين في الداخل وحتى الخارج، وهي كرة شملت بالاضافة الى الانجازات الكثيرة التي بدأت تتحقق حتى قبل اكتمال عقد المؤسسات، وعلى رأس هذه الإنجازات، الأمنية منها، والتي ترجمت بالحرب الاستباقية على الارهاب، نتيجة القرار السياسي للرئيس عون ونفذته قيادة الجيش اللبناني بنجاح، ما انعكس بالتالي استقرارا امنيا على الساحة المحلية.
 
هذه الكرة المتدحرجة إذاً لم تبدأ بتشكيل مجلس الوزراء وبشكل قياسي، بعدما كان يستغرق تشكيله أشهرا وبخاصة منذ اتفاق الدوحة، على اعتبار ان تكليف سعد الحريري كان تحصيل حاصل، ولن تنتهي أيضا بأخذ الحكومة الثقة أمام مجلس النواب، وقد عقدت الحكومة سريعا جلستها الأولى أمس برئاسة الرئيس عون في قصر بعبدا، بعد أخذ الصورة التذكارية في حديقة القصر، تلتها جلسة للجنة صياغة البيان الوزاري في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، ويجمع المتابعون ان البيان الوزاري لن يأخذ وقتا طويلا كونه سيستمد من عناوين خطاب القسم وسيكون مختصر وعملي قابل للتحقيق، أما الدهشة الأكبر فقد أثارها تبدل مواقف المسؤولين من أمور عدة بشكل ناقض مواقفهم السابقة، وعلى رأس هذه المواضيع قانون الانتخابات النيابية، ويعتبر المحللون هذا التبدل، الى جانب اعتباره واقعية سياسية وبخاصة لدى رئيس الحكومة سعد الحريري، مردّه الثقة بالرئيس ميشال عون ونتيجة الارتياح العام الشعبي الذي أثاره انتخابه بالذات، على رأس الجمهورية.
 
لذلك سيتوج نجاح العهد العوني الجديد بتحقيق التغيير المرتجى، بإقرار قانون انتخابي جديد، ومن المعلوم ان قانون الانتخابات النيابية في أي نظام سياسي في العالم، هو أساس في تشكيل السلطة وتحديد الأحجام وتوزيع المسؤوليات بين القوى السياسية، كما هو أساس الاصلاح ومنع الفساد في مفاصل الدولة، أما ما يحدث عندنا وبخاصة منذ انتخابات العام 1992 وحتى يومنا هذا فيعتبر تشويه لأي نظام ديمقراطي، فكيف إذا كان قائما على تقسيم المغانم بين الأفرقاء السياسيين وعلى حساب اللبنانيين، وهذا ما يأمل اللبنانيون أن يتخلصوا منه الى غير رجعة في هذا العهد، فيستعيدون حقوقهم في تقرير مصيرهم، وبخاصة ان رئيسهم هو العماد عون الذي يقاتل حتى الرمق الأخير لأجل شعبه، فيما معظم الأفرقاء السياسيين باستثناء التيار الوطني الحر وحزب الله، يسعون الى قانون انتخابي يؤمن مصالحهم ويحافظ على حجمهم الراهن ولو كان هذا الحجم مضخما.
 
 في استعراض لمواقف الأفرقاء كافة من قانون الانتخابات الجديد في حال صدَّقنا ان الجميع يريد التغيير وعدم الإبقاء على قانون الستين المعدل في الدوحة، فتيار المستقبل ورئيس الحكومة سعد الحريري وعلى رغم الليونة التي ابدوها أخيرا تجاه مبدأالنسبية بعدما كانوا مصرين على النظام الأكثري، إلا انهم يحاولون الالتفاف بإبداء استعدادهم ببحث القانون المختلط الذي طرحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حين ان حزب القوات اللبنانية وإذ يكشف الخبراء بأن النسبية تفيده، إلا انه يفضل مسايرة المستقبل لحسابات سياسية، ولذلك يرفض النسبية الكاملة، اما حركة أمل ورئيسها فلا مشكلة لديها بالنسبية ولكن رئيس المجلس يحاول تدوير الزوايا كما عادته، بإرضاء الفريقين، المطالب بالنسبية الكاملة والفريق الرافض لها، فتبنى قانونا يخلط بين المبدأين، ويبقى في هذا السياق موقف النائب وليد جنبلاط وحزبه الاشتراكي، والذي يكاد يكون الوحيد الذي يعلن صراحة انه مع الابقاء على قانون الستين، والسبب معروف ويكمن في عقدة جنبلاط الأقلوية ورعبه من العودة الى حجمه الطبيعي، ولا علاقة للطائفة الدرزية بهذا الهاجس، التي تأتي بدرجة ثانية في سلم أولويات جنبلاط الذي يهتم بزعامته قبل كل شيئ، ويسعى للحفاظ عليها وتوريثها لنجله تيمور مهما كلف الثمن، في حين تطرح مشاريع قوانين انتخابية أخرى من القانون الأرثوذكسي الذي يؤمن عدالة التمثيل للطوائف، الى قوانين تقوم على إجراء الانتخابات على مرحلتين تأهيلية في الأقضية على اساس الأكثري تليها مرحلة ثانية على اساس نسبي في المحافظات، وغيرها من مشاريع طرحت في الحكومات السابقة.
 
 ويبقى التيار الوطني الحر وحزب الله الفريقان الوحيدان اللذان ينظران الى قانون الانتخاب ليس من باب ما سيحصلانه منه، بل من زاوية ما سيؤمنه هذا القانون من صحة في التمثيل وإعادة تشكيل السلطة على أسس عادلة، تطور الحياة السياسية وتفسح في المجال امام قوى أخرى غير مصنفة في خانة القوى التقليدية والفاعلة في المجتمع، في أن تشارك في الحياة السياسية فتتحمل المسؤولية بدورها في تطوير المجتمع وبناء الدولة .   
نسيم بو سمرا,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING