|
Saturday, November 21, 2009
|
|
انتخابات نقابة محامي الشمال لاختيار عضوين غداً... بمن حضر. «شد حبال» سياسي ـ نقابي و«بروفة» لمعركة النقيب في العام المقبل
|
|
غسان ريفي - طرابلس :
يعود محامو طرابلس والشمال يوم غد الى نقابتهم، لعقد الجلسة الثانية للجمعية العمومية بمن حضر، وممارسة حقهم الديموقراطي بانتخاب عضوين لمجلس النقابة، بدلا من العضوين اللذين انتهت مدة ولايتهما وهما أمين السر النقيب عبد الرزاق دبليز، وامين الصندوق جوزيف إسحق، وذلك بعد أن تعطلت الجلسة الأولى يوم الأحد الفائت لعدم اكتمال النصاب القانوني.
ومن المفترض أن يكون المحامون في جلستهم الثانية، قد تحصنوا بـ«لقاح النزعة الاستقلالية»، ضد إنفلونزا التدخل السياسي في شؤون النقابة، خصوصا بعد الاشكال الذي أرخى بثقله على يوم الأحد الفائت، وأدى الى مواجهة بين النقيب أنطوان عيروت والعناصر الأمنية المولجة حراسة مدخل سرايا طرابلس، وتعرض خلالها المحامي أنطوني فرنجية للضرب، ما اعتبره كثير من المحامين الذين نفذوا إضرابا مفتوحا استمر ليومين، «تنفيسة» سياسية للاصطفافات الحادة التي شهدتها النقابة خلال الحملات والاتصالات التي رافقت التحضير للعملية الانتخابية.
في الظاهر تبدو المعركة الانتخابية واضحة المعالم لجهة التنافس السياسي بين قوى 14 آذار، التي تدعم بالتنسيق مع منتدى العزم (تيار الرئيس نجيب ميقاتي) تحالف سمير حسن (تيار المستقبل) وجوزيف عبدو (القوات اللبنانية)؛ وبين «اللقاء الوطني» الذي يضم كل أطياف المعارضة، والذي يدعم كل من المرشح المستقل توفيق بصبوص، وفادي اسطفان (مقرب من التيار الوطني الحر)، فيما أعلن المرشح طوني خوري استمراره في خوض المعركة الانتخابية منفردا، الامر الذي قد يشكل حرجا بالنسبة لبعض محامي المعارضة الذين تربطهم به علاقة جيدة.
وإذا كان الملتزمون سياسيا في نقابة المحامين يشكلون نسبة 40 في المئة من إجمالي عدد المقترعين، وقد حسموا خياراتهم الانتخابية، فان القوى النقابية والمستقلين الذين يشكلون 60 في المئة من الاصوات، باتوا يملكون الكفة المرجحة في أي إستحقاق. وينطلق هؤلاء من تطلعات نقابية بحتة وعلاقات شخصية قد تتجاوز السياسة وخياراتها ومصالحها الى تحقيق المصلحة العليا للمحامين، خصوصا في ظل تنامي التيار الاستقلالي الداعي الى تحييد السياسة عن النقابة.
لذلك فان كثيرا من الخيارات تتفاوت وتتناقض في بعض الاحيان بالنسبة للكتل النقابية والمستقلين، ففي الوقت الذي يدعم فيه النقيب خلدون نجا لائحة 14 آذار (سمير حسن وجوزيف عبدو)، فان النقيب أنطوان عيروت ومعه النقباء حسن مرعبي وجورج موراني وعبد الرزاق دبليز يدعمون توجه المعارضة في تسمية تحالف توفيق بصبوص وفادي إسطفان. اما النقيب رشيد درباس فيلتزم خيار 14 آذار بالمرشح المسلم، ويدعم المرشح المسيحي للمعارضة نظرا للعلاقة الشخصية التي تربطه به. في حين يدعم النقيب فادي غنطوس المرشح المستقل توفيق بصبوص انطلاقا من سعيه لتحصين النزعة الاستقلالية في النقابة. أما باقي الكتل النقابية فتتوزع اصواتها بين المرشحين الخمسة، حيث اعلن تجمع محامي طرابلس الذي يضم النقيب جان حرب والدكتور محمد نديم الجسر والمحامي نواف المقدم، أنه يقف على مسافة واحدة من الجميع تاركا الحرية لأعضائه في اختيار من يرونه مناسبا. وياتي هذا الخيار تمهيدا لاعلان ترشيح المحامي نواف المقدم الى منصب النقيب في العام المقبل.
وقد لا يختلف اثنان على أن العملية الانتخابية الحالية باصطفافاتها وتحالفاتها واتصالاتها هي مجرد «بروفة» للمعركة الأم على مركز النقيب، حيث تهدف قوى 14 آذار من خلال إيصال مرشحيها الى سحب البساط من تحت اقدام النقيب انطوان عيروت، وتحقيق اكثرية ضمن مجلس النقابة (يضم 6 اعضاء) بالتنسيق مع عضو المجلس فهد المقدم (المقرب من تيار المستقبل) وبمحاولة استمالة العضو المستقل شوقي ساسين، الامر الذي يستفرد النيقب عيروت وحليفه مفوض القصر ناظم العمر، ويؤدي بالتالي الى انتزاع قرار النقابة او الى تعطيلة في حال وقف المرشح ساسين الى جانب النقيب، وهذا ما يتخوف منه عدد كبير من المحامين في أن تعيش النقابة بفعل تداعيات الانتخابات، حالة من الشلل والجمود قد تنعكس سلبا على أدائها ومسيرتها.
وإذا نجحت قوى 14 آذار في ذلك، فانها ستبدأ بالتحضير منذ يوم الاثنين الذي يلي الانتخابات، لمعركة النقيب، الذي من المفترض وبحسب العرف ان يكون مسلما، والتي توليها قيادة «تيار المستقبل» في بيروت أهمية خاصة في تثبيت حضورها على مسرح النقابة والثأر لمعركة العام الفائت التي خسرتها بفوز النقيب عيروت.
أما قوى المعارضة فبالرغم من سعيها الدؤوب لتأمين رافعة اصوات لمرشحها المسيحي فادي إسطفان، إلا انها تصطدم بعقبة استمرار المرشح طوني خوري، الذي كان أعلن يوم الأحد الفائت أنه يتجه للانسحاب من الانتخابات ومن النقابة احتجاجا على ما تعرض له النقيب عيروت على مدخل سراي طرابلس، وقد اقدم على تمزيق بطاقة العضوية، إلا انه وجد فيما بعد، أن يستمر في معركته منفردا.
أمام هذا الواقع وجدت قوى المعارضة في المرشح المستقل توفيق بصبوص، الذي ينطلق من قاعدة نقابية مستقلة كبيرة، حصانا يمكن الرهان عليه في وجه مرشح تيار المستقبل سمير حسن. وهي تعمل لاستكمال دائرة الدعم من خلال نيل مباركة الرئيس عمر كرامي، الذي كان يدعم ترشيح عبد العزيز عرب (اعلن انسحابه يوم السبت الفائت)، إضافة الى حشد تأييد العديد من القوى الأخرى وحثها على المشاركة في العملية الانتخابية، انطلاقا من أن إيصال المرشح بصبوص قد يصيب اكثر من عصفور بحجر واحد، لجهة الحفاظ على الاكثرية ضمن مجلس النقابة لمصلحة النقيب عيروت، والفوز على «تيار المستقبل» في نقابة طرابلس، وتحقيق قوة دفع لانتخابات النقيب في العام المقبل.
وبغض النظر عن البوانتاجات التي يجريها بعض المهتمين، تشير المعلومات الى أن قوى المعارضة تحتاج الى أوسع مشاركة والى كامل الدعم من القوى النقابية والمستقلة لتحقيق الفوز. او أقله إعطاء قوة دفع للمرشح توفيق بصبوص في هذه الانتخابات التي من المفترض أن يشارك فيها 901 محام من أصل 1200 مسددين اشتراكاتهم ويحق لهم الاقتراع، على أن تفتح الصناديق عند العاشرة من صباح غد الاحد من دون انتظار اكتمال النصاب لان الجلسة الثانية ستعقد بمن حضر.
|
|
|
|
|
|
|
|
Headlines
|
|
|
|
LatestAlbums
|
|
|
|
 |
|
CareersOffers
|
 |
|
|
|
 Copyright 2002-2009 All Rights Reserved.
tayyar.org is not responsible for the content of the Forum and of the external links
|
|
|