HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

لوقاية أفضل من مرض السرطان في حياتنا (د.حنينا أبي نادر)

20
JUNE
2018
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
يركّز الطب الوقائي العام على تعزيز الصّحة والوقاية من الأمراض والاهتمام بصحة مجتمعات محلّية وسكان معيّنين. والوقاية خيرٌ من العلاج.
 
ينتج مرض السرطان في كلّ أنحاء العالم وفي أكثر من 50٪ من الحالات، عن عوامل إصابة يُمكن تغييرها. فعلى سبيل المثال، الشمس، والهرمونات، وتعاطي التبغ، والنظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والبدانة، والمهنة، والعلاقة من دون وقاية، والعدوى، كلّها عوامل يُمكن إدارتها بطريقة تؤدي إلى التقليل من خطر الإصابة بالسرطان (الذي يحدث عشوائيًا بنسبة 85٪، ووراثيًا بنسبة 15%) وذلك بأفضل طريقة ممكنة.
 
كذلك، يُشكّل التبغ وحده نسبة 1/3 من كلّ أسباب الوفاة بسبب السرطان ويتضمّن69 مادة مُسرطِنة معروفة. وبالتالي، فإنّ الإقلاع عن التدخين يمكن أن يقلّل من الإصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 50٪ في غضون 10 سنوات.
كما أنّ التقليل من استهلاك اللحوم الحمراء، وتناول الحبوب الكاملة، وتجنّب انخفاض مستويات الكالسيوم، يحدّ من خطر الإصابة بسرطان القولون (ويبدو أيضًا أنّ الحفاظ على مستوى طبيعي من الفيتامين د هو أمر وقائي). كما أنّ استهلاك الطماطم قد يساعد على التقليل من خطر الإصابة بسرطان البروستات.
 
يُعتبر سرطان القولون Colon cancer النوع الأكثر شيوعًا من بين أنواع السرطان التي تصيب الجهاز الهضمي. ويُذكر أنّ هذا المرض متعدّد العوامل ، وتشتمل مسبّباته على العوامل الوراثيّة وعلى التعرّض للعوامل البيئيّة بما في ذلك العوامل المتعلّقة بالنظام الغذائيّ وحالات الالتهابات التي تصيب الجهاز الهضميّ. وتشكّل العمليّة الجراحيّة طريقةَ العلاج النهائيّة . ويُمكن أن يعاني المريض من نزيف المستقيم وألم في البطن وتغيّر في عادات الأمعاء وانسداد معويّ. ويتم استخدام العلاج الكيمياوي بدلاً من العمليّة الجراحيّة كعلاجٍ معياريّ للمرضى المصابين بسرطان القولون والمُستقيم النقيليّ.
 
سرطان البروستاتة Prostate cancer ،  من جهته ، هو السرطان غير الجلديّ الأكثر شيوعًا لدى الرجال في الولايات المتحدة. ويعاني المريض من مشاكل في البول أو من حصر البول ومن ألم في الظهر ومن بيلة دمويّة . ولا يُمكن لأيّ مستوى يسجّله المستضد البروستاتيّ النوعيّ PSA أن يضمن غياب هذا السرطان ، فيما تقوم الخزعة بتحديد التشخيص. أما علاج هذا المرض فيُمكن أن يتم عن طريق استئصال البروستاتة بشكلٍ جذريّ أو من خلال العلاج الإشعاعيّ . وبحسب الافتراضات، فإنّ العامل الوراثي والنظام الغذائيّ والهرمونات قد تكون كلّها من مسبّبات هذا المرض.
 
أما ممارسة الرياضة فهي تقلّل من خطر الاصابة بسرطان الثدي؛ الأشخاص البدناء هم أكثر عرضةً للإصابة بسرطان بطانة الرحم والقولون وبسرطان الثدي في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. وفي حالات قليلة، يتوجب استئصال الثدي بعد إجراء فحص سرطان الثدي BRCA بهدف حماية المريض من سرطان الثدي عندما يكون أحد أفراد عائلته قد سَبَقَ أن أصيب بالمرض. 
يُشَكّل سرطان الثدي ثلاثين بالمائة من مُجمَل أنواع السرطانات عند النساء، وهو المُسَبِّب الأول للموت في البلدان غير النامية، ويأتي سرطان الثدي في المرتبة الثانية بعد سرطان الرئة في البلدان النامية. وفي ما يُقارِب العشرين بالمئة من الحالات، يكون سرطان الثدي وراثياً. أمّا العوامل المُسَبِّبة لهذا المرض فهي التالية: العمر، عدم الإنجاب، الحملْ الأول في عمر مُتَقَدِّم، والمرحلة الأولى من البلوغ، وسن اليأس (أو إنقطاع الحَيضْ) الذي يأتي متأخّراً، والعلاج بالهرمونات، بالإضافة إلى البدانة.
من الضروري إستشارة الطبيب عند وجود ورم في الثدي غير مُنْتَظِم، صلب وجامد. إجراء صورة أشعة للثدي مَوْضِع جَدَل، إلاّ أنّه يُنْصَحُ بها بعد سن الأربعين في أوروبا لجميع النساء، وبعد سن الخمسين في الولايات المتّحدة، كُلْ سنتين، على أن يتوقَّف هذا الأمر بعد الخامسة والسبعين. وفي لبنان، خَطر الإصابة بسرطان الثدي يزداد، ولا بُدَّ من إجراء صورة شعاعيّة للثدي كل سنتين وبدءاً من سن الأربعين، وخطورة سرطان الثدي تعود لحجم الورم ومدى انتشاره، وإصابة الغدد اللمفويّة. أمّا نجاح العلاج أو فشله، فهو يتعلَّق بالمرحلة التي بلغها السرطان. ومن المؤكّد أن التشخيص المُبْكِر للسرطان يُعطي أفضل الفُرَص لعلاجه والشفاء منه.
 
إضافةً إلى ذلك، يزيد الكحول من خطر الإصابة بسرطان المريء والكبد مثل سرطانة الخلية الكبدية Hepatocellular Carcinoma التي يُسبّبها أيضًا التهاب الكبد B/C. وبالتالي، يتوجب على موظفي الرّعاية الصّحية والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 59 عامًا والذين يعانون من مرض السّكّري، إجراء لقاح التهاب الكبد ب (الذي يُقلّل من خطر الإصابة بسرطانة الخلية الكبدية). 
 
وفي ما يتعلّق بسرطان المريء Esophageal cancer ، يعاني المريض من عُسر البلع وخسارة الوزن وفَقر الدَّمِ النَّاجم عن عَوَز الحديد ، وذلك بسبب النزيف والسّعال المتواصل والبحّة في الصوت. وعادةً ما تكمن طرق العلاج في استئصال الغشاء المخاطيّ بشكلٍ جزئيّ أو كامل ، واستئصال المريء (الجزئيّ أو الكامل) ، والعلاج الكيمياويّ الإشعاعيّ قبل الجراحة ، وإخضاع المريض للعلاج الكيمياوي الإشعاعي بصورةٍ نهائيّة في المراحل الممتدّة من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثالثة. أما في المرحلة الرابعة، فيخضع المريض للعلاج الكيمياويّ الجهازيّ فيما يتلقّى العناية الملطّفة والداعمة. 
 
وفي ما يخصّ سَرَطانةُ الخلايا الكَبِدِيَّة Hepatocellular carcinoma ، فهي تُصيب ، في غالبيّة الأحيان ، المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد الكامنة والمزمنة ومن تشمّع الكبد. وتُعتبر السّببَ الثالث الرئيسيّ للوفيّات المرتبطة بالسرطان في كلّ أنحاء العالم. كما أنّ خطر الإصابة بهذا المرض هو في تزايدٍ مع مرور الوقت. ويتم اكتشاف الورم من خلال الفحص الروتينيّ بصورةٍ عامة ويخضع المريض أيضًا للدراسات المختبريّة والتصوير الطبّي. وتشكّل عمليّة أخذ عيّنة من آفةٍ مشبوهة موضوعَ الجدل المستمرّ . عمومًا، لا يزال الزّرع هو الخيار الأفضل لأولئك المرضى.
 
وتجدر الإشارة إلى أنّ نحو 18٪ من حالات الإصابة بالسرطان تُعزى إلى العدوى. ومن هنا، يُقلّل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري HPV من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، بالإضافة إلى الوقاية خلال العلاقات الجنسية.
 
وتزيد الملوية البوابية H. pylori من خطر الإصابة بسرطان المعدة، ومن المهمّ جدًا معالجتها. 
 
ويشكّل سرطان المعدة Gastric cancer السّببَ الرابع الأكثر شيوعًا للوفيّات المرتبطة بالسرطان في العالم. ويبلغ متوسّط العمر الذي يتمّ به تشخيص هذا المرض، 68 عامًا . أما علاماته وأعراضه فتنطوي على عُسر الهضم والغثيان والقيء وعُسر البلع وفقدان الشهية وخسارة الوزن والتغوّط الأسود. ويخضع المريض لجراحة يتم إجراؤها استنادًا إلى الموقع والحجم وخصائص الورم الغزويّة المحلّيّة . ويتم أيضًا اتّخاذ الإجراءات التالية: العلاج الكيمياوي، والعلاج بالمواد الجديدة المساعدة والعلاج الملطّف.
 
وأخيرًا، تؤدي الوقاية من الشمس إلى نسبة إصابة أقلّ بسرطان الجلد. 
سرطان ميلانوما Melanoma الجلديّ هو ورم ينتج عن تحوّل خبيث في الخلايا الميلانينيّة. ويسجّل معدّلُ البقاء النسبيّ لخمس سنوات بالنّسبة إلى المرضى الذين يكونون في مرحلة الصفر، نسبةَ 97% مقارنةً مع حوالى 10% بالنّسبة إلى أولئك الذين يكونون في المرحلة الرابعة . وتشمل خصائص الميلانوما اللاّتناظر والحواف غير المنتظمة وتغيّر اللّون ويكون القطر أكبر من 6 مم والسطح مرتفع . ويخضع الورم لعمليّة استئصال.
 
كما نرى، فإنّ تعديل نمط حياتنا قد يجعلنا نعيش حياة أطول ببساطة بمعدّل إصابة أقلّ بمرض السرطان. 
 
 
 
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING