search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

الوجود السوري والنار الآكلة (الرائد المتقاعد انطوان الصياح)

17
MAY
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

إلى متى المعاناة؟ ولا بصيص يلوح يرجى منه، هو النزف مستمرّ ولم يعد في شرايين اللبنانيين دماءٌ، هو الوجود يمتص هبة الحياة رويدًا رويدًا، هو النار التي تقضم رويدًا رويدًا أيضًا، تقضي على الكثير من وهج العائلة اللبنانية التي تتغذّى من الحَرفة والمصلحة وبالتالي وعند اشتداد الضيق يتطلع ربُّ العائلة إلى الخارج حيث لا مفرّ لعلّه يستكفي ملبيًّا للحاجات متحمّلاً قسوة الهجر وناره.

 

ويبقى السؤال؟ إلى متى يتغلغل هذا الوجود إلى كل حيّ وقرية ودسكرة وبالكثرة غير المعهودة والسبب الأساسي: ما من رادع يضع الحدّ ويوقف المدّ. هو أصبح الضيف الثقيل ولا يرتوي، وكلّما أخبرنا الإعلام عن مصالحات تجري، ومناطق آمنة في الداخل السوري كلّما ازداد العدد وكَبُرَ الوجود يعزّزه الأمن المتواجد عندنا، ونمط العيش والمجال المفتوح للعمل على كلّ الصُّعد وأصحاب الحرف والصنعة من اللبنانيين لا حول لهم ولا قوّة.

 

من هنا نطلق الصرخة، فإذا لم يكن هناك من معالجة قريبة لتخفيف هذا الوجود العبء سوف تقضي ناره على ما تبقى ويصبح الأمر صعب المنال لا سيما مع تغيرات سوف تحصل في سوريا وتبدو بشائرها القريبة.

 

ان ضبط هذا الوجود وتناسقه وفق حاجة الوطن هو المرتجى وما زاد في غير مكانه، فحذار من عملَي التأخير والمعالجة وقادتنا متلهّين بأمور أخرى غير عابئين بالخطر الداهم. فالقرار وحده هو المطلوب، وهل مَن يأخذ القرار ويقدم؟

 

حكومتنا لا تتكلم مع الحكومة السورية للتنسيق والأمر على غاربه يهدد كيان لبنان فاحذروا وانتبهوا والكلام شاهد والجرح مفتوح ينزف.

 

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING