الواقع الانتخابي لقضاء بشري منذ قرن حتى الان - إعداد مالك أبي نادر -
يقع قضاء بشري في محافظة لبنان الشمالي تحده اقضية الهرمل، بعلبك، البترون، زغرتا، الضنية والكورة.
منذ التنظيم الاداري في ايام المتصرفية اُلحق القضاء بقضاء البترون، وفي ايام الانتداب اُلحق القسم الشمالي منه، امتداداً من بان الى حدث الجبة مروراً بحدشيت وبشري وبقاع كفرا وبقرقاشا وحصرون حتى حدث الجبة، بقضاء زغرتا – الزاوية والقسم الجنوبي منه او منطقة العرقوب الممتدة من قناة الى برحليون وطورزا بقضاء الكورة .
في اوائل الخمسينات اصبح قضاء بشري دائرة انتخابية مستقلة يمثله نائب ماروني واحد في البرلمان.
اما في قانون العام 1960 ايام الرئيس فؤاد شهاب فقد اصبح له مقعدين للموارنة. وبقي هذا التوزيع الى ايامنا هذه.

منذ العام 1992 يعاني القضاء من عدم تمكن ابنائه من اختيار ممثليهم في الندوة البرلمانية بسبب الحاقه بدوائر ومناطق تفوقه عدداً وتختلف عنه مذهبياً وطائفياً. ففي انتخابات 1992 و1996 كانت محافظة الشمال باقضيتها السبعة ومساحاتها الشاسعة دائرة انتخابية واحدة، فخضع اختيار نواب القضاء لارادة الاغلبية الاسلامية السنية المتواجدة باقضية عكار والضنية وطرابلس. اما في انتخابات 2000 و2005 فقد تشكلت دائرة الشمال الاولى من اقضية عكار والضنية وبشري حيث عدد الناخبين السنة حوالي اربعة اضعاف الموارنة وثلاثة اضعاف المسيحيين ما ادى الى تزوير فاضح لارادة الناخبين الذين لا يرتبطون باية صلات ولا حتى جغرافية بمن يختار عنهم ممثليهم.
اما بعد التعديلات على القانون الانتخابي التي اتفق عليها المتحاورون في الدوحة فالقرار الانتخابي عاد ليكون في ايدي ابناء القضاء وحدهم ليختاروا من يمثلهم ويناضل لاجل انماء منطقتهم التي تعاني من حرمان شامل يطال كافة مرافقها، التي اشتهرت عبر التاريخ من مدينة جبران الى غابة الارز ومراكز التزلج والوادي المقدس ومار شربل وغيرهم من اماكن في كافة قرى القضاء مؤهلةً لان تكون بامتياز مراكز اصطياف بالاضافة الى المقر الصيفي للبطريركية المارونية وغيرها من المعالم التي تجعل من جبة بشري من اهم مراكز "السياحة الدينية" في الشرق.
وفي نظرة سريعة للمعطيات الانتخابية نلاحظ :
الواقع الديموغرافي للقضاء يُظهر الخصوصية المذهبية التي يتحلى بها فهو يتضمن – وفقاً للوائح شطب العام 2007 – 44514 ناخب منهم 44220 مقترع ماروني و289 من الروم الارثوذكس و4 سنة وواحد اقليات.
يبلغ تعداد ناخبي مدينة بشري مركز القضاء 13378 اي حوالي 30% من ناخبي القضاء.
اكبر نسبة اقتراع في انتخابات نيابية سجلت عام 2005 فقد اقترع ما يقارب ال 16000 ناخب اي حوالي 40%، علماً انها في كثير من االمرات لم تتعدى ال20%.
اما توزع الناخبين على قرى القضاء فهو كالاتي:
بشري 13378، موزعة على الاحياء التالية:
حي السيدة 5462 – حي المقدمين 566 – حي مار سابا 3912 – حي مار يوحنا 3438.
اما باقي قرى القضاء 31136، فموزعة كما يلي:
حدشيت 4808 – حصرون 3850 – بقلع كفرا 2939 – بزعون 2438 – بقرقاشا 2379 – حدث الجبة 2199 - طورزا 2032- بان 1563 – بلوزا 1461 – قناة 1398 – الديمان 1191 – برحليون 1105 – وادي قنوبين 971 – عبدين 814 – مزرعة ابي صعب 435 – المغر وبلا 423 – بيت منذر 395 – مزرعة عساف 304 – بريسات 303 – قنيور 164 .
على مر القرن الماضي وبدايات القرن الحالي لم يسجل اي ترشيح جدي لايٍ من ابناء القرى خارج مدينة بشري مما يعني بان ممثلي القضاء كانوا دوماً من ابناء مدينة بشري. وقد سيطرت عائلات محدودة على هذه المراكز، منها: عيسى الخوري، جعجع، الضاهر، كيروز، طوق. وسجل فوز احد ابناء بشري من ال سكر باحد المقاعد المخصصة للموارنة في قضاء بعلبك الهرمل الذي يضم حوالي ثلاثة عشر الف ناخب من اصول بشراوية وما تزال تجمعهم روابط اسرية بابناء بشري. علماً بان كل عائلة من العائلات الكبيرة في بشري تمتلك مساحات شاسعة من الاراضي والممتلكات وحتى القرى في قضاء بعلبك.
من هنا برزت مطالبة بعض فعاليات بشري مؤخراً بفصل منطقة دير الاحمر ومحيطها انتخابياً عن قضاء بعلبك والحاقها بقضاء بشري بما فيها المقعد الانتخابي المخصص للموارنة في بعلبك ولكن ابناء هذه القرى لم يبدوا اي حماسة لهذا الطرح الذي يفصلهم عن محيط طالما كانوا من اركانه وفعالياته، بالاضافة الى الانقطاع السنوي للتواصل بينهم وبين منطقة بشري بسبب الثلوج التي تقطع الطريق كلياً بين القضائين لفترة تتعدى السبعة اشهر من السنة واعتمادهم الكلي على الاسواق التي تؤمن لهم كافة حاجياتهم في قرى اقضية البقاع كبعلبك وزحلة والهرمل.