HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

المهاجرون.. ثروة تتحرك عبر الحدود وتغذي الاقتصاد العالمي

29
AUGUST
2025
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

304 ملايين مهاجر يعيشون اليوم خارج أوطانهم، وهو رقم يعادل تقريبًا سكان اليابان وألمانيا وإيطاليا وكندا معًا. نحو 48 بالمئة منهم نساء، أي ما يقارب 146 مليون امرأة. هذه الأرقام تكشف أن حركة الهجرة لم تعد استثناءً، بل ظاهرة كبرى تعيد تشكيل سوق العمل العالمي.

الهجرة ليست مجرد انتقال أفراد، بل ضخ مباشر في اقتصادات الدول المستقبلة.

 

2.2 تريليون دولار يضيفها المهاجرون سنويًا لاقتصاد الولايات المتحدة، وهو ما يعادل تقريبًا حجم اقتصاد كندا.

1.2 تريليون دولار هي مساهمة المهاجرين في أوروبا كل عام.

كما أن 231 من أكبر الشركات الأميركية، بعائدات تفوق 8.6 تريليون دولار وتوظف 16 مليون شخص، أسسها مهاجرون. الأرقام هنا لا تترك مجالًا للجدل: المهاجرون ليسوا عبئًا، بل رافعة اقتصادية.

في عام 2024 وحده، بلغت تحويلات المهاجرين إلى بلدانهم نحو 905 مليارات دولار. هذا المبلغ الهائل يعادل ضعف المساعدات التنموية العالمية تقريبًا، ويعزز الاستهلاك والنمو في الاقتصادات الناشئة.

 

و اكد الاستشاري الدولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي د. باسم حشاد خلال حديثه الى برنامج بزنس مع لبنى على سكاي نيوز عربية أن "حجم التحويلات حتى أغسطس 2025 وصل إلى أكثر من 675 مليار دولار"، وهو ما يعكس عمق الأثر المالي للهجرة، سواء على الدول المستقبلة أو المرسلة.

كانت أزمة كورونا اختبارًا حاسمًا. وفق تصريحات حشاد، أكثر من 60 بالمئة من الوظائف التي خُلقت في فترة الجائحة بأوروبا ارتبطت بالمهاجرين. هذا يعني أن القارة العجوز، التي تواجه شيخوخة سكانية وأمراضًا مزمنة بين شبابها، وجدت في المهاجرين قوة عاملة حيوية سدّت فجوات خطيرة في سوق العمل.

 

معادلة "الوين وين"

الأثر الإيجابي للهجرة لا يقتصر على الاقتصاديات الغنية. الدول المرسلة تستفيد أيضًا عبر عوائد التحويلات ودعم الاحتياطيات الأجنبية. لكن المعادلة لها وجه آخر: نزيف الكفاءات.

الهجرة المكثفة للأطباء والمهندسين من دول شمال أفريقيا ومصر مثلًا خلقت أزمات حادة في الأنظمة الصحية والتعليمية. كما يصف حشاد: "أمامك تحدي أن لا تجد طبيبًا ماهرًا أو مهندسًا متخصصًا يعوض الفجوة، وهذه معضلة حقيقية أمام الاقتصادات الوطنية".

وراء الأرقام المليارية التي تسجّلها تحويلات المهاجرين كل عام، يبقى ملف الهجرة واحدًا من أكثر الملفات حساسية على المستوى الدولي، لأنه لا يتوقف عند حدود الاقتصاد، بل يمتد ليشمل الأمن والمجتمع والسياسة.

 

فبحسب بيانات الأمم المتحدة، بلغت تحويلات المهاجرين نحو 905 مليارات دولار خلال عام 2024 فقط، وهو رقم يعكس حجم التأثير الهائل لهذه التحويلات في دعم الاقتصادات الفقيرة والمتوسطة، سواء عبر تعزيز الاستهلاك أو رفع متوسطات الدخل، أو حتى من خلال تقوية الاحتياطيات النقدية للبنوك المركزية في تلك الدول.

 

أكد الدكتور باسم حشاد، خلال حديثه على سكاي نيوز عربية أن هناك "مميزات عديدة تعود بشكل مباشر على الدول المصدّرة للعمالة"، شرط أن يكون تصدير العمالة مبنيًا على فائض حقيقي. أي أن تكون هناك عمالة تفوق قدرة السوق المحلي على الاستيعاب، مما يخلق معادلة "رابح – رابح" بين الدولة المرسلة والدولة المستقبلة.

لكن الواقع مختلف. فبدلاً من تصدير الفائض، تهاجر العمالة الماهرة – من أطباء ومهندسين وروّاد أعمال – من الدول التي تعاني ضعفًا في بيئة الأعمال أو تراجعًا في جاذبية الحياة المهنية والاجتماعية، إلى دول أخرى أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وهنا تكمن المعضلة الحقيقية:

جزء من عوائد هذه الكفاءات في الخارج يعود لدعم اقتصادات دولهم الأصلية عبر التحويلات.

لكن الكلفة الباهظة تظهر في الداخل، حيث تتراجع قدرة الدولة على توفير خدمات أساسية مثل الصحة والتعليم، بسبب نزيف الكفاءات.

وقد برز هذا التحدي بوضوح في دول شمال أفريقيا، خصوصًا مصر، حيث تسجَّل معدلات متزايدة من هجرة الأطباء والمهندسين. الأمر الذي يطرح سؤالًا جوهريًا: كيف يمكن تعويض هذه الفجوة بينما يزداد الطلب المحلي على المهارات المتخصصة؟

إن غياب الطبيب أو المهندس الماهر لا يُقاس فقط بمعاناة الفرد في الحصول على خدمة جيدة، بل يمتد أثره إلى إضعاف الاقتصاد الوطني وتراجع تنافسيته، لأن رأس المال البشري هو العمود الفقري لأي عملية تنمية مستدامة.

وبينما تستفيد الدول من تدفق الدولار عبر التحويلات، يبقى القرار في النهاية قرارًا سياسيًا استراتيجيًا. إدارة هذا الملف تتطلب أكثر من مجرد انتظار العوائد المالية؛ إنها عملية موازنة دقيقة بين الحفاظ على الكفاءات والاستفادة من التحويلات، بين المكاسب السريعة والخسائر البعيدة المدى.

المهاجرون ليسوا مجرد "قصص إنسانية"، بل لاعبون اقتصاديون أساسيون. أرقام تريليونية، وظائف أنقذت اقتصادات كبرى من الانهيار، وتحويلات غيّرت موازين النمو في دول فقيرة. لكن التحدي الأكبر يبقى: كيف تحافظ الدول على كفاءاتها من النزوح، وتبني سياسة هجرة تضمن المكاسب المتبادلة بدل النزيف؟

 

Skynews
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING