search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

قانون انتخاب عصري يرضي السياسيين والناخبين؟

20
APRIL
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

يعتقد الكثيرين عند الحديث عن قانون يرضي جميع الأطراف بأن المقصود هو إرضاء جميع القوى السياسية. ولكن الحقيقة أنه عندما نقول  جميع الأطراف فذلك يعني أن أي قانون انتخابي يجب أن يُرضِ  القوى السياسية و الشعب اللبناني. يبدو أن ارضاء الشعب الناخب أمر يتخطاه البعض و يعتبرهم ملحقين بالقوى السياسية. فهل  هناك  قانون انتخابي يمكن أن يُرضِ القوى السياسية و الشعب ويكون أيضاً عصرياً لا يتوجب تغييره كل أربع سنوات؟

 الجواب في الإنتخابات النصفية
 
القانون الأفضل تمثيلا يجب أن يمثل الأحزاب الكبيرة بدون أن يلغي الأفراد, ويجب أن يعزز قدرة الشعب على المحاسبة. وبالتالي فإن النسبية الكاملة لها سلبياتها فقد تلغي المجموعات السياسية الصغيرة كما أن الانتخابات في دوائر صغيرة وإن كانت قريبة للتمثيل المباشر فقد تشتت أصوات مجموعات سياسية قوية ولكن منتشرة على رقعة جغرافية واسعة. 
 
  
أولاً: النسبية والأكثرية الصحيحة 
المطلوب مجلس يتمثل نصفه من خلال النسبية بدوائر توازي حجم المحافظة تقريباً وذلك لعدم تفريط أصوات قوي سياسية وازنة تتشتت في دوائر قضاء أو أصغر. أما النصف الثاني فيكون بالصوت الأكثري على قياس القضاء أو أصغر بحيث لا تقترع أية دائرة لأكثر من نائبين.  إن أبرز سلبيات الإنتخاب بالصوت الأكثري هو أنه يعطي الربح الكامل للائحة من خمسة أشخاص وإن حصلت على أكثرية ضئيلة فقط من الأصوات. ولكن هذه النقطة السلبية تختفي حين تكون اللائحة من اسم أو اسمين فقط.  
هذه الطريقة ستزيد من قدرة الناخبين من أية طائفة كانوا على إيصال عدداً أكبر من نوابهم مقارنة بالقانون الحالي فحين يكون هناك دائرة مختلطة  فيها أكثر من نائبين للإقتراع الأكثري سيتم تقسيمها لأكثر من دائرة وعندها سيكون كل قسم يحتوي على أكثرية من طائفة مُعينة.  وبذلك نتفادى الكثير من التعقيدات الطائفية في القانون الانتخابي.  
 
 
ثانياً: الانتخابات النصفية للمحاسبة السليمة
ما هي الانتخابات النصفية؟
الإنتخابات النصفية هي إجراء يتم فيه تغيير نصف أعضاء مجلس النواب في كل عملية انتخابية في منتصف مدة ولايتهم . أي أن الانتخابات تجري كل سنتين لانتخاب نصف النواب لمدة أربع سنوات.
 
بكل بساطة, سينتخب اللبنانيون المجلس النيابي الجديد في ٢٠١٧ في يومين مختلفين. يتم انتخاب النصف بالأكثرية والنصف الآخر بالنسبية في عمليتين منفصلتين ودون تعقيد. في عام ٢٠١٩ سيتم تغيير نصف المجلس وهذه ستكون المرة الوحيدة التي يتم التغيير بعد سنتين. وسيكون الاقتراع بطريقة واحدة. بعدها وكل سنتين سيتم تغيير النصف الذي أكمل ٤ سنوات, دورة عن طريق الإقتراع النسبي وأخرى عن طريق الاكثري بدون تعقيدات إضافية للمواطنين.
إن اجراء انتخابات كل سنتين حق للمواطن اللبناني ليعبر عن رأيه سواء كان داعماً أو معارضاً للطقم السياسي لا سيما وأن التركيبة السياسية والطائفية في لبنان قد لا تغيّر كثيراً في برلمانه مهما كان شكل القانون. وبالتالي فإن الإنتخابات النصفية ستحسّن أداء القوى السياسية تحت طائلة المحاسبة خلال سنتين. 
 
ثالثاً: تغيير الحكومة كل سنتين أو أربعة؟
تُعتبر الحكومة مستقيلة حكماً بعد الانتخابات النيابية. ولكن عند تغيير نصف المجلس, أي بعد سنتين على عمر الحكومة يمكن تغيير الحكومة أو أن تقوم الحكومة بإعادة طرح البيان الحكومي مع تعديلة أو تعديل تركيبتها إن دعت الحاجة وطرح ذلك لتصويت المجلس بنصفيه الجديد والقديم. وهذا الاقتراح يساعد في العملية الديموقراطية ومسائلة الحكومة. 
 
 
 
رابعاً: أهم ايجابيات هذا القانون  
 
١- إن النسبية في دوائر حجمها يقارب المحافظات الحالي يكفل تمثيل القوى السياسية الكبيرة فيما الأكثرية وفق دوائر صغيرة يمثل الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على أصوات في مناطقهم (قضاء أو أصغر) وبالتالي يلغي المحادل ويلزم الأحزاب بترشيح أشخاص ذوي شعبية في مناطقهم لأنهم سيواجهون خصوما على صعيد محلي. أي أن التمثيل سيكون مُُنصفاً.
 
٢- إن هذا الأسلوب يعطي الناخبين المسيحيين القدرة على انتخاب عدد أكبر من النواب المسيحيين عن القانون الحالي ولكن بدون الدخول في تعقيدات  انتخابية وطائفية جديدة أو الحاجة الى تأهيل أو تفضيل    
 
٣- رغم أن هذا القانون قد يكون الأقرب الى التمثيل الصحيح إلا أن التركيبة السياسية والواقع الحالي في لبنان يرجّح ان المجلس الجديد لن يتغير كثيرا عن التركيبة الحالية, و بالتالي فهذا يساعد القوى السياسية على الموافقة على قانون عصري بدلا من ترقيع أو تفصيل قوانين لإرضاء كل فئة على حدى
 
 
٤- إن تغيير نصف المجلس كلّ سنتين لا ينقص من مدة الأربع سنوات لولاية كل نائب وإنما يعطي المواطن القدرة على المحاسبة كلّ سنتين مما يحسّن الأداء السياسي للسياسيين بشكل عام, فكل فريق سياسي لا يرضَ عنه الشعب يغامر بخسارة انتخابية كل سنتين, كما قد يخفف من الرشوة الانتخابية وغيرها من الشوائب الإنتخابية.
 
٥- بما أن بعض السياسيين متوجس أكثر من النسبية والبعض الأخر من الأغلبية, وبما أنه في الانتخابات الأولى فقط في ٢٠١٧ ستكون نصف ولاية المجلس لسنتين فقط, فيمكن استعمال السنتين لتكون للجزء الأكثر اعتراضا عليه و تطمين تلك الأطراف. 
 
٦- إن تغيير نصف المجلس كل سنتين سيكون بطريقة مبسطة وواضحة، مرة على النسبية و مرة على الأغلبية بدون تعقيد للمواطنين. 
 
٧- يمكن الاستمرار في تطوير كل شق من القانون بمفرده عبر السنين لمواكبة العصر. 
 
٨- إن هذا القانون لن يكون لمرة واحدة استثنائية وهذا انجاز بحد ذاته يمكّن لبنان من الحصول على قانون للمستقبل,  فهو قانون حلّ جذري وليس  قانون حلّ مؤقت أو لترقيع قوانين قديمة.
 
 
هل اجراء انتخابات نصفية أمر ممكن في لبنان؟
 
الانتخابات النصفية أو الدورية أمر بسيط وهي مُعتمدة في معظم مجالس النقابات في لبنان كنقابة المهندسين و المحامين و غيرها, حيث نرى في انتخابات النقابات تغييرا للأعضاء الذين انتهت ولايتهم في كل دورة انتخابية و ليس لكامل مجلس النقابة. كما أن الانتخابات النصفية تم اعتمادها في مجلس المندوبين في نقابة المهندسين بعد استحداثها أواخر التسعينيات و جرت الانتخابات بعدها بشكل طبيعي.
 
 
 
المهندس أنطوان فضّول
* لقد كنت اقترحت الانتخابات النصفية في خضم الأزمة سياسية منذ حوالي عشر سنين ,  وهذه نسخة مطوّرة
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING