بالأرقامِ والحقائق كان الردُّ اليوم على حملَةِ التضليلِ الاعلامي التي أطلقَتْها الماكينَةُ الاعلاميَّةُ لفريقِ الموالاة ، مدَّعِيَةً الفوزَ في الانتخاباتِ الطالِبيَّة في جامعةِ القديس يوسف. المزاعِمُ سقطت أمامَ النتائِجِ المحقَّقَة وهي أكدت حصولَ المعارضة على 55% من الاصواتِ في حين لم تحصَل الموالاةُ على أكثر من 43% مقابلَ 2% للمستقلين.
أما في الملفِّ الحكومي ، فإنَّ الخطوطَ لا تزالُ مفتوحَةً والمساعي مستمرَّةً والجهودُ متواصِلَةً والجميعُ ينتظرُ الولادَةَ الموعودة. المخارجُ يجري التداولُ فيها الواحدُ بعدَ الآخر ، وهي تَسقُطُ تِباعاً الواحدُ تلوَ الآخر من دون ان تتراجَعَ أو تَلينَ النيَّةُ في إحداثِ الخَرقِ واجتراحِ الحل. وفي الانتظار ، تبدو الجلسةُ البرلمانيَّةُ المقرَّرَةُ غداً لانتخابِ اللجانِ النيابية بحُكمِ المؤجَّلَة. فمعادَلَةُ الحكومة أولاً لا تزالُ ساريَةَ المفعول. فأينَ هي العقدةُ ، بعدَ أن حُسِمَت وزارتا الاتصالات والطاقة لتكتلِ التغييرِ والاصلاح؟
هل هي في الممانعةِ الاخيرة التي يُبديها مسيحيّو الاكثريّة فيَلجِمونَ الرئيسَ المكلَّف عن المبادرة؟ أم هي في الخارج الذي قد يكون اعتمَدَ استراتيجيَّةَ المراوغَة ليُضمِرَ غيرَ ما يُعلِن؟
النتيجةُ واحدة. فربعُ الساعَةِ الأخير يبدو الأطولَ منذ أربعَةِ أشهرٍ مضت على تكليفِ النائب سعد الدين الحريري تشكيلَ الحكومة.
وفي كلِّ هذا ، تبقى المعارضةُ موحَّدَةً ومتماسِكَةً وهي تُحرِزُ مزيداً من النقاط الايجابية ، وإن تحفَّظَت عن الخوض في تفاصيلِ المفاوضاتِ الجارية فلا يفوتهُا التأكيد أنَّ التسريباتِ الحاصلة غيرُ صحيحة وأنَّ الاتصالات والطاقة وباسيل وزيراً ثوابِتُ محسومة. وهو ما أوضَحَهُ اليوم العماد ميشال عون بعد اجتماعِ تكتل التغيير والاصلاح.