search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

بعد جريمة قبّ الياس المروّعة.. فضيحة لإعلامية لبنانية!

19
APRIL
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

بتول خليل - المدن

 

حالة الاستنفار والغضب التي شهدتها بلدة قب الياس البقاعية، عقب الجريمة المزدوجة التي نفذها الشاب مارك يمّين، وراح ضحيتها كل من خليل القطّان وطلال عوض، رافقها الاستنكار في مواقع التواصل للتغطية التي قدمتها مراسلة قناة "إم تي في" رنين إدريس، والتي وصف كثيرون أداءها بـ"العنصري" و"الطائفي" وأنها صاحبة خطاب "تحريضي".

 

الانتقادات التي طاولت "إم تي في" ومراسلتها، برزت بعد الرسالة الأولية المباشرة التي قدّمتها إدريس من قب الياس، بعد ساعات على وقوع الجريمة الدموية، والتي عكست أداءً غير احترافي للمراسلة تجلّى في كيفية مقاربتها للتغطية وسرد التفاصيل وشرح حيثيات ما حصل، ما جعل البعض يضفي على كلامها الصبغة العنصرية، جاعلاً منها ومن قناة "إم تي في" عرضة لسيل من الاتهامات بسبب التباس المفردات التي استعملتها إدريس في سردها للوقائع.

 

الانطباعات التي تولّدت لدى المشاهدين عقب سماع ما أتى على لسان إدريس في رسالتها المباشرة جعلها بين نارين: أولاً عدم كفاءتها وقصور فهمها لكيفية أداء عملها، وثانياً الاجتزاء واستعمالها لما ورد من مفردات كنتاج لنية مغرضة تعكس تعاطفاً مع الجاني من خلال ما بدا تبريراً وتفهماً لدوافع جريمته.

 

ففي حين أشارت إدريس إلى أن الجاني مارك يمّين قد لاحظ أن لهجة المجني عليه ليست لبنانية، ما أدى الى استفزاز يمّين (وكأن ذلك سبب موجب لاستفزاز أيّ كان!)، فقد ذكرت بأن الضحية قام بالدفاع عن نفسها، ما جعل الموقف يبدو وكأن الضحية بدأ بالدفاع الهجومي، أردفت إدريس بقولها إن مارك سبقه وأطلق النار عليه، ما يُشكّل التباساً على المشاهد قد يدفعه إلى الاستنتاج بأن الجاني لو لم يستبق الضحية بإطلاق النار عليه لكانت حياته معرّضة للخطر.

 

كما أن تغاضيها عمّا كشفته التحقيقات الأولية من أن مارك ورفاقه الأربعة، الذين كانوا برفقته، كانوا في حالة سُكر لحظة ارتكاب الجريمة، هو تفصيل أساسي فاتها ذكره، قصداً أو جهلاً، كونه يضع الجريمة في إطار الفعل الناتج عن التهوّر اللاواعي، بعيداً من الفرضيات التي أدّت إلى اتهام رسائل إدريس بكونها مبطّنّة وناتجة عن بُعدٍ عنصري أو طائفي. إذ كان الأولى بها أن لا تذهب للاجتهاد والإيحاء في رسالتها الأولى، بعيداً من الخطوط العامة لسرد ما حصل، وأن تكتفي بأن معلوماتها الأولية بحاجة إلى تأكيد أو استكمال، عوضاً عن تعريض نفسها والقناة التي تمثّلها (إم تي في) لهذا السيل من الاتهامات، خصوصاً عندما تبيّن أنها ألقت الضوء على تفاصيل غير دقيقة وعتّمت على أخرى كان من الواجب ذكرها وعدم القفز عنها.

 

اللافت في هذا السياق هو أن التقرير التالي الذي أعدته إدريس، وعُرض في النشرة المسائية حول الجريمة المذكورة، بدا مختلفاً لناحية حياديته وشمولية المقاربة وأسلوب السرد، حيث قدّمت تفاصيل الرواية من جوانبها المختلفة بما فيها المتضاربة منها، والذي لا بدّ أنه أتى نتيجة لسيل الانتقادت التي تعرضت لها إدريس و"إم تي في"، والتي لا بدّ أنها قد تكون قد وجّهت مراسلتها نحو تقرير أكثر مهنية وموضوعية ودقة في النقل والتعبير. الأمر الذي يلقي مجدداً بأزمة البث المباشر وكوارثه تحت الضوء، والذي تتحمل سقطاته ونتائجه القنوات اللبنانية بصفتها المسؤولة لناحية توليتها لمراسلين أكفّاء مدربين وذوي دراية وخبرة تؤهلهم لتغطية هذا النوع من الأحداث، التي لا تحتمل حساسيتها وخطورة تداعياتها أي سقطات أو أداء لا ينم عن كفاءة أو إلمام بمدى أهمية الدور المطلوب من المراسل وحجم المسؤولية الأخلاقية والمهنية الملقاة على عاتقه وعلى عاتق الجهة الإعلامية التي يمثلها.

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING