HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

"ضبط الإيقاع" يدعم الجسم في محاربة سرطان الثدي

19
JANUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
كشفت دراسة علمية حديثة أن السرطان لا يهاجم الجسد فقط، بل قد يبدأ مبكراً في تعطيل توازن الدماغ نفسه، مؤثراً في النوم والحالة النفسية وحتى قدرة الجهاز المناعي على مقاومة المرض.

ووفقاً لبحث نُشر في دورية Neuron، توصل علماء من مختبر "كولد سبرينغ هاربور" في الولايات المتحدة إلى أن سرطان الثدي قادر على إرباك "الساعة البيولوجية" في الدماغ خلال أيام قليلة من نشوء الورم، بحسب تقرير في موقع "ScienceDaily" العلمي.

وتعتمد صحة الدماغ على إيقاع يومي دقيق ينظم إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول لدى البشر. وهذا الإيقاع يتحكم في النوم، والاستجابة للضغط النفسي، والمناعة. إلا أن التجارب التي أُجريت على الفئران أظهرت أن أورام سرطان الثدي تُسطّح هذا الإيقاع الطبيعي، بحيث تصبح مستويات هرمونات التوتر شبه ثابتة بدلاً من ارتفاعها وانخفاضها وفقاً لدورة الليل والنهار.

ويؤكد الباحث الرئيسي جيريمي بورنيغر أن هذا الخلل لا يحدث في مراحل متقدمة من المرض، بل يظهر "مبكراً جداً، حتى قبل أن يصبح الورم قابلاً للكشف باللمس"، حيث لوحظ تراجع حاد في تذبذب هرمونات التوتر خلال ثلاثة أيام فقط من تحفيز الإصابة بالسرطان.

ويرتبط اضطراب الإيقاع اليومي منذ زمن طويل بحالات القلق والأرق، وهي أعراض شائعة بين مرضى السرطان. ويعزو العلماء ذلك إلى خلل يصيب محور "الدماغ – الغدة النخامية – الغدة الكظرية"، وهو النظام المسؤول عن ضبط استجابة الجسم للضغوط النفسية.

وعندما يختل هذا المحور، يفقد الدماغ قدرته على إرسال إشارات دقيقة في التوقيت المناسب، ما ينعكس اضطراباً في النوم والمزاج، ويؤثر سلباً في جودة الحياة وربما في فرص النجاة.

والمثير في الدراسة أن الباحثين لم يكتفوا برصد الخلل، بل حاولوا تصحيحه. فعند تحفيز خلايا عصبية محددة في منطقة "تحت المهاد" بالدماغ لإعادة نمط النشاط اليومي الطبيعي، عادت هرمونات التوتر إلى إيقاعها السليم.

والأكثر إثارة أن هذه الخطوة أدت إلى تدفق خلايا مناعية مضادة للسرطان داخل الأورام، ما أسهم في تقليص حجمها بشكل ملحوظ، من دون استخدام أية أدوية مضادة للسرطان. لكن الباحثين شددوا على أن التأثير الإيجابي لم يظهر إلا عندما أُعيد ضبط الإيقاع في التوقيت الصحيح من اليوم، ما يؤكد أهمية التوازن الزمني في عمل الدماغ.

آفاق علاجية جديدة
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح باباً جديداً لدعم علاج السرطان، لا عبر استهداف الورم مباشرة، بل من خلال تحسين الحالة الفسيولوجية العامة للمريض، وتعزيز التوازن العصبي والهرموني. ويقول بورنيغر إن "تحسين صحة الجسم والدماغ قد يساعد وحده في تقوية المناعة ومقاومة السرطان"، مع إمكانية تقليل الآثار الجانبية للعلاجات التقليدية مستقبلاً.

وتشير الدراسة إلى أن السرطان قد يكون مرضاً يؤثر في الدماغ منذ بداياته، مسبباً اضطرابات نفسية ونومية، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن فرصة علاجية جديدة تقوم على إعادة التوازن للساعة البيولوجية، بما يدعم الجهاز المناعي في معركته ضد المرض.
العربية
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING