|
Thursday, August 28, 2008
|
|
كلمة العماد ميشال عون كاملة خلال مؤتمر الانتشار الأول
|
|
أحبائي أهلاً وسهلاً بكم في هذا اللقاء. خلال فترة طويلة أثناء الإبعاد كنا دائمًا نقول: "إن شاء الله نلتقي تحت سماء لبنان الحرة، وها نحن اليوم نلتقي تحت سماء لبنان الحرة. أعتقد أن هذا هو اللقاء الأول مع الانتشار اللبناني وقمنا به بسرعة كبيرة، لأن كل الناس كانت خائفة من الظروف القائمة من شهرين حتى اليوم. بالرغم من أنني طمأنتكم في كل الكلمات التي وجهتها اليكم وقلت لكم الا تخافوا لأن الصيف سيكون جيداً وان شاء الله سنلتقي والتقينا. قرار هذا اللقاء تم في اللحظات الأخيرة، وان شاء الله اللقاء القادم سيكون أوسع وأكثر تنظيماً وفيه حضور أكثر للانتشار اللبناني في العالم. لأن الانتشار هو غصون تتفرع من جذع، ولبنان هو الجذع. وإذا انقطعت الأغصان عن الجذع تصاب باليباس. لذلك، ابقوا مرتبطين بلبنان لأن فيه ماء الحياة، وهو من يغذي فينا هذا الشعور وهذه العاطفة، وهو من يصنع هذا اللقاء. تصوروا هذه المجموعة فقط من الأصدقاء الذين يلتقون الآن في لحظة وساعة حتى يلتقوا. لو أراد كل شخص أن يزور الجميع، كم من الوقت كان قد احتاج؟ لنفرض أنه كل يوم سيزور بيتاً، هنالك الآن ألف شخص هنا، ألف ساعة، ألف زيارة، ألف يوم... ثلاث سنوات... تصوروا هذه اللحظة التي نلتقي فيها كم هي ثمينة وكم نعيش فيها كثافة أحداث وعواطف بين بعضنا البعض. وهذا ما يشدنا دائمًا حتى نرجع الى أرضنا ونتذكر تقاليدنا وعاداتنا. بالطبع لن أبقى في هذه المناسبة في حديث العواطف والشعور لأنكم تنتظرون مني سماع شيء آخر. سمعتم اليوم أننا نسعى لقانون انتخابات جديد كما وعدتكم في الى ساحة الشهداء بعد ساعة من وصولي الى لبنان، وقلت لكم حينها: ان شاء الله في الانتخابات القادمة بعد 2005 من الممكن أن تشاركون فيها أينما كانت إقامتكم وسنعمل لذلك. القانون اليوم يقر وان شاء الله في السنة القامة ستشاركوننا الانتخابات، أينما تكونون، وسيكون لكم فعالية. ولكن أخاف عليكم من شيء آخر؛ عام 2006 عشنا أصعب وأمرّ تجربة في تاريخنا. يوم كان الاعتداء يحصل علينا وعلى أرضنا. بيوتنا تتدمر، طرقاتنا تتقطع ،شواطئنا وسماءنا محاصرة، وعلينا خطر الجوع، ومع ذلك صوّرنا الإعلام العالمي وكأننا نحن الإرهابيون والمجرمون، وصار يبرر قتل أطفالنا ويرسل الذخائر لذلك ويأخذ القرارات ضدنا. كثر من اللبنانيين، خصوصًا في البلاد الأنغلوساكسونية صدقوا، حتى صار عندهم شعور بالذنب، وهذه هي أكبر جريمة ارتكبت بحق لبنان. في العام 1967 وفي اليوم السابع بعد حرب الأيام الستة، بدأت الحرب على لبنان عندما بدأ تدفّق الفلسطينيون على أرضه من مختلف الدول العربية، بعد انهزام الجيوش النظامية، وعجز كل الدول يومها. ونتيجة هذا العجز صارت الصدامات الداخلية بين كل الأطراف التي تداخلت: صدامات لبنانية - فلسطينية، صدامات سورية - فلسطينية، اسرئيلية – فلسطينية، لبنانية – لبنانية. كل أنواع الصدامات والحروب حصلت. عندما كنا نقول هذه حروب الآخرين علىٍ أرضنا، كانوا يقولون أننا ندعي ذلك بينما الواقع أن هذه الحرب هي لبنانية – لبنانية فقط. طبعًا لقد شارك اللبنانيون في هذه الحرب، فعندما يقع المشكل في منزل الشخص رغماً عنه يصبح مجبراً على حمل السلاح والدفاع عن نفسه، حتى على الأقل ليؤمن استمراره. وهذه الحرب شارك فيها الجميع والصدامات صارت بين الفلسطينيين والسوريين، وبين اللبنانيين والفلسطينيين، وبين الفلسطينيين والاسرائيليين... وبعدها صارت بين اللبنانيين، حتى داخل الطائفة الواحدة. كل هذه الحروب كانت نتيجة عجز وتراكمات وهروب من المسؤولية المشتركة العربية في معالجة القضية الفلسطينية. وهذه الأزمة لا نزال نعيشها حتى اليوم ونتحمّل نتائجها لوحدنا. إذ كيف يجوز أن يقال إن الدعم العربي للقضية الفلسطينية من الخليج الى المحيط، ولبنان وحده الذي هو أصغر أرض وأصغر بلد، لوحده يتحمّل كل المسؤولية؟؟ على من تقع مسؤولية اللجوء الفلسطيني؟ على من تقع مصائب الشعب الفلسطيني؟ في أحد الأيام ارتكبت شعوب في أوروبا وأماكن أخرى جريمة بحق اليهود، وهؤلاء ذاتهم أردوا إصلاح الجريمة التي ارتكبت على اليهود، بجريمة بحق الفلسطينيين. ومن يظن أنه يصلح الجريمة التي ارتكبت بحق الفلسطينيين بجريمة أخرى ترتكب بحقنا نحن اللبنانيين هو مخطئ. لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن تكون السياسة الدولية سلسلة من الجرائم المتواصلة، يجب أن تقف الجريمة في مكان ما. من صنع مشكلة اللجوء الفلسطيني؟ قرار من الأمم المتحدة سنة 1948 أنشأ دولة اسرائيل "وبخششها" أرض الفلسطينيين، فطردوا من أرضهم وأصبحوا لاجئين في الدول العربية، ونال لبنان الحصة الأكبر. إن كل الدول التي صوتت لإنشاء اسرائيل هي مسؤولة بالدرجة الأولى عن حل مشكلة الشعب الفلسطيني. بالدرجة الثانية تقع المسؤولية على الدول العربية وخصوصًا الغنية منها، وأخص بالذكر الدول البترولية ودول الخليج ودول المغرب، الذين ينامون على احتياط بمليارات الدولارات. لبنان الذي تحمّل كل نتائج الحرب، وانهار اقتصاده، لا يزال من دون كهرباء!! ... لوحده يتحمل المسؤولية. هل التضامن فقط بالكلام؟ أين التضامن مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية؟ هل لوحدنا نحن سنحملها؟ العالم العربي كله مسؤول، في الخليج هناك 12 مليون آسيوي على الأقل يعملون في وظائف مختلفة، لا يمكن لهذا الخليج أن يحمل مليون فلسطيني يعملون فيه؟؟ على الأقل للمحافظة على عروبة الخليج، فليعمل العرب هناك. كلما تكلمنا وقلنا اتركوا باب الانتقال للفلسطينيين مفتوحاً، أعطوهم فرص عمل لأن اللبنانيين في لبنان ليس عندهم فرص عمل وأنتم أبلغ نموذج، تأتون من استراليا، من كندا، من أوروبا، من أفريقيا....لماذا أنتم هناك؟ لأنه هنا لا فرص عمل هنا. كلما طالبنا بإعطاء الفلسطينيين حق التنقل والعمل في الخارج يقولون إننا نريد تهجير الفلسطينيين مرة ثانية. كل من يدّعي أننا نريد تهجير الفلسطينيين مرة ثانية، هو متواطئ في مؤامرة التوطين. بينما من يريد للفلسطيني أن يرجع الى أرضه، يجب أن يسمح له بالعيش عيشة حرة وكريمة. هل الذي ينتقل الى الخليج كي يعمل، يخسر حقه بالعودة؟ الا يحفظ حقه بالعودة الا إذا عاش في مخيّم وفي الذل والفقر وكل التعاسة الموجودة فيه؟؟ يجب أن تنقلوا هذه الأفكار الى كل العالم، "لا تستحوا" لا من أميركي ولا من أوروبي ولا من عربي ولا من أسود ولا من أبيض. نحن نعيش حقوق الانسان، والتضامن مع الفقراء والبؤساء نعيشه، ولكن تضامنهم هم هو كلام بكلام. كل كلامهم مواعيد ومواعيد كاذبة، لا فيها لا لقاء ولا تنفيذ. اليوم نحن أمام حقيقة، سئل بوش عندما كان البطريرك في واشنطن عن الفلسطينيين والتوطين، فكان جوابه "ماذا سنفعل بهم "قاعدين مرتاحين بلبنان". "نيالنا على هالجواب". وحتى الآن الكل يصمت. اليوم حكومتنا مجبرة على القيام بخطة دولية اقليمية محلية، عليها أن تجول على دول العالم التي هجّرت الفلسطينيين، عليها أن تذهب الى الأمم المتحدة وكذلك الى الدول العربية هذه الدول التي عليها مسؤولية التضامن مع الفلسطينيين وهذه المسؤولية يجب أن تكون بنسبة 100%، وهم مجبرون أولاً أن يجدوا حلاً لقضية الفلسطينيين. لم أر أي دولة عربية تفاوض على السلام تذكر الفلسطينيين، كل دولة تريد أن تصفي مشكلتها، ومشكلة الفلسطينيين من سيصفيها؟ هذه التساؤلات اليوم أضعها أمامكم، انقلوها الى كل العالم ولا تخشوا من أحد. وإياكم أن يعقدكم أحد. نحن من حملنا كل المآسي ونحن من قمنا بكل التضحيات، أما الآخرون فكان تضامنهم كلاماً بكلام. عشتم وعاش لبنان.
|
|
|
|
|
|
|
|
Headlines
|
|
|
|
LatestAlbums
|
|
|
|
 |
|
|
Most ReadArticles
|
 |
|
|
|
Calendar
|
 |
|
|
|
 All Rights Reserved.
tayyar.org is not responsible for the content of the Forum and of the external links
|
|
|