يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء مئات الوظائف الحيوية، إلا أن دوره في دعم صحة المرأة يكتسب أهمية خاصة في مراحل عمرية مختلفة، بدءًا من سنوات الخصوبة وصولًا إلى ما بعد انقطاع الطمث.
وبحسب تقرير نشره موقع VerywellHealth الصحي، فإن الحصول على كميات كافية من المغنيسيوم قد يساعد في تخفيف أعراض الدورة الشهرية، ودعم صحة العظام، وتحسين النوم والتوازن الهرموني.
وتشير دراسات غذائية إلى أن المغنيسيوم قد يساهم في تقليل تقلصات الدورة الشهرية عبر عدة آليات، أبرزها إرخاء عضلات الرحم الملساء، ما يخفف شدة التشنجات وتكرارها. كما يساعد المغنيسيوم على تهدئة الاستجابة الالتهابية في الجسم، وهو ما قد يقلل الانتفاخ وألم الثدي والصداع المصاحب لمتلازمة ما قبل الطمث (PMS).
ويلعب المغنيسيوم أيضًا دورًا في تنظيم البروستاغلاندينات، وهي مركبات مسؤولة عن تحفيز انقباضات الرحم. ويساعد الحفاظ على توازنها في تقليل حدة الألم وغزارة النزيف. إضافة إلى ذلك، يدعم هذا المعدن وظائف الجهاز العصبي، ما قد يخفف من الإحساس بالألم ويحسن تقلبات المزاج والإرهاق المرتبطين بالتغيرات الهرمونية.
ومع التقدم في العمر وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين، تزداد حاجة المرأة إلى عناصر غذائية تدعم صحة العظام والقلب. وهنا يبرز دور المغنيسيوم، إذ يسهم في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، بحسب الخبراء.
كما يرتبط المغنيسيوم بتحسين جودة النوم، وهي مشكلة شائعة لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. وتشير أبحاث إلى أنه قد يساعد أيضًا في تخفيف التقلبات المزاجية وأعراض الاكتئاب الخفيف، فضلًا عن دوره المحتمل في تقليل الهبات الساخنة ودعم صحة القلب والذاكرة.
ومن جهة أخرى، تُعد متلازمة تكيس المبايض (PCOS) من الاضطرابات الهرمونية الشائعة لدى النساء في سن الإنجاب، وغالبًا ما ترتبط بمقاومة الإنسولين واضطرابات النوم والقلق. ووفقًا للتقارير الصحية، فإن المغنيسيوم يلعب دورًا مهمًا في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم استقلاب الغلوكوز، ما قد يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى المصابات بهذه المتلازمة.
كما تشير تقارير صحية إلى أن انخفاض مستويات المغنيسيوم قد يرتبط بزيادة القلق، في حين أن الحصول على كميات كافية منه قد يساعد في تحسين الحالة النفسية وجودة النوم، إضافة إلى دعم صحة القلب وتقليل الالتهابات المزمنة.
وفي خلاصة النصائح الطبية، يُعد المغنيسيوم عنصرًا أساسيًا لصحة المرأة في مختلف مراحل حياتها، إلا أن الخبراء يؤكدون أهمية الحصول عليه من نظام غذائي متوازن أو عبر المكملات الغذائية تحت إشراف طبي، لتجنب أي آثار جانبية وضمان تحقيق الفائدة الصحية المرجوة.
