16/06/2008 - الواقع الإنتخابي في قضاء الكورة

إعداد جوزاف عطاالله – 

قضاء الكورة هو أحد أقضية محافظة لبنان الشمالي الثمانية يشتمل على سهل ساحلي الى الجنوب من مدينة طرابلس ترتفع فوقه مجموعة من التلال و الهضاب التي لا تتجاوز بارتفاعها 800 متراً عن سطح البحر.

يحده من الشمال و الشمال الشرقي قضائي طرابلس و زغرتا الزاوية ومن الشرق قضاء بشري ومن الجنوب قضاء البترون ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط وتتجاوز مساحته 1,9 كيلومتراً.

يبلغ عدد سكان القضاء القاطنين فيه 54500 نسمة تقريباً أي ما يعادل 1.3 % من العدد الإجمالي لسكان لبنان يتوزعون على 48 بلدة فقط في 34 منها مجالس بلدية منتخبة، ويعتبر هذا القضاء صورة مصغّرة عن لبنان بتعدد طوائفه ومذاهبه فنجد الأورثوذكسيّ والمارونيّ والسنّي والشيعّي والعلويّ.

مركز القضاء أميون الوادعة في ظلال أشجار الزيتون ومن بلداته كوسبا وكفرعقّا وددّه ذات الطبيعة الجميلة والآثار القديمة وأنفه الساحلية الواقعة على شاطئ مزدهر بمنتجعاته السياحية، وفي المساحة الواقعة بين كوسبا وأنفه تنتشر كروم الزيتون التي تشكّل جزءاً من حياة سكان القضاء الإقتصادية.

كما يتضمن القضاء فسيفساء طائفية يتضمن كذلك فسيفساء حزبية بغض النظر عن إختلاف أحجامها فهناك التيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الإجتماعي وتيار المردة والحزب الشيوعي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية والتحرّر العربي والجماعة الإسلامية بالإضافة الى شخصيات وبيوتات سياسية وعائلات لها الباع الطويل في العمل السياسي.

يتمثل قضاء الكورة في المجلس النيابي بثلاثة نواب من الطائفة ألاورثوذكسية مع العلم أن الصوت السنيّ أصبح وازناً وكذلك الصوت الماروني. ويُتوقع أن تشهد الإنتخابات النيابية في 2009 إحتداماً قوياً بين المعارضة والموالاة مع أرجحية لقوى المعارضة كما تفيد آخر الإحصائيات فالتيار الوطني الحر وتيار المردة والحزب السوري القومي الإجتماعي يشكلون القوة الضاربة انتخابيا في القضاء يليهم الشخصيات التقليدية والقوات اللبنانية وتيار المستقبل، الذي يتركزوجوده عند الطائفة السنية والتي يقدر أصواتها في القضاء بحوالي خمسة آلاف متوزعة على قرى بتوراتيج ، النخلة، دده، عفصديق، أنفه، بشمزين، بدنايل، كفريا، إجدعبرين، كفرقاهل ورأسمسقا برغون وبدبهون. أما الصوت الشيعي فيقدّر بحوالي ألف صوت يتوزّع على القرى الخمس من بحبوش الى بزيزا وزغرتا المتاولة ومتريت وبنهران.أما الصوت العلوي يتواجد فقط في قرية ضهور الهوى وقد إنتخب في 2005 تسعون صوتاً حصل التيار الوطني الحر وتيار المردة على 89 صوتأ وورقة بيضاء واحدة.

وكان قد إقترع في إنتخابات 2005 حوالي 23500 ناخبا كورانيا حصدت منهم المعارضة العدد الاكبروكان في طليعتهم رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية  يليه مرشحيّ التيّار العميد فايز كرم والمهندس جبران باسيل وحصلوا على حوالي 15000 ألف صوت ولكن بوجود قضاء الكورة مع أقضية طرابلس والمنية والقلمون لم تسمح بإيصال ممثلي الكورة الحقيقيين ويُنتظر أن تكون إنتخابات 2009 بمثابة تصحيح الخلل للقانون السابق ليعبّر الناخب الكورانيّ عن تطلعاته المستقبلية.









Copyright 2002-2012
All Rights Reserved.

tayyar.org is not responsible for the content of the Forum and of the external links