بدعوة من هيئة غدير- جونية في التيار الوطني الحر يلقي كل من الآن عون وألكسندر نعمة محاضرة عن ورقة التفاهم ووثيقة الطروحات المسيحية. يوم الخميس 6 آذار 2008 الساعة الثامنة والنصف مساءً، في مكتب غدير الكائن في ساحة جونية.
الان عون: على مسيحيي السلطة أن يأخذوا موافقة حلافئهم على قانون جديد للإنتخابات قبل طرحه على التيار الوطني الحر.
الكسندر نعمة: إتفاق الطائف همّش المسيحيين ووضعهم في خانة الإرتهان والتبعية، وهذا ما يرفضه التيار الوطني الحر.
في لقاء نظمته هيئة غدير-جونية في التيار الوطني حاضر المسؤول في التيار الآن عون وعضو لجنة الإعلام في التيار الكسندر نعمة، عن أهمية ودور ورقة الثوابت المسيحية وورقة التفاهم الموقعة بين التيار الوطني الحر وحزب الله. مساء الخميس 6 آذار 2008 في مكتب التيار الوطني الحر-ساحة جونية.
فأشار المسؤول في التيار الآن عون إلى أن الوجود المسيحي في لبنان ليس وجود ثانوي بل هو وجود أساسي يجعل من هذا الوطن رسالة حوار وتضامن ورؤية. وإن أي خلل أو تهميش يلحق بالمسيحيين يؤثر سلبًا على مسيرة بناء لبنان وإزدهاره، من هنا نفهم دور التيار الوطني الحر الممانع لأي حل يطرح يكون على حساب المسيحيين.
وعن قانون الإنتخاب فأكد الان أن ما طرحه التيار الوطني الحر والمعارضة عن قانون القضاء بحسب العام 1960، هو أفضل الممكن في هذا الظرف الحساس، وإن حالة الرفض التي أعلنها فريق السلطة تهدف الى إطالة الأزمة حتى العام 2009 لفرض قانون يعيد إنتاج سلطة تكمل ما بدأته هذه الأكثرية من عملية إلغاء للحقوق الطبيعية والمكتسبة للبنانيين. وأضاف أن المعارضة اليوم لن تطرح أي قانون جديد ولن تدخل في مباحثات مع أي قانون جديد، قبل أن تعلن الموالاة موافقتها مجتمعةً على قانون، عندها سندخل في نقاش جدي معهم.
وعن القمة العربية وإنعاقدها في دمشق، فأشار الان عن الأسباب التي على أساسها يريدون المشاركة في القمة العربية؟ وما هي الرؤية المشتركة عند الدولة والتي تسمح لهم بأن يمثلوا لبنان واللبنانيين فيها. من هنا نحن نرفض ان نتمثل في القمة العربية مع فريق طرف يحاول قضم الدستور والأعراف.
وختم قائلاً متوجهًا الى فريق السلطة، أن افضل ضمانة اليوم لكم هو شريككم اللبناني وليس أي طرف إقليمي أو دولي آخر.
أما عضو لجنة الإعلام في التيار الكسندر نعمة، إعتبر أن رفض الأكثرية وصول العماد عون الى سدة الرئاسة الأولى، بعد أن أوصلت الكتلة الشيعية من تريد الى رئاسة مجلس النواب والكتلة السنية من تريد الى رئاسة الحكومة، أظهر كيف أن عملية تهميش المسيحيين وإقصائهم عن الحكم ليس لها علاقة لا بإحتلال سوري ولا بإحتلال أي دولة أخرى، ولكن مشكلة التهميش هي بالأساس مشكلة دستورية فالمادة 53 من الدستور والتي تتكلم عن صلاحيات الرئيس مقارنةً مع المادة 64 من الدستور والتي تتكلم عن صلاحيات رئيس الوزراء، تُظهر كيف جعلوا من رئيس الجمهورية واهب للأوسمة أو ساعي بريد في أحسن الأحوال، بينما رئيس الحكومة هو الرئيس الذي يمثل الحكومة ويتكلم بإسمها ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء.
كما وأضاف أن ورقة الثوابت المسيحية التي أطلقها العماد عون بعد مشاروات موّسعة جاءت لتؤكد أن مبدأ الشراكة لا يمكن أن يتحقق إلا بتضامن الجميع، فلا الأحادية في الحكم ممكنة ولا الثنائية والثلاثية، فقط الشراكة الحقيقية مع كل مكونات المجمتع اللبناني. وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بقانون عادل يضمن صحة التمثيل ويؤمن المشاركة الحقيقية للمسيحيين والمسلمين على السواء.
وأكد إن أكثر ما يعاني منه المجتمع المسيحي بشكل عام والماروني بشكل خاص، هو فقدانه الطريق الذي أوجدها أسلافه في هذا الشرق، وذلك لأسباب عديدة، أهمها كثرة التنازلات التي قدّمها بعض من تزعّموا قيادة الطائفة من رؤساء زمنين وروحيين، كما وإن تجربة التسعة عشرة سنة من عمر الطائف، أثبتت للقاصي والداني أن الإنحدار الذي لحق المجتمع اللبناني، وتزايد نسبة التناحر الطائفي، سببه الأساس تخلي الطائفة المسيحية عن دورها الطبيعي في إدارة الحوار وتحصين الداخل اللبناني من أي تدخلات وهيمنات خارجية، وهذا ما عاد وشدد عليه الإرشاد الرسولي عندما تساءل وأكد أنّ على اللبنانيين الاَّ ينسوا تلك الخبرة الطويلة في العلاقات التي هم مدعوون الى استعادتها، بلا كلل، من أجل مصلحة الأشخاص والأمة برمتّها. ولا يعقل، في نظر أصحاب الإرادات الطيبة، أن يعيش أبناء مجتمع بشري واحد، على أرض واحدة، ويفضي بهم الأمر الى عدم الثقة بعضهم ببعض والتخاصم والتنابذ بإسم الدين. وإنطلاقًا من هنا ختم الكسندر مؤكدًا أن ورقة التفاهم لم تدخل التيار والمسيحيين في المحور السوري الإيراني بل أعادت فئة من اللبنانيين الى الحظيرة اللبنانية وأوجدت حلول لمشكلات عمرّها 40 سنة.
وفي الختام وزعت الهيئة البطاقات الحزبية على الناشطين وشرب نخب المناسبة.