AR
A A A
Facebook
حسن يعقوب: ملف تشكيل الحكومة أدخل في متاهة التجاذبات الاقليمية




اكد النائب السابق حسن يعقوب، في تصريح اليوم، "ان الكل سيسأل لماذا هذا التأخير في تشكيل الحكومة اللبنانية؟ ولماذا لا تخرج إلى الوجود؟"، وقال يعقوب "هناك تسويق بأن هناك مشكلة في توزيع الحقائب وهذا أمر غير صحيح، لأن الجميع يعرف أن هناك تأثيرات خارجية وإقليمية ودولية على ملف تشكيل الحكومة".

واشار الى انه "عندما نسمع الموقف الأميركي من التشكيل يتسلل الى ذهن الجميع علامات استفهام كبيرة".ووصف الموقف الاخير للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بأنه "مؤشر غير جيد لولادة الحكومة، ويعيد الحديث الى سجالات قديمة"، مسائلا "هل الموضوع هو حكومة وحدة وطنية او حكومة من لون واحد".

ورأى انه "في التكليف الاول للرئيس الحريري تحدث عن حكومة وحدة وطنية، ولكن هذه المرة بقيت الامور غامضة ولم يتحدث عن وحدة وطنية، هناك حاليا ضغط على سوريا وخط الممانعة بتقديم تنازلات يأمل الاميركي أن يحصل عليها ومنها ملف المصالحة الفلسطينية".

أضاف: "ان فشل سعد الحريري في تشكيل الحكومة في المرة الاولى له تداعيات كبيرة على مستوى فريقه السياسي وحزبه، وهناك حديث بأنه سيتم تجاوز هذه الامر، فالسعودية ستقبل ببديل سعد الحريري، ولكن لا أريد ان أعلق على هذه المعلومات، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو، هل أن الاستقرار الامني والسياسي في لبنان يخدم خط الممانعة والمقاومة"؟

وأوضح "الجواب البديهي هو أن الاستقرار السياسي والامني يخدم خط المقاومة والممانعة في لبنان، وهذا ما تريده المقاومة لعدم جرها كما حاول الفريق الدولي والاقليمي لمرحلة ما قبل 7 ايار وأهداف 7 أيار"، مضيفا: "ان المصلحة المباشرة لفريق المعارضة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وإعتبر "ان عدم تشكيل هذه الحكومة او تشكيل حكومة ذات لون واحد هو فكر صدامي، وبالتالي إسقاط المنطق الذي بنيت على أساسه وثيقة الوفاق الوطني في الطائف والتي هي الديموقراطية التوافقية".

وقال: "ان إبعاد خط المقاومة والممانعة عن ادارة ‌الحكم والسلطة في لبنان هو أمر يهدف الى الصدام، وان الاسرائيليين هم وراء هذا الصدام ويريدون استدراج الواقع اللبناني بعد هزيمتهم في حرب 2006 الى فوضى وعدم استقرار أمني تحت عناوين متعددة أهمهما الفتنة الشيعية ـ السنية في لبنان وبالتالي إستعادة محاولة 7 أيار من جديد، والمشروع الاسرائيلي يكون الرابح في مثل هذا الصدام، لذلك فان فريق المعارضة كله يسعى من خلال تقديم تسهيلات أن يساعد على إخراج حكومة وحدة وطنية، لأن له مصلحة مباشرة في خلق شبكة أمان سياسية تؤمن شبكة الامان الامنية التي يحتاج لها لبنان، ومن هذا الكلام يتبين من هو ضد تشكيل الحكومة ومن هو مع تشكيلها".

ولفت يعقوب الى "أن التعقيدات الموجودة في الملفات الامنية لها تأثير مباشر على ملف تشكيل الحكومة اللبنانية وأن منذ القرار 1559 أصبح للملف اللبناني بالكامل ارتباط مباشر بكل مشاكل المنطقة، والهدف من هذا الامر هو مواجهة خطر الممانعة والمقاومة الذي برز في لبنان بشكل حاسم وشكل خطرا شديدا على الكيان الصهيوني مما اثبت أن هذا الكيان أوهى من بيت العنكبوت".

واكد "ان اسرائيل لا تستطيع في الوقت الحالي أن تشن حربا تشبه حرب تموز، بل هي تريد أن تحضر الساحة الداخلية من خلال تفتيتها وزرع الفتن والقلاقل فيها والمداخل الاساسية التي تريد ان تدخل اليها وهي الفتن المذهبية والطائفية وتريد ان تستنهضها بقدر المستطاع، ويتعين اليوم على جميع القادة السياسيين ان يواجهوا هذه الخطة الصهيونية من خلال خلق شبكة أمان سياسية وهذا يثبت وطنيتهم".

وحول ملف الامام موسى الصدر ووالده المغيب الشيخ محمد يعقوب قال النائب السابق "ان هذه الجريمة هي وصمة عار على جبين الانسانية والعدالة، ولا يوجد لمثل هذه الجريمة مثيل عبر التاريخ"، مضيفا: "نحن اليوم في العام 31 لهذه الجريمة الذي معلوم من قام بها، وعلى أرض أي دولة، وهي خالفت كل المعايير الاخلاقية نتيجة الغدر بعد توجيه دعوة رسمية من دولة‌ عربية يفترض أنها شقيقة وهي ليبيا، وتم هذا الاعتداء على هؤلاء الرجال الثلاثة، وتساءل: "لماذا هذا الحجم من العجز والصمت؟ ان هذا يدل على وجود تواطؤ في هذا الملف".

كما انتقد يعقوب المدعي العام اللبناني "بسبب عدم ارسال مذكرات الاعتقال في هذا الملف الى الشرطة الدولية الانتربول". وقال: "ان هناك معلومات كثيرة في هذا الملف ولكن الملف في حاجة الى تحريك بما يتناسب مع واقعها وحجمها"، مضيفا: "التاريخ لم يرحم أي مقصر والرهان على الزمن والوقت لنسيان هذه القضية لن يجدي نفعا والامام موسى الصدر ورفيقيه كانوا يخدمون المحرومين والانسانية وبعون الله ستتبين الحقيقة".

وتناول النائب السابق الوضع الفلسطيني فرأى "ان جوا من الحلحلة ظهر عند لقاء "حماس" و"فتح" وتقديم شريط شاليط والمبادلة الاخيرة، وبرز هناك حل في الملف ولكنها بقيت محدودة لانهم ارادوا من سوريا ان تضغط على "حماس" لتنجز مصالحة فلسطينية برعاية مصر، ومن هنا كانوا يريدون استخدام هذه الورقة في هذا الملف".

كما تحدث يعقوب عن الوضع في فلسطين المحتلة، والملف النووي الايراني، كما اشار الى الوضع في العراق واليمن، معتبرا ان هناك تدخلات كبرى، وهناك تجاذبات.

وخلص الى القول: "ان المشكلة الكبرى في ملف الحكومة اللبنانية هو إدخاله في متاهة هذه التجاذبات الكثيرة والكبيرة الاقليمية والدولية".



Actualités







All Rights Reserved.

tayyar.org is not responsible for the content of the Forum and of the external links