أحيت هيئة قضاء زحلة في التيار الوطني الحر عشاءها السنوي السبت 5 تموز في كازينو عرابي ميزه الحضور الحاشد الذي لامس الألف شخص وتميَّز بالرسائل السياسية الواضحة التي تم إطلاقها.
وحضر العشاء رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف وممثل العماد ميشال عون النائب اللواء إدغار معلوف والنواب: سليم عون، كميل معلوف، حسن يعقوب، والسفير فؤاد الترك ورئيس حزب التضامن إميل رحمة والمطارنة أندره حداد، منصور حبيقة، وبولس سفر، ورئيس بلدية زحلة-معلقة المهندس أسعد زغيب، ورئيس الكلية الشرقية الأب سابا سعد، والاب عبدو رعد، ومنسق عام التيار بيار رفول وأمين السر العام طوني مخيبر والصحافي جوني منيّر.
عرف الحضور أمين سر هيئة القضاء كميل شديد وافتتح الكلمات المهندس طوني بو يونس الذي أكد أن الجواب على الحملات التي تحضر للتيار بالعمل الجاد والإلتزام الحزبي والتخطيط الدقيق والمنهجي ومتابعة توصيات خلوة الكلية الشرقية، مشدداً على تحالفات التيار الصلبة مع الكتلة الشعبية بزعامة النائب الياس سكاف وحزب الطاشناق.
وذكَّر بمعاناة التيار في السنوات الماضية في زحلة وأكد الإعتراف بالآخر والتنافس السياسي السلمي وتعميم الثقافة الديموقراطية، داعياً إلى بذلَ أقصى الجهود وشحذَ الهمم وعصر الأفكار والإبتعادَ عن الأنانيات والصراعات الجانبية التي لا طائل منها، فالعنوان الآن هو الإنتقال إلى المرحلة الثانية من تثبيت إنجازات اتفاق الدوحة الذي فتح طريق تعديل موازين القوى والإعتراف بالتمثيل الصحيح للطوائف والقوى السياسية. وحذر منسق التيار في قضاء زحلة من المال السياسي، وأشار إلى أنَّ للتيار في كلِّ زاويةٍ من زحلة وعطرُ شهيدٍ رُقِّصَ في نعشٍ أبيض ليبقى لبنان، وزيزقةُ كراسِ مقاومين حملوا في أجسادهم علامات الهيام بالوطن، وفي تاريخها حكاياتُ النضال في زمن الإحتلال الأسود، وفي أزقتها وأحيائها ومنازلها معاناةُ التبشير بأهمية الصمود والحلمِ مهما طال انتظاره.
النائب سليم عون أكَّد أن التغيير آتٍ، وإن تأخر، الإصلاح وإن تعثر فهو قادم لا محالة، مشيراً إلى أن هذا الوضع السيء لن يدوم وهذا النهج الإستئثاري والتسلطي لن يستمر.
وقال إن تصحيح الخلل يبدأ مع الشروع بتنفيذ إتفاق الدوحة لجهة تأليف الحكومة وإقرار القانون الإنتخابي، وإجراء التعيينات الإدارية والأمنية والقضائية اللازمة. ولن يستقيم الوضع إلا بعد إجراء الإنتخابات النيابية التي ستؤدي بنتائجها إلى تكوين سلطة جديدة تعكس حقيقة الارادة الشعبية.
أما النائب الياس سكاف فأكد من جهته أن تضامننا فيما بيننا وتوحدنا يوصلنا إلى شاطئ الأمان، وأن معركتنا تبدأ بعد إنتخابات 2009 لأنه لدينا برنامج عمل.
وحذر من المال السياسي واعتبر أنهم سيحاولون بشتى الوسائل تخريب الإنتخابات، أمنياً، وبالإشاعات. لكن اللبنايين يتمتعون بمستوى ثقافي موموق لا يسمح لأحد بخداعهم. وقال: نحن وإياكم ومع كل مواطن مؤمن بما سنفعله في الإنتخابات القادمة، وإذا نجحنا فيها، سنحقق أحلامكم. وأضاف: لبنان القديم ولّى، واليوم يولد لبنان جديد بذهنية جديدة وتفكير جديد. لا نريد رهن مستقبلنا بالماضي. السياسة هي تحالفات. ونحن أقوياء بتحالفاتنا. لدينا أهداف، وبرنامج، ومن دون دعمكم، ومن دون قناعة وإيمان بما نفعله، نحن لا نصل.
النائب معلوف الذي مثل العماد عون أكد أن التيار سيقدّم إلى الجميع نموذجا تغييرياً وإصلاحياً متقدماً في ممارسة السلطة التي نشارك فيها للمرّة الأولى. تمامًا كما قدّم "ورقة التفاهم" مع حزب الله نموذجًا يحتذى لحلّ المشكلات وترسيخ الثوابت.
وأشار إلى أن لبنان لن يكون مقاطعات وكانتونات وامارات ومزارع طائفية ومذهبية لا تنتج سوى العنف والإرهاب، وإلى أن لبنان لن يكون الاّ واحدًا موحدًّا، يعرف جيدًا عدوّه وصديقه، ومن يريد له الخير ومن يضمر له الشرّ.