search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

ما هي أهداف زيارة الرئيس ترامب الى المملكة العربية السعودية؟ (علا بطرس)

20
MAY
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

 


تطوي زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى المملكة العربية السعودية حقبة سلفه باراك أوباما وتداعياتها المزلزلة على محور "الإعتدال العربي" يوم دعمت واشنطن سقوط نظامي بن علي في تونس ومبارك في مصر ووصول الإخوان المسلمين الى الحكم وتوقيع اتفاق نووي مع طهران قضى ضمناً الإعتراف بإيران كقوة إقليمية رديفة للمملكة العربية السعودية وفق المؤشرات التالية:


في مقابلة مع "ذي اتلانتيك" دافع الرئيس باراك أوباما عن إيران معتبراً أن من قام باعتداءات 11 أيلول سعوديون وعددهم 15 من أصل 21 وليسوا إيرانيين، وسارع الكونغرس الأميركي الى إصدار قانون "جاستا" لمطالبة المملكة العربية السعودية بتعويضات لعائلات الضحايا ما يعني تحميل المملكة المسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن الإرهاب الذي انتج جيل 11 أيلول. وقال الرئيس أوباما في نفس المقابلة أن السعودية موّلت مدارس لتعليم الجهاد وتكفير الآخر في أفغانستان وباكستان واندونيسيا الذي رأى أنّها خسرت اعتدالها لمصلحة التّطرف.


ولا شكّ، انزعجت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها الخليجيون خلال عهد أوباما من التخلي الأميركي عن العلاقة الإستراتيجية وإطلاق يد إيران في المنطقة باعتبار أن التدخل الأميركي في أفغانستان والعراق قد صبّ لمصلحة إيران ووسّع نشاطاتها داخل الدول العربية نفسها. فالمحوران "اعتدال عربي" و"ممانعة" يتقاتلان على الأرض السورية بالوكالة منذ العام 2011 ولم يتنفس الحكم السعودي الصعداء إلا مع وصول ترامب الى البيت الأبيض واستخدامه لغة التهديد تجاه ما تعتبره السعودية تهديداً لها أيضاً، إيران بالدرجة الأولى والنّظام السوري وكلّ ما يمتّ الى محور "الممانعة" بصلة.


لذلك تُعتبر زيارة ترامب الى المملكة العربية السعودية إعادة الروح الى العلاقات الأميركية- السعودية والأميركية - الخليجية بعدما صرّح بإعادة النّظر في الإتفاق النووي واتهام إيران هذه المرّة بتقويض استقرار المنطقة وبث الإرهاب والتّطرف. وقد صرّح وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون "أعتقد أن هناك إجماعاً في جميع دول المنطقة، حول أنشطة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة"... وقد بدأت سلسلة خطوات تصعيدية تجاه إيران والمحور الذي تتزعّمه ووضع عقوبات مالية على أنشطة تنظيمات موالية لها ك"حزب الله"...


وفي حين، تأتي محاربة المارد الذي خرج من القمقم "داعش" من الأهداف التفصيلية التي يُعلن عنها ترامب، فالقوات الأميركية باتت متواجدة على الأرض السورية في منطقة الدرباسية في محافظة الحسكة على الحدود مع تركيا الى جانب "وحدات حماية" الشعب الكردي ما يطرح أسئلة مقلقة حول وحدة سوريا واستقلال أراضيها بإعطاء الأكراد منطقة ذات حكم ذاتي شبيهة بكردستان العراق كمقدمة لتقسيم جغرافي في المستقبل...
وفي وقت، تسير المفاوضات السورية على نمط ضربات التحالف إذ سقطت أوّل هدنة جدية في أيلول الماضي بعد ضرب موقع للجيش السوري في دير الزور ليأتي قصف قوات موالية للنظام السوري في منطقة "التنف" على الحدود مع الأردن من المؤشرات المضافة على خط التصعيد المتوتر بين سوريا والأردن وبتبرير خلق منطقة جنوبية شبيهة بالمنطقة الكردية المفترضة.


وإزاء هذه "الفوضى الخلاقة" في المشرق العربي تحديداً تنوي اسرائيل بناء سكة للحديد لنقل الأشخاص والبضائع منها الى المملكة العربية السعودية تحت مسمى "سكك حديد للسلام الإقليمي"... لتأتي زيارة ترامب لاسرائيل بعد المملكة العربية السعودية في الدفع باتجاه الأمن الإقليمي وقاعدته دول عربية هشّة ودول إقليمية متصارعة وبربح صافٍ لاسرائيل ممّا اعتقد أنه "ربيع عربي" لشعوب تواقة نحو الديمقراطية!

 

علا بطرس ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING