Gulf Bank


AR
A A A
عون يعد المغتربين بالانتخاب في العام المقبل: لماذا على لبنان وحده تحمّل مسؤولية اللجوء الفلسطيني؟

Gift Lebanon 3

غراسيا بيطار- »عريسا« زُفّ أمس ميشال عون على جناحي لبنان المقيم والمنتشر. قرعت له الطبول وتطايرت الرايات البرتقالية أمامه، وشعلات النار رسمت العلم اللبناني. مفتوح القلب، ضاحكا من العمق، توسط إحدى طاولات اللبنانيين المنتشرين ومن بينهم إبنته كلودين. فالمناسبة »عشاء مؤتمر الانتشار السنوي الأول«، والذي شارك فيه نحو ألف شخصية بين مقيم ومنتشر، ضجت بلهفتهم الى »المسك على دبكة« الصالة الكبيرة في فندق الحبتور في سن الفيل، حيث خاطبهم عون: تمســكوا بلبنان فهو الجذع وأنتم الغصون... ولا تــخافوا من أسود ولا من أبيض، وستشــاركون معنا في الانتخابات العام المــقبل«. أما الحكومة فعليها »وضع خطة دولية إقليــمية محــلية لتجوب بها على جميع دول العالم والامم المتحدة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية«.

على وقع موسيقى زفة »عونك جايي من الله«، رحب الحضور بـ»جنراله« الذي »أعادنا الى لبنان« على ما كرر أكثر من منتشر من الحضور، الذي توزع بين ضيوف الشرف من وزراء ونواب في »تكتل التغيير والإصلاح« وطاولات المنتشرين، حيث جاورت طاولة أوستراليا طاولة الإكوادور، وهي جارة طاولة جنوب أفريقيا وإلى جانبها قطر وبلجيكا.. وعلى هذه الشاكلة ارتسمت في قلب الفندق خريطة مصغرة للانتشار اللبناني.

وبعدما أبدى بعض المشاركين »عطشا« لممارسة الطقوس اللبنانية فانضموا الى »وصلة« في الدبكة مع راقصي الزفة المزنرين بالأحزمة البرتقالية والسيوف اللامعة على بزّات بيــض، افتتح البرنامج مع كلمة لمسؤولة الانتــشار في التيار الوطني الحر هنيدة الياس تلاها المنسق العام في التيار بيار رفول، الذي قدم في مداخلته لـ»القائد«، وهي العبارة التي يلفظها بلكنة شمالية محببة من »رفيق الدرب والسلاح«.

»أحبائي« خاطب عون الحضور مرحبا بهم »تحت سماء لبنان الحرة« ومشبها إياهم بـ»الغصون التي تتفرع من الجذع والجذع هو لبنان فتمسكوا به ولا تتركوه«. ومن »العواطف«، انتقل الى قانون الانتخاب فتوجه الى المنتشرين بالقول: ستشاركوننا إن شاء الله في الانتخابات في العام المقبل، ونحن نعمل على إنجاز قانون الانتخاب.

ثم عرض لمفاصل الأزمة اللبنانية التي هي نتيجة تراكمات »استغلها البعض لكي يعطي عنا صورة الإرهابيين خلال حرب تموز، لدرجة أن البعض بات يشعر بالذنب، ولكننا نقول اليوم إننا ما زلنا نعيش مفاعيل هذه الأزمة، فلماذا لبنان وهو أصغر بلد بين الدول العربية عليه أن يتحمل وحده مسؤولية اللجوء الفلسطيني؟ إن من صحح جريمة ارتكبت في حق اليهود هو نفسه يريد أن يصحح جريمة سترتكب في حقنا.

وتابع ترافقه عاصفة من التصفيق: لا يجوز أن تكون السياسة الدولية سلسلة من الجرائم المتواصلة، إن جميع الدول التي صوتت لإنشاء إسرائيل هي المسؤولة الأولى عن حل مشكلة الشعب الفلسطيني، وبالدرجة الثانية الدول العــربية وخصــوصا منها الغنية أي البترولية والخليجية والمغرب العربي، فليذهب العرب للعمل فيها على الأقل للمحافظة على عروبة الخليج.

أضاف: إن كل من يتهمنا أننا نريد تهجير الفلسطينيين مرة أخرى، إنما هو يشارك في مؤامرة التوطين. لا تخجلوا من الأميركي ولا من العربي ولا من الأوروبي ولا من الأسود ولا من الأبيض، فجميعهم كلامهم مواعيد كاذبة لا لقاء فيها ولا تنفيذ.

وختم كلمته التي تفاعل معها الحضور بشكل حماسي لافت بالقول: نحن أمام حقيقة ولا تقبلوا أن يقنعوكم بسواها أو يخيفــوكم، فنحن من حمل المآسي وقدم التضحيات، وعلى الحكومة أن تضع خطة دولية إقليــمية محــلية لتجوب بها العالم والأمم المتحدة لإيجــاد حل للقضية الفلسطينية، فما من دولة عربــية إلا وتطــرح مشاكلها في المجالس الدولية ولا أحد يأتي على ذكر ضرورة حل القضية الفلسطينية.


Headlines






All Rights Reserved.

tayyar.org is not responsible for the content of the Forum and of the external links