Language: 


AR
A A A
Facebook
من يخلف من في مصر




د. وليد رعد-

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في مصر المقررة في العام 2011 تزداد التكهنات والتساؤلات عما اذا كان الرئيس مبارك سيسعى لاعادة انتخابه ام انه سيورث الموقع لنجله جمال، رئيس ما يسمى مجلس السياسات في الحزب الوطني. فالرئيس المريض سيكون قد بلغ الثالث والثمانون سنة من العمر وهو اليوم بالكاد يستطيع ان يقوم بمهامه على اكمل وجه. فهو يعجز عن استقبال ضيوفه في المطار حتى انه عجز خلال زيارة الرئيس باراك اوباما لمصر من مرافقته على سلم قصره! اذا لا بد من خليفة ومن افضل من جمال الذي اختار لنفسه مؤخرا سيدة جميلة جدا تليق ان تكون سيدة اولى هي خديجة! وها هو رئيس الوزراء احمد نظيف يطمئن المستثمرين ان ترشيح جمال سيكون امرا جيدا للاقتصاد المصري وانه سيحفز الاستثمارات، مضيفا ان مصر لطالما نجحت في الماضي في ايجاد البديل. لكن المشكلة اليوم تختلف كثيرا عن الماضي عندما كان يوجد  بديل طبيعي وقانوني هو نائب الرئيس. فبعد وفاة الرئيس عبد الناصر خلفه نائبه السادات وبعد اغتيال الاخير خلفه نائبه حسني مبارك. ولكن مبارك خشي تعيين نائبا له وقد ازدادت قناعته بصوابية موقفه مع بروز نجم وزير دفاعه الاسبق المشير محمد ابو غزالة وتنبأ المراقبين بتعيينه نائبا للرئيس مما دفع مبارك الى اقصائه وابقاء موقع النيابة خاليا.

وهو قد عمد على مدى اكثر من ثلاثة عقود على عدم اعطاء اي مسؤول مصري القوة الكافية التي تسمح له بالتفكير او الطموح لتبؤ موقع الرئاسة. في حين انه ومنذ منتصف التسعينيات يسعى ويجهد لايجاد الارضية المناسبة لتوريث موقعه لنجله البكر بتشجيع من زوجته سوزان التي تخشى ان تصبح جيهان سادات ثانية. المشكلة الوحيدة امام طموحات العائلة الحاكمة هي عدم امتلاك جمال اي ثقل او تاييد شعبي وخير دليل على ذلك الاستفتاء الذي اجرته مؤخرا شركة خاصة بطلب من الحزب الحاكم لسؤال المصريين عن الشخصية التي يرغبون ان تتبوأ الرئاسة، فحل جمال في الموقع السادس عشر مما دفع مجلس السياسات في الحزب الى الطلب من الشركة ايقاف احصاءاتها. اما المشكلة الثانية فهي في ضعف التأييد الذي يحظى به داخل المؤسسة العسكرية حيث انه لا يتمتع باية خبرة عسكرية ولم يتبوأ اي موقع داخل الجيش وهو حتى لم يؤدي خدمته العسكرية لتفضيله منذ الصغر حياة الترف والاستمتاع وجني الاموال. من هنا يبدو انه سيكون صعب جدا على مبارك الاب ان يعطي موقعه لابنه في ظل الممانعة الشعبية وضعف التاييد داخل الجيش المصري, فلا يبقى له حينها الا خيار واحد ووحيد: ترشيح نفسه مجددا للرئاسة مدركا تماما انه لن يستطيع اكمال ولايته تاركا عندها العائلة ومصر في المجهول...



Headlines








Copyright 2002-2009
All Rights Reserved.

tayyar.org is not responsible for the content of the Forum and of the external links