إعداد بشير خضر -
يضم قضاء طرابلس اضافة الى مدينة طرابلس، مدينة الميناء و بلدة القلمون. يبلغ عدد الناخبين حوالي 180 الف ناخب، منهم حوالي 70 الف مقترع، يتقاسمون ثماني مقاعد على الشكل التالي: 5 مقاعد للطائفة السنية، مقعد للطائفة العلوية، مقعد لطائفة الروم الأورثذوكس، مقعد للطائفة المارونية. و يتوزعون على الشكل التالي:
سنة: 80% (56،126 مقترع عام 2005)
علويين: 10% (5،600 مقترع عام 2005)
اورثوذوكس: 9% (3،240 مقترع عام 2005)
موارنة: 1% (852 مقترع عام 2005)
يجمع المراقبون على أن طرابلس ستكون ام المعارك في الانتخابات النيابية المقبلة، فهي تضم كبار أقطاب السنة من بينهم ثلاث من كبار المتمولين.
القوى السياسية السنية:
- الرئيس عمر كرامي: هو الأعرق و الأقدم، و صاحب الارث السياسي، يملك أكبر قوة تجييرية في طرابلس (نحو 7000 صوت). و لكن هذا لا يكفي اذا كان وحيداً في هذه المعركة، فهو بحاجة الى حليف سني قوي. كما انه لا يستطيع أن يجاري خصومه في الامكانيات المالية.
- تيار المستقبل: و يضم حالياً نائبان من الطائفة السنية من أصل خمسة، كانا آخر الناجحين في انتخابات ال 2005 و هما سمير الجسر و مصطفى علوش. يعتبر تيار المستقبل تيار مهم على الساحة الطرابلسية و لكنه ليس الأقوى، كما انه يتمتع بامكانيات مالية ضخمة.
- الرئيس نجيب ميقاتي: يعتبر الأقوى على الساحة الطرابلسية، عمل بصمت خلال السنوات الماضية. يملك قوة مالية ضخمة. يستطيع أن يستقطب الكثير من الأصوات و لكنه يعجز عن التجيير.
- الوزير محمد الصفدي: يتشابه و الرئيس ميقاتي من حيث المواصفات، فهو أيضاً ميلياردير من طرابلس، و أحد الوجوه المعتدلة في قوى 14 آذار. يستقطب عدد كبير من الأصوات و لكن لا قدرة تجييرية له.
- جبهة العمل الاسلامي: و هي في صفوف المعارضة، تملك قدرة تجييرية تقدر بحوالي الألفين صوت.
- الأحباش: و هي قريبة الى حد ما من المعارضة، تملك قدرة تجييرية تقدر بحوالي ال 1000 صوت، و لكنها تملك صعوبة في استقطاب الأصوات.
- الجماعة الاسلامية: يمكن تشبيهها بجبهة العمل الاسلامي، الا أنها تصب في خانة الموالاة.
علوياً:
بالعودة الى نتائج انتخابات العام 2005، فقد منحت الطائفة العلوية نحو 90% من اصواتها للائحة المعارضة. و قد ميزت كل من الوزير سليمان فرنجية و المهندس جبران باسيل و العميد فايز كرم عن باقي أعضاء اللائحة فنالوا نسبة وصلت الى 95%.
تضم هذه الطائفة عدد من الوجوه السياسية أبرزها النائب السابق علي عيد، و لكن يصعب تقبله في الشارع السني. اضافة الى وجوه معتدلة كالنائب السابق أحمد حبوس الذي كان مرشحاً على لائحة المعارضة في الانتخابات الماضية، والدكتور نصر خضر الذي انسحب لصالح لائحة المعارضة من دارة العماد عون في انتخابات 2005.
أما عضو كتلة المستقبل النيابية النائب بدر ونوس، فهو يشكل استفزاز لأبناء هذه الطائفة، فقد نال في ال 2005 نسبة 4% فقط من أصوات العلويين.
الأورثذوكس:
وهي الطائفة المسيحية الأكبر في طرابلس، يمثلها حالياً النائب موريس الفاضل ضمن كتلة الوزير محمد الصفدي. الا أن الفاضل لن يترشح في الانتخابات المقبلة. و ثمة معلومات عن امكانية ترشيح ابنه حبيب.
الا ان احد ابرز الوجوه حالياً هو منسق تيار المردة في طرابلس السيد رفلي دياب، و الذي كان مرشحاً على لائحة المعارضة في الانتخابات الماضية.
ينتخب القسم الأكبر من أبناء هذه الطائفة التيار الوطني الحر وتيار المردة.
الموارنة:
يعتبر عدد الموارنة في طرابلس ضئيل نسبياً فهو لا يتعدى ال 1500 ناخب، منهم حوالي ال 800 مقترع. و ثمة انباء عن امكانية نقل المقعد الماروني الى قضاء آخر.
فاز بهذا المقعد عام 2005 ابن الشوف السيد الياس عطالله الذي تعرف عليه الطرابلسيون خلال الانتخابات الماضية، و انقطعت أخباره منذ ذلك الحين.
الا أن الموارنة اختاروا حينها مرشح التيار الوطني الحر العميد فايز كرم العائد من المنفى. و هو يعتبر أبرز الوجوه حالياً و أكثرهم تواصلاً مع المجتمع الطرابلسي.
الأرمن:
عددهم ضئيل أيضاً، لا يخولهم الحصول على مقعد نيابي. يسيطر حزب الطاشناك سيطرة كاملة على الساحة الأرمنية الطرابلسية.
أخيراً، يصعب التكهن بنتائج انتخابات قضاء طرابلس قبل تبلور صورة التحالفات و لا سيما السنية-السنية في هذا القضاء، خاصة و أن اثنين من كبار أقطابها هما الرئيسين كرامي و ميقاتي و الذين عزفا عن الترشح عام 2005، بات من المؤكد مشاركتهم في انتخابات عام 2009. فالأقطاب كثر و الساحة لا تتسع للجميع.