إحتفلت هيئة كفردبيان في التيار الوطني الحر بحفل عشائها السنوي في مطعم المعصرة القليعات، مساء الجمعة 15 آب 2008 الساعة الثامنة والنصف مساءً، بحضور عدد من نواب التكتل، وقيادات التيار الوطني الحر وفعاليات وأهالي البلدة.
مثل العماد عون النائب فريد الخازن وألقى كلمة بالمناسبة هذا نصها:
انقل اليكم تحيات العماد عون, الى هذا الحضور الكريم, والى منظمي هذاالاحتفال, هيئة التيار الوطني الحر في كفردبيان.
تحية الى بلدتي المعطاء كفردبيان,
الى ابنائها الاعزاء,
تحية كرامة ووفاء لكل فرد منكم.
ايهاالاعزاء,
نلتقي الليلة في مناسبة تجمع الاصدقاء, بعد ايام من نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب, وبعد ازمة سياسية طويلة ومعقدة انتهت بتسوية سياسية في اتفاق الدوحه.
انها حكومة جامعة انتظرنا ولادَتها قبل ثلاث سنوات, ونطمح ان تكون فعلا حكومة الارادة الوطنية الجامعة, بعد ان كانت الارادة الوطنية في السنوات الاخيرة, وللاسف, جامعة للازمات والانقسامات.
انها حكومة متوازنة لا في التمثيل فقط بل ايضا في الطروحات والاولويات وفي طريقة مقاربة قضايا الشأن العام. البيان الوزاري لما كان صدر بمضامينه, خصوصا في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والانمائية لو لم تكن كتلة التغيير والاصلاح مشاركة في الحكومة. هذه المقاربة لم تكن متاحة في زمن الاقصاء الانتقائي.
نحن واياكم نبدأ مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والمصالحة وطيّ صفحات الماضي المأزوم, القريب والبعيد, والتطلّع الى غد افضل.
ايها الاصدقاء,
لا تنقصنا الاتفاقات والمواثيق, بل الشجاعة لوقفة مصارحة مع الذات والارادة بالانتقال من التسويات الظرفية الى الاتفاق حول لبنان الذي نريد باسم شعارات وطنية لاخلاف عليها في الاساس.
نتطلع الى قيام حكم فاعل مع انطلاقة العهد الجديد, عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان الذي نريده رئيسا قويا, حاكما وحكما, وهو الذي يتحلى بالحكمة والمسؤولية وبالمعرفة الدقيقة بشؤون البلاد وتوازنات الحياة السياسية.
ونريد جيشا قويا, محصنا بالتوافق الوطني. تحية اكبار الى الجيش البناني, الى ضباطه وجنوده الذين ضحوا ويضحون من اجل عزة وكرامة لبنان, على رغم الاعتداءات عليه, وكان اخرها في طرابلس. الجيش اللبناني, حامي الوحدة الوطنية, هو اليوم حاجة لكل اللبنانيين خارج اطار الانقسامات الداخلية.
لن تستقيم العلاقات بين لبنان وسوريا الا على قاعدة المعايير المتبعة بين الدول, وفي مقدمها الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال وتكون ترجمتها علاقات ديبلوماسية, اقرت في زيارة الرئيس سليمان الاخيرة الى دمشق, وترسيم حدود ووضع حد لمأساة انسانية لمئات الشباب المعتقلين والمفقودين ولذويهم, خارج اطار التجاذبات السياسية. وهذا ما لم يتم الى الآن وكأننا عدنا الى نقطة الصفر في هذا الملف.
العلاقات اللبنانية – السورية, في مضامينها ومداها وظروفها الداخلية والخارجية, تبدلت. فلا نموذج الوصاية في التسعينات مقبول ولا نموذج ما بعد 2005 متاح. نموذج آخر لا بد ان يتبلور خدمة لمصلحة الدولتين والشعبين.
وكذلك وظيفة السلاح داخل المخيمات الفلسطينية وخارجها تغيرت عما كانت عليه قبل عقود ثلاثة, قد تكون غايتها التحرير لكن ليس بالضرورة في فلسطين.
ايها الاعزاء,
لا ينحصر النقاش الداخلي بالاستراتيجية الدفاعية التي سيتناولها الحوار الوطني بل يتفرّع الى مسائل عديدة حول اسس بناء الدولة وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية, اي عمليا حول معظم البنود الواردة في البيان الوزاري.
غير ان الاتفاق المنشود لا يكتمل الا ببناء دولة المواطنة والشراكة, الدولة المدنية الديمقراطية, دولة حصانتها ارادة اللبنانيين المشتركة في العيش معا بحرية وكرامة, وبلا مراهنات خاطئة من اي جهة أتت.
في الداخل مسألة الشراكة مطروحة, الا انها تأخذ طابعا خاصا في الوسط المسيحي, حيث الشعور بالاستهداف لا يزال قائما. التنافس داخل الصف المسيحي طبيعي, الا ان التنافس لا يلغي الشراكة والحقوق, ذلك ان غيابها لا يمكن الا ان يأتي على حساب الحرية والديمقراطية وطبعا العيش المشترك, ومن هنا تبرز اهمية قانون الانتخاب.
وفي موضوع قانون الانتخابات نقول بصراحة وبالفم الملآن: نعم, لولا موقف العماد عون في الدوحه المتشبث بقانون انتخاب عادل ومتوازن لا يستهدف احدا, وخصوصا المسيحيين, لما كان هذا القانون ممكنا. نعم, هكذا كان موقفنا قبل اتفاق الدوحة, ونحن الذين طالبنا وتعهدنا سياسيا ان نعتمد القضاء دائرة انتخابية بينما الاطراف الاخرى ظلت تناور باطلاق مواقف غامضة ومتناقضة قبل اتفاق الدوحه وبعده.
لكن تحديد الدوائر الانتخابية هو نصف الطريق فقط, مما يوازي حجم الدوائر الانتخابية أهمية اعتماد الاصلاحات التي نصت عليها اقتراحات الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخاب: الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات, الانفاق الانتخابي, الاعلام الانتخابي, وخصوصا اقرار حق اللبنانيين المقيمين في الخارج في المشاركة في الانتخابات.
ولمن يظن ان انتخابات 2005 كانت فلتة شوط, نقول ان انتخابات 2009 ستضع حدا للمشككين وسنكرر انجاز 2005 في 2009 بدعمكم, وتحقيقا للمبادىء التي انطلقنا منها, معكم وباسمكم, ومن اجل لبنان حر, ديمقراطي, سيد, ومستقل.
ايها الاحباء,
لن تستطيع الحكومة ان تفعل المعجزات خلال فترة زمنية قصيرة, خصوصا وانها ورثت عن سابقاتها تركة مثقلة بالانقسامات والديون, الا اننا نتطلع ان تقوم بمهامها لا في الشأن السياسي فقط بل ايضا في تخفيف الاعباء الاقتصادية والاجتماعية عن كاهل المواطن وتحسين تقديم الخدمات بكل الوسائل المتاحة. وهنا نصل الى الانماء في منطقتنا العزيزة كسروان الفتوح.
هذا بعض ما قلته في جلسة الثقة في مجلس النواب قبل ايام.
منطقة كسروان الفتوح لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن العاصمة, وفيها مواطنون صالحون يدفعون الضرائب والرسوم, ما يجعلهم يتساءلون عن سبب الحرمان الانمائي المزمن في منطقتهم. انه الانماء المتوازن الوارد في مقدمة الدستور والغائب في كسروان الفتوح منذ عهد الرئيس فؤاد شهاب.
اولا, المشكلة الاكبر في كسروان الفتوح تكمن في غياب شبكات حديثة للصرف الصحي في معظم بلدات المنطقة وفي عدم وجود ولو محطة تكرير واحدة للمياه المبتذلة اسوة بمناطق اخرى. تلوث المياه في اعالي جرود كسروان هي مشكلة بيئية تتجاوز المنطقة.
ثانيا, الكارثة البيئية الاكبر في ساحل كسروان مصدرها السموم المنبعثة على مدار ايام السنة ومنذ عشرات السنين من معمل الزوق. لا نريد زيادة في الانتاج فقط بل زيادة في انتاج طاقة نظيفة وغير ملِّوثة لصحة الناس.
ثالثا, تأمين التمويل لاعادة تأهيل مرفأ جونيه السياحي بعد ان اتخذ القرار باعادة العمل به, وهو مرفق اقتصادي اساسي للمنطقة ولكل لبنان.
رابعا, ان معظم المدارس الرسمية في كسروان الفتوح بحاجة الى تأهيل والى تجهيزات تربوية حديثة لكي تقوم بمهامها المطلوبة لتحقيق التعليم التنموي.
خامسا, في منطقة مكتظة بالسكان, صيفا و شتاء مثلما هي حال كسروان الفتوح, الطرقات بحاجة الى اعادة تأهيل والى استكمال, على رغم تأهيل طريق جعيتا – عيون السيمان اخيرا بعد انتظار دام اكثر من عقدين. وبالمناسبة وللتذكير فقط, كنت اشرت منذ سنتين في كلمتي في احتفال مماثل اننا امنا كنواب تمويل اعادة تأهيل طريق جعيتا – عيون السيمان ب 8 مليار ليرة في 2006 وتأخر التنفيذ الى اليوم. اما الذين يدعون انجاز المشاريع, فيا ليتهم قاموا بها واظهروا غيرتهم على المنطقة ورفعوا اليافطات قبل 2005, وكانوا وفروا علينا الجهد واراحونا واراحوا الناس.
ايها الاحباء,
قبل نحو سنتين قلت ان همومنا ليست محصورة بالشأن الوطني العام, بل ايضا في انماء هذه المنطقة العزيزية المحرومة منذ سنوات. وها انا أفي بوعدي.
لقد اردت ان يكون العمل الانمائي في كسروان الفتوح منظما, يستند الى رؤية علمية شاملة لحاجات المنطقة الانمائية وتطلعاتها. ولهذا الغرض عقدت جمعية مبادرات للانماء المؤتمر الانمائي الاول في كسروان الفتوح في آذار الماضي وسنتابع عملنا بهدف انجاز مشاريع البنية التحتية والصرف الصحي والمياه وسواها.
وفي ما يخص بلدتي العزيزة كفردبيان سأشير الى اربعة مواضيع انمائية: (تفصيل الخطوات)
انشاء محطة للصرف الصحي وهو المشروع الحيوي الاهم في كفردبيان وفي المنطقة. بعد ان تلقيت مراجعات من ابناء البلدة بهذا الموضوع اضافة الى كتاب من البلدية يطلب السعي لاقامة محطة تكرير منذ نحو سنة, قمت باتصالات مكثفة خلال السنة الماضية اثمرت اتخاذ قرار من مجلس الانماء والاعمار انشاء المحطة وثانيا لتأمين التمويل له. ولقد اثمرت الاتصالات التي اجريتها مع السفارة الالمانية وعبر برنامجها البيئي لتأمين انشاء محطة للصرف الصحي تغطي كفردبيان وبعض البلدات المطلة على وادي الصليب. ولقد زار وفد الماني من خبراء ومسؤولين رسميين المنطقة في شهر حزيران وتبعهم وفد آخر, وهم الان بصدد متابعة الموضوع وننتظر جوابا رسميا من الجهة المانحة بعد ثلاثة اشهر. ونأمل قبل آخر السنة عن الاعلان رسميا عن بدء وضع الدراسة لهذا المشروع.
في موضوع الطرقات, كما تعلمون قمنا بتزفيت الطرقات الاكثر اهمالا في كفردبيان منذ سنتين وسنتابع سعينا, وكان اخرها تزفيت لمدخل البلدة.
في موضوع المياه, لقد تم تأمين كمية من مياه الري من سد شبروح, وستؤمن المياه, بلا مقابل, حتى منتصف ايلول.
واخيرا سنسعى الى تأمين تجهيزات حديثة للمدرسة الرسمية والى المستوصف الذي يقوم بخدمات صحية مشكورة البلدة.
وفي الختام, نعاهدكم ايها الاصدقاء, اننا سنتابع المسيرة التي اطلقها العماد عون, نحن واياكم, متضامنين من اجل خير
منطقتنا العزيزة ومن اجل خير الانسان في لبنان.
عشتم
عاش التيار الوطني الحر
عاشت كفردبيان
وعاش لبنان