22/04/2008 - المؤتمر الصحافي لمسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل حول شراء الارض من قبل الاجانب في لبنان والبترون ومسألة التوطين.

اعتبر مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل ان البعض يحاول اليوم تسخيف طرح مسألة التوطين في لبنان بالقول انها كذبة كبيرة، وفي ذكرى 13 نيسان بالذات نقول اذا كان التوطين كذبة فإن كل شهداء القضية اللبنانية سقطوا من أجل كذبة؟ ولا نعرف من كذبها! الحقيقة ان هؤلاء الشهداء سقطوا من اجل ان يبقى لبنان لأهله ولا يصبح وطنا بديلا لأحد.

كلام باسيل جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في منزله في البترون لعرض مسألة التوطين وارتباط احد جوانبها بمسألة شراء الاراضي من الاجانب في كل المناطق اللبنانية والمسيحية تحديدا.

واضاف انه ومع مرور كل هذه السنوات منذ ما قبل حرب 1975 نرى ان المشروع لا زال مستمرا. واذا استعرضنا كل مراحل السياسة الاميركية حيال لبنان نفهم اننا نعيش المؤامرة نفسها، هناك محاولة سياسية لتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه عسكريا بفضل مقاومة الشعب اللبناني.

هناك محاولة تغيير سوسيو جغرافية للوضع اللبناني عبر مشاريع قلب الموازين الديمغرافية في البلد، وقد دفعت اموال طائلة لتحقيق ذلك من قبل لبنانيين وخليجيين وعرب آخرين وعلى رأسهم الرئيس رفيق الحريريٍ. الذي اقر سنة 1995 مرسوم التجنيس الذي جنس بشكل مباشر 150 الف وتباعا ومن خلال الفروع وصل الرقم الى حوالى 250 ألف معظمهم من لون واحد وطائفة واحدة.

ورغم صدور قرار من مجلس شورى الدولة يبطل هذا المرسوم فأن الحكومة لم تأخذ اي اجراء في هذا الاطار رغم المسؤولية القانونية المترتبة عليها.

فمجمع المطارنة الموارنة ذكر في بيان له في حزيران 2007 ان التوطين يظهر مرة بطريقة مغلفة ومرة بطريقة سافرة وهذا فخ للبنان وللقضية الفلسطينية. وصرح البطريرك في التاريخ عينه "ان هناك بعض اللبنانيين يرفض التوطين والبعض الآخر قد قبل به"، نحن نريد ان نعرف من البطريرك صفير ومن كل مسؤول واع على خطر هذه القضية ان يعلمنا بالجهة التي تقبل بالتوطين.

واوضح باسيل ان التهم في هذا الموضوع ليست كما يعتبر البعض انها للتهويل والمناورات والاعلامية وللكسب السياسي موردا الوقائع التالية:

- سنة 1996 تصدر وثيقة ابو مازن ـ بيلين التي تتحدث ان امتصاص واستيعاب الفلسطينيين في اماكن وجودهم، وعن استبدال الانروا بمنظمة دولية اخرى تقوم بدفع الاموال لتسهيل عملية الاستيعاب وصولا الى اعطاء حق المواطنة للفلسطينيين حيث يقيمون. هذه وثيقة وقع عليها ابو مازن رئيس السلطة الفلسطينية الحالية والذي هو جزء من المشروع الاميركي الاسرائيلي في المنطقة.

- سنة 2000 لقاء في منزل الرئيس الحريري صدرت وثيقة تتحدث عن التوطين كأمر واقع والاستفادة من هذا الامر لتخفيف مديونية الدولة. وحين اثرنا الامر قامت الدنيا ولم تقعد وكان الرد ليس على خطورة وصحة مضمونها بل لمعرفة كيفية تسريبها من الامن العام اللبناني!

- سنة 2001 و 2002 الـ "ايباك" في الولايات المتحدة الاميركية، وهي المنظمة اليهودية الاقوى في اميركا، تحدثت في مؤتمرها عن ضرورة تشتيت الفلسطينيين في الداخل اللبناني لكي لا يتمكنوا من البقاء ضمن مجمعات مركزة قد تكون "قنبلة موقوتة" حيث يمكن تركيز السلاح والمقاومة ضد اسرائيل.

- سنة 2001 ايضا تعديل قانون تملك الاجانب الصادر سنة 1969 وقد صدرت اعتراضات فلسطينية في حينه لأن القانون تكلم عن عدم امكانية تملك اي مواطن من دولة لا يتم الاعتراف بها دوليا والمطالبة بحق التملك في لبنان.

- سنة 2003 تصدر في جينف وثيقة وقع عليها مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين منهم يوسي بيلين وياسر عبد ربه تتكلم عن آلية متكاملة للسكن الدائم للفلسطينيين في اماكن تواجدهم، وتؤكد على وثيقة ابو مازن ـ بيلين السابقة عن دفع التعويضات للافراد وللدول التي استضافتهم، وهذا ما يتلاقى مع كلام الحريري في الوثيقة التي ذكرناها لأنه كان متابعا لهذا الملف ويدرك تفاصيله.

- سنة 2004 -2005 منظمة التحرير الفلسطينية ترسل مذكرة الى الحكومة اللبنانية عن اوضاع الفلسطينيين في لبنان واهم مطالبة فيها هو حق تملك الفلسطينيين.

- في شهر 7 سنة 2005 ابو مازن يصرح عن دعمه لمنح الجنسية للفلسطينيين في البلدان التي يتواجدون فيها.

- 25-7/2005 ابو مازن يوجه رسالة الى شارون يقول فيها "اننا مقتنعون ان لا امكانية لعودة اللأجئين الفلسطينيين الى ديارهم".

- في 6/2006 مشروع قانون في لجنة الخارجية في الكونغرس الاميركي، لم يبصر النور بسبب الضغوط التي مارسناها، وهو يرتكز على اعطاء الجنسية للفلسطينيين حيث يقيمون، وهو استكمال لمشروع اطلقه العام 1998 ملك الاردن في حينه، وعن امكانية تطبيقه في لبنان من خلال استيعاب وامتصاص الفلسطنينيين في لبنان الذي يؤدي الى تعميم الفكرة على سائر الدول.

- سنة 2006 ايضا وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني تقول "ان اسرائيل رحبت بإشارات سعودية ايجابية عن عدم ذكر حق العودة في المبادرة العربية للسلام التي اطلقت من بيروت، لكن بعض المتشددين رفضوا الامر وعادوا واضافوا بند العودة. ونحن لا يمكن ان نقبل بالمبادرة في هذه الصيغة".

- سنة 2007 وقعت حرب "البارد" في لبنان وبنتيجتها، وبصرف النظر عن تنبيهنا المسبق للخطر الارهابي وتحديدا منظمة فتح الاسلام، يتم الآن استيعاب وامتصاص سكان المخيم في الاماكن المجاورة له، من خلال الشراء او الاستئجار في عكار وطرابلس وصولا الى الكورة وزغرتا.

وتواكب الامر مع تقديم الحكومة الصيينة مبلغ 10 ملايين يوان من اجل إعادة "اندماج" الفلسطينيين في المجتمع اللبناني، والحكومة عدلت، من خلال اتفاق تم مع الحكوم الصينية، كلمة اندماج بكلمة إعادة تأهيل. ونورد هذا المثال لتأكيد وجود النية الدولية لامتصاص واستيعاب الفلسطينيين، مع حرصنا على تقدير كل مساعدة تأتي لكن في السياق الصحيح.

- تصريح بوش الاخير عن التعويضات وضرورة انشاء صندوق دولي لجمع هذه التعويضات.

كل هذا السياق يؤكد ان مشروع التوطين قائم ومستمر وتتم تغطيته رسميا.

وتابع باسيل ان الوجه الديمغرافي يترافق مع الوجه الجغرافي، فالمنحى ليس فقط لتغيير الانسان بل ايضا لتغيير هوية الارض، واذا ربطنا كل ما تقدم بقضية شراء الاراضي نجد انه وفي خلال الستة اشهر الماضية تم شراء 1.3 مليون متر مربع 77.4 % منها اشتراها سعوديون وحوالى 20% من خليجيين من جنسيات مختلفة. واذا كان مرسوم 1969 يحدد مساحة الشراء بـ 5000 متر فقط على كل مساحة الوطن جاء تعديل سنة 2001 وحدد المساحة بـ 3000 متر لكنه سمح لمجلس الوزراء من خلال اقتراح وزير المالية باصدار مراسيم لصالح افراد لشراء مساحات تزيد عن 3000 متر ودون تحديد الغاية. فنية المشترع كانت الشراء للبناء والسكن وحين يتخطى الامر ذلك يجب ان يكون هناك تبرير للغاية الاقتصادية ليتم زيادة مساحة الشراء. فمن غير الطبيعي ان يتم شراء 850 الف متر مربع من قبل شخص لبناء منزل للسكن!! وفترة البناء حددت بخمس سنوات وإلا يحق لمجلس الوزراء ابطال عملية الشراء وفق آليات القانون.

اذا نية المشترع كانت تخفيض مساحات الشراء وليس زيادتها بمزاجية ودون رقابة لأنه الى اليوم هناك 43 ألف مواطن اجنبي تملكوا في لبنان وهم المصرح عنهم. واذا كان الرد الدائم ان المساحة المباعة تشكل 0.1% من مساحة لبنان، هذا الامر يعني انه اذا وصلنا الى السقف الذي حدده القانون بـ 3% يعني ذلك ان مليون و200 الف اجنبي يمكنهم شراء اراض في لبنان.

نحن نقول ان الذي يحصل الى الآن هو خطير جدا ويتم من خلال الاحتيال على القانون. فلا نفهم كيف يسمح مجلس الوزراء لمواطن اجنبي بشراء 160 الف متر مربع على كتف البترون وعلى ثلاث مراحل والقسم الغير مسجل باسمه تم من خلال وكالة وبذلك تصبح العقارات متلاصقة، ونطرح السؤال هل مواطن خليجي بحاجة الى 160 الف متر مربع لبناء منزل للسكن؟؟ او الى شراء 49 عقارا في منطقة دوما؟

اليوم لن نذكر كل الحالات وذلك سيتم تباعا، لكن ما يهم ان نؤكده ان الغاية التي نراها تحصل هي تغيير هوية الارض، وما نقوله ليس لتخويف اللبنانيين من الاجنبي، بل هو لفت الى ضرورة احترام القانون وتأكيد لكل اجنبي انه اذا كانت الحكومة لا تريد احترام حقوقنا وارضنا، نحن نؤكد ان سندافع عن الارض وعن العرض، لأنه لا يمكن ان نخسر ارضنا التي هي سبب وجودنا، وما سر صمودنا الا تمسكنا بهذه الارض.









Copyright 2002-2012
All Rights Reserved.

tayyar.org is not responsible for the content of the Forum and of the external links