21/08/2008 - النائب الخازن من فيطرون: التيار ملتزم بالقضاء كدائرة انتخابية التزاما فعليا وليس كلاميا، لبحث موضوع الاستراتيجية الدفاعية بعمق في اطار التفاهم والتوافق
لبى عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب الدكتور فريد الياس الخازن دعوة هيئة التيار الوطني الحر في فيطرون لحوار حول العديد من القضايا المطروحة على الساحة الداخلية اللبنانية من سياسية وانمائية ومعيشية.
بعدما، هنأ النائب الخازن رئيس هيئة المكتب في فيطرون لاقتراب مرور سنة على افتتاحه، تمنى للمكتب "ان يبقى فاعلا في التعاطي مع ابناء البلدة والجوار"..
وقال: "لم آت الى هنا للمشاركة في ندوة أو القاء محاضرة بل للتحاور معكم والاستماع الى آرائكم، وللحوار معكم حول بعض المحطات الاساسيةالتي مررنا بها منذ العام 2005 الى اليوم".
ووصف المرحلة التي يمر بها لبنان ب "الانتقالية"، "لأن الحكومة التي تألفت تضم كافة شرائح المجتمع السياسي، ولأول مرة تطرح الامور بمقاربة شاملة خلافا للمرحلة السابقة. وهي مرحلة كان يجب ان تبدأ في العام 1990 بعد الحرب، والتي استهدفت كل التيار السياسي في ذلك الزمن حيث كان لبنان فاقدا لسيادته مع الوجود السوري فيه".
ولفت الى "أن المرحلة التي جاءت بعد الانسحاب السوري من لبنان لم تختلف عن سابقتها لاقصاء جانب من الشريحة الوطنية التي يمثلها العماد ميشال عون، على الرغم مما يمثل عند المسيحيين في العام 2005".
وتابع "ان كنا حقا نريد تحصين لبنان وسيادته وأستقلاله، والانتقال من الحال المأزومة جدا التي نعيشها اليوم الى حال أخرى مريحة علينا وضع الصراع على السلطة على حدى والتطلع الى المستقبل بروح وطنية مسؤولة وصحيحة تمنع التدخلات الخارجية بكل اشكالها وتطرح كل الملفات الخلافية الكبرى على بساط البحث لا سيما منها بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسلسلة الاغتيالات وانشاء المحكمة الدولية، وحرب تموز في ال 2006".
وأشار النائب الخازن الى "أنه وفي هذه المرحلة تم توقيع ورقة التفاهم بين "حزب الله" والتيار الوطني الحر التي تضمنت بنودا جعلت الحزب يأخذ مواقف واضحة من مسائل خلافية في لبنان كالعلاقات اللبنانية - السورية، أو السلاح الفلسطيني، وانتخاب المغتربين اللبنانيين في الخارج وصولا الى موضوع الاستراتيجية الدفاعية والسلاح".
واعتبر "أن "حزب الله" هو حزب لبناني له قاعدة كبرى لدى الطائفة الشيعية، وكل الاطراف السياسية الموجودة على الساحة اللبنانية تحالفت معه أو نسقت معه في انتخابات العام 2005، وكان تحالف طرفي -انتخابي أدى الى فوز الفريق الآخر المعروف بفريق الاكثرية. وهذه الخطوة التي قام بها العماد عون مع "حزب الله" كانت جريئة وشجاعة ليست لحماية السلم الاهلي فقط بل للتأكيد ايضا ان التواصل حول مواضيع خلافية ممكن بالحوار وبجدية من اجل الوصول الى حلول وليس بالعنتريات والمواقف الحادة".
وتطرق في حديثه الى الازمة التي مر بها لبنان "لاسيما في الحكومة السابقة التي استقال منها الوزراء الشيعة والتظاهر ضد الحكومة، والاعتصام والممانعة، احتجاجا على الواقع الحكومة الا أن الوضع لم يتغير بل ظل الامر الواقع لاسباب عديدة داخلية وخارجية".
وقال: "هذه الازمة انتهت في الاتفاق الذي تم في الدوحة وهذا الاتفاق ليس اتفاقا شبيها بأتفاق الطائف، كما انه ليس اتفاقا جديدا أو دستورا جديدا للبنان، بل لهذا الاتفاق وظيفتين اساسيتين أو ثلاثة، اولا: انهاء ذيول ما حصل في بيروت اوائل ايار، لأن الوضع كان كان كثير التأزم، وقد رأيت بنفسي المشهد في حالة الحوار الوطني في ال2006 والمعانقات التي تمت بين القيادات على مختلف الانتماءات وفي الدوحة رأيت مشهدا مختلفا كليا.أما الامر الثاني فهو موضوع الانتخابات النيابية المقبلة والقانون الذي يجب ان يحفظ حقوق جميع الاطراف، وهذا ما كان يهم العماد عون وهاجسه الاول وليس انتخابات رئاسة الجمهورية. أما النقطة الثالثة من اتفاق الدوحة هو التفاهم على عدم عودة استعمال السلاح في الداخل ومناقشة الاستراتيجية الدفاعية في اطار الحوار الوطني بعد انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة".
ولفت النائب الخازن الى "أن كتلة التغيير والاصلاح قدمت اكثر من صيغة حول قانون الانتخاب منها "النسبية" ومنها ايضا "قانون 60" الى قانون "لجنة الوزير فؤاد بطرس وطروحات اخرى وصولا الى الدائرة الاولى في بيروت، حيث توصلنا للحصول على 6 مقاعد في الدائرة الاولى ومن بينهم مقعد "الاقليات" وعلى الرغم من تمسكنا الشديد فيه، لم نوفق في المحافظة عليه بعد المعارضة العامة من الاطراف كافة، بمن فيهم المسيحيين، فعاد المقعد الى الدائرة الثالثة".
واكد "التزام التيار بالقضاء كدائرة انتخابية التزاما فعليا وليس التزاما كلاميا، لأن للقضاء شخصية سياسية تاريخية - انسانية حيث يقول المواطن اللبناني انا من كسروان، أو من عاليه" او من جبيل أو الشوف، هذا الرابط الانساني له اهميته ودلالته الشخصية، ولكن الاهم في الامر كله لاسيما في الدوائر هي الاصلاحات التي يتم مناقشتها في لجنة الادارة والعدل في مجلس النواب".
واشار الى "ان الاصلاحات يجب ان تتناول الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، والاتفاق الانتخابي اي موضوع المال، والاعلام الانتخابي، واقتراح المغتربين اللبنانيين في الخارج، وهناك نقاش صعب حولها حيث للاحزاب دورها في الانتخابات، فيما الوضع هنا يختلف حيث هناك احزاب قوية واحزاب غير ذلك، كما أن للافراد دورا في هذا الامر ايضا".
ولفت إلى أن "موضوع الهيئة المستقلة اعتمد وسيستمر ويفسر، وكذلك الأمر بالنسبة للمغتربين المقيمين في الخارج ومشاركتهم في الانتخابات النيابية كحق دستوري لهم. أما الآلية لهذا الأمر فهي على نار حامية، وقد طرحت سلسلة أفكار حولها ولا تزال تبحث للوصول إلى أفضل الطرق وأسهلها كذلك".
ونفى أن يكون "التيار الوطني الحر أو كتلة التغيير والاصلاح على خلاف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان"، وقال: "نحن من موقعنا السياسي على علاقة جيدة مع الرئيس وندعمه ونريد له النجاح في مهامه كرئيس للجمهورية، وخصوصا أننا مع بداية عهد جديد".
وعن العلاقات اللبنانية-السورية، أكد "أن النموذج الذي كان قبل العام 2005 ليس مقبولا، فالعلاقات بين لبنان وسوريا ينبغي أن تكون طبيعية تبنى على نماذج جديدة تحفظ مصلحة لبنان وسوريا في آن"، معتبرا "أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من فتح السفارات مسألة جيدة وستحصل، ولكن هناك أيضا مسألة ترسيم الحدود وهو موضوع أساسي، وكذلك هناك موضوع إنساني وهو موضوع المعتقلين والمفقودين الذي من المؤسف ألا يكون قد انتهى حتى الآن أو أنه لم يتم حله حتى الساعة منذ أعوام".
ولفت إلى "إمكان تحسين العلاقات بين البلدين ومحاولة إيجاد نموذج آخر غير النموذجين السابقين"، معتبرا "أن السلاح الفلسطيني كان السبب الأساس للحرب في لبنان وما أدت إليه هذه الحرب من خراب ودمار وربطه بالنزاع العربي -الاسرائيلي عبر البوابة الفلسطينية، والنزاع الفلسطيني -الاسرائيلي أصبح في قلب فلسطين وهذا الموضوع الشائك اي السلاح الفلسطيني خارج المخيمات لا مبرر له اطلاقا، وقد اتفقنا من خلال الحوار على وضع حد له في الحوار الوطني في ال 2006، وكذلك ينبغي معالجة السلاح داخل المخيمات، لان بعض المخيمات اصبحت تؤمن الغطاء لحركات متطرفة في داخلها كما شاهدنا في مخيم نهر البارد"، لافتا الى "ان هذه الحركات باتت تفوق عدد التنظيمات الفلسطينية الموجودة في فلسطين".
وتوقف عند موضوع التوطين، مؤكدا "انه "الخطر الدائم" على لبنان، نظرا لما يجري على الساحة الفلسطينية وكان الامر بات مستحيلا نتيجة التفجيرات التي حصلت على الساحة الفلسطينية وفي العلاقة الاسرائيلية - الفلسطينية".
وحول موضوع الاستراتيجية الدفاعية، اكد النائب الخازن "ضرورة بحثه في العمق في اطار التفاهم والتوافق، لانه ليس هناك من امكان لوضع هذه الاستراتيجية الدفاعية الا عبر التوافق، وهذا الامر ممكن، وان كان موضوعا صعبا ولا يحل بين ليلة وضحاها، لكنه موضوع لم يعد محظورا وبات مطروحا للتداول وسيتم البحث في كل تفاصيله على الرغم من ان جزءا منه يتناول "حزب الله" وجزءا اخر يتناول الوضع اللبناني في ضوء المتغيرات التي حصلت على مستوى الوضع في الجنوب مع اسرائيل من جهة وبالعلاقة مع سوريا، وايضا بالسلاح في الداخل، لان هذه الامور بكاملها تتناول بناء الدولة عموما واسسها".
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، توقع "ان تكون انتخابات العام 2009 اخت او بنت عم انتخابات 2005 في هذه المنطقة والمناطق الاخرى، وهذا لا يعني انه لا ينبغي ان نكون حذرين والتحضير لها في شكل كامل ودون خفة وبمسؤولية عالية".
من جهة ثانية، عرض النائب الخازن وضع المياه بعد بناء سد شبروح، وتعبيد الطرقات العامة في كسروان، لافتا الى "المؤتمر الانمائي الكبير الذي نظمه شخصيا من اجل كسروان والذي لاقى ترحيبا من الشعب"، وقال: "سنتابع هذا الموضوع في الاشهر المقبلة وسنشكل لجانا لدراسة كل موضوع من المواضيع المطروحة للمتابعة في ال 12 قطاع التي تم بحثها". واقترح "ان يكون لكل لجنة مشروع تعمل عليه فتؤمن له التمويل من الدولة او من غيرها، وتعمل على تنفيذه وهكذا تتحقق مشاركة المجتمع المدني في وضع اولويات الاتفاق في المنطقة".
كما، كشف النائب الخازن عن "التحضير لانشاء محطة لتكرير مياه الصرف الصحي التي باتت قريبة وهي تأتي ضمن محطات اربع ستتوفر للمنطقة ضمن برنامج يسعى الى توفير المتطلبات الضرورية لتنفيذه، وهذه المحطة ستنفذ في فيطرون في وادي الصليب، بالتعاون مع مجلس الانماء والاعمار، وبالتعاون مع الجهة المانحة لتمويله".
وختم، مؤكدا "استعداده للبحث في كل ما يساعد فيطرون على تحسين وضعها"، وقال: "هذه القدرة تحتاج الى الوجود ووجودنا لا يتأمن الا عبر الانتخابات".