search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

الارهاب ينزف والجيش اللبناني نحو الحسم في الجرود

19
MAY
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

شارل ابي نادر -


 لا شك ان ما يشغل الاميركيين حاليا هو محاولة الوقوف على اسباب هذه القدرة والفعالية التي تميز عمليات وحدات الجيش اللبناني مؤخرا في معركته بمواجهة الارهاب ، مقارنة مع بعض عملياته سابقا ، او مقارنة مع عمليات غيره من الجيوش وضمنا الوحدات الاميركية المشاركة ضمن التحالف الدولي في المنطقة ، وهم الان ( الاميركيون ) ، و بعد ان رأوا الصورة التي جمعت بالامس فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع قائد الجيش العماد جوزاف عون في مديرية العمليات ، يتابعان و بفخر ، من خلال تقنية التصوير المباشر، احدى العمليات النوعية التي تنفذها وحدات خاصة من الجيش في جرود عرسال ، ربما اكتشفوا احد اهم اسباب هذه القدرة والحرفية والالتزام التي يخوض بها الجيش اللبناني معركته بمواجهة الارهاب حاليا ، مستندا الى رئيس قوي صاحب قرار والى قائد مغوار محترف واثق بنفسه .


في الحقيقة ، لا يمر يوم الا و نسمع بعملية قصف مدفعي مركّز او بعملية اطلاق صواريخ موجهة او بعملية نوعية خاصة ، يستهدف من خلالها الجيش اللبناني عناصر و مواقع المجموعات الارهابية في الجرود الشمالية الشرقية للبنان ، وكل ذلك من خلال سلسلة من العمليات المتواصلة ، يتصاعد فيها تركيز و ضغط وحدات الجيش المختلفة ، والنتيجة دائما سقوط اصابات مؤكدة في صفوف الارهابيين و تدمير نقاطهم و آلياتهم و مراكزهم الحيوية .

قد تكون المعركة التي يخوضها الجيش اللبناني في مواجهة عناصر تنظيم داعش او جبهة النصرة على حدودنا الشمالية الشرقية مع سوريا من ادقّ المعارك واكثرها خصوصية من كافة النواحي الميدانية والعسكرية والأمنية ، وذلك مقارنة مع المعارك التي تخوضها بمواجهة الارهاب عدة دول في المنطقة والعالم ، ويمكن اعتبارها وبحقّ ، معركة غير مألوفة ، ينفرد فيها هذا الجيش بقتال الارهابيين باسلوب خاص وملفت و حساس .

في سوريا ، في العراق ، في مصر او في ليبيا ، و في العديد من الدول التي تدور فيها مواجهات مباشرة بين العناصر الارهابية من جهة وجيوش تلك الدول ووحداتها الامنية ، بالاضافة لوحدات عسكرية تابعة لتحالفات اقليمية ودولية من اكثر من دولة غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية من جهة اخرى ، وحيث ينتهي قسم من العمليات الهجومية الخاصة او التقليدية بهزيمة الارهابيين ، فاللافت حصول ذلك ، و في اغلب تلك العمليات ، مع تدمير واسع للبنى التحتية وللمنشآت الرسمية و الخاصة ، بالاضافة لسقوط عدد كبير من المدنيين الابرياء ، إماّ نتيجة معلومات استعلامية غير صحيحة او غير دقيقة ، او نتيجة استهداف العناصر و المراكز الارهابية المنتشرة في الاحياء المدنية دون مراعاة هذه الخصوصية ، او نتيجة استعمال الارهابيين للمدنيين كدروع بشرية ، و احياناً ما تنتهي تلك العمليات الهجومية بفرار او باختفاء اغلب الارهابيين المستهدفين اساسا .

اما في لبنان ، فمعركة الجيش اللبناني تقوم على مناورة مركّبة و حساسة ، تحدد عناصرَها الكثيرُ من التحديات والصعوبات ، من الخصوصية المذهبية التي طالما إستُغلّت من رعاة الارهابيين ، الى اختلاط هؤلاء مع المدنيين اللبنانيين او مع اللاجئين السوريين ، ضمن انتشار متداخل بين المساكن و المخيمات العشوائية التي تحضن عشرات الالاف من النازحين ، و ذلك في ميدان جغرافي واسع ومعقّد ، يحتاج لضبطه عدداً ضخماً من الوحدات العسكرية ، وتتميز هذه المناورة المركّبة التي ينفذها الجيش اللبناني في مواجهة الارهاب بالنقاط التالية :

- استعلام دقيق يصل الى معطيات مؤكدة عن الاسماء والامكنة بالتحديد مع معلومات واضحة عن توقيت انتقال الارهابيين المستهدفين .


- تقنية لافتة بتنفيذ عمليات نوعية نظيفة ، تستهدف صاحب العلاقة المطلوب فقط ، توقيفا في اغلب الاوقات ، او استهدافا قاتلا في الحالات الخطرة ، وذلك دون سقوط اية ضحية ، مدنية او حتى غير مدنية من المسلحين غير المطلوبين ، وهذا ما نلاحظه وبشكل دقيق في اغلب تلك العمليات .


- حرفية وفعالية تميز دقة اصابة الاهداف على مسافات بعيدة ، برمايات مدفعية الميدان او بالصواريخ الموجهة بشكل عام ، والتي تستهدف مواقع الارهابيين وانتقالاتهم المرصودة بالكامل من خلال منظومة متطورة من التصوير الدقيق والمراقبة المتواصلة .

من هنا ، ومن خلال هذه المناورة الخاصة التي ينفذها الجيش اللبناني في الجرود الشمالية الشرقية ، وحيث ان الارهابيين في تلك الجرود يتعرضون الى نزف شبه يومي ، اولا بسبب تراكم خسائرهم في العديد والعتاد نتيجة العمليات النوعية المتواصلة التي تستهدفهم ، وثانيا نتيجة عدم القدرة على تعويض هذه الخسائر بسبب الحصار المطبق عليهم ، و الذي تساهم المقاومة مع الجيش العربي السوري في فرضه عليهم ، يمكن الاستنتاج انهم ، وبعد فقدانهم القدرة على الاستمرار بالمواجهة ، هم على طريق الانهيار فالاستسلام .

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING