search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

رفول: مصر ولبنان نموذج التعايش الإسلامى المسيحي وهناك مخططات لتقسيم المنطقة

20
MARCH
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

أسماء الحسينى - الأهرام

 

بعد الزيارة الناجحة والمهمة التى قام بها الرئيس اللبنانى ميشال عون إلى مصر أخيرا، قال الدكتور بيار رافول وزير شئون الرئاسة اللبنانية إن الرئيس عون ولبنان يهدفون إلى إحياء خط القاهرة- بيروت الاستراتيجى والتنويرى لصالح البلدين والأمة العربية. والدكتور رافول هو أحد أقرب السياسيين اللبنانيين للرئيس عون ورفيق مشواره السياسى منذ أكثر من ثلاثة عقود ، وهو حاصل على الدكتوراة فى التاريخ والسياسة من جامعة سيدنى فى استراليا.

وفى الحوار التالى مع «الأهرام» يرى رافول أن العلاقات المصرية اللبنانية من أقدم العلاقات فى العالم، وأن مصر مؤهلة دائما لتلعب الدور الرائد فى لم شمل الأمة العربية، خاصة فى هذه الأوقات الاستثنائية العصيبة، التى يرى أن المؤمرات تحاك فيها على العرب جميعا دون استثناء، وأشاد رافول بقدرة مصر على تصويب ثورتها، الأمر الذى يؤهلها للعب دور فى الحفاظ على الأوطان العربية.

 

وإلى تفاصيل الحوار:

كيف تقيم نتائج زيارة الرئيس عون لمصر أخيرا؟

العلاقات المصرية اللبنانية من أقدم العلاقات فى العالم، فهى علاقات نعود إلى 4 آلاف سنة، حيث كان هناك تواصل تجارى واجتماعى وسياسى وتبادل ثقافى بين البلدين، فى التاريخ الحديث مصر بالنسبة للبنان تعد هى منطلق النهضة العربية، حيث توافرت فيها مساحة أكبر من الحرية، وقتما كان لبنان تحت الاحتلال العثمانى فانتقلت النخب إلى مصر، وفيها درسوا الطب والفكر، ومنهم من درس فى لبنان أمثال سليم تقلا الذى أسس الأهرام، وداود بركات الذى أسس دار الهلال، فكانت لمصر علاقة مستقلة مع لبنان، وكانت منطلق ومرتكز النهضة العربية التى انطلقت لباقى الدول العربية، تلك النخب الفكرية هى التى طالبت آنذاك برحيل العثمانيين، وهى التى حافظت على اللغة العربية من التدمير، وفى التاريخ الحديث علاقتنا مع مصر ثابتة وأخوية، وهناك تفهم مصرى للوضع فى لبنان، ونحن أيضا نتفهم الوضع فى مصر، وزيارة الرئيس عون الأخيرة لمصرة كان هدفها تثبيت العلاقة مع مصر وهى علاقات جيدة جدا، وهدفنا من الزيارة هو كيف ننطلق بها إلى الأمام على الصعيد الأمنى والعسكرى ومحاربة الإرهاب، وعلى صعيد التعايش الإسلامى المسيحى فى المنطقة، فمصر ولبنان هما نموذج ناجح لهذه العلاقة.

 

ما أهم نتائج زيارة الرئيس عون لمصر من وجهة نظرك؟

أعتقد أن أهم نتائج الزيارة هو الاتفاق على محاربة الإرهاب والاتفاق على التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وكان هناك تأكيدا على الاتفاقات التجارية مع مصر، كانت زيارتنا لمصر تأكيد على دورها الريادى فى إعادة اللحمة للدول العربية، فهى الشقيقة الكبرى والحاضنة للجميع. ، نحن نتطلع لمصر أيضا لتفعيل دور الجامعة العربية، وهناك إجماع الآن على تفعيل دورها، لاسيما ونحن نمر بمرحلة وجودية، وهناك مخططات جهنمية تحيط بالعرب، لإضعاف القوة العربية بالتقاتل فيما بينها، وهناك خرائط لتقسيم المنطقة وتقسيم دولها إلى كيانات صغيرة تلعب فيها الدول الكبرى، وتقضى علينا جميعا سويا، ومن هنا نرى أن تفعيل الجامعة العربية لتقوم بدور استثنائى، والاتفاق على خطة استراتيجية لمواجهة ما يحاك للمنطقة.

 

هل لدى لبنان أى مقترحات محددة لتفعيل دورالجامعة؟

أن يكون الصوت العربى واحد فى هذه المرحلة، وأن نتفق كدول عربية على خطة استراتيجية، وتكون الجامعة الصوت الوحيد باسم العرب جميعا، شاركت أخيرا فى خلوة وزراء الخارجية العرب فى ابوظبى، وكانت هناك مصارحة مهمة جدا بينهم حول ضرورة تفعيل الجامعة وإعادة اللحمة للدول العربية، واعتماد الحوار كسبيل واحد.

 

هل هناك ضرورة لإعادة النظر فى ميثاق الجامعة وآليات عملها؟

لقد شاركنا كلبنانيين فى تأسيس الجامعة العربية، وميثاقها واضح ينص على ضرورة احترام خصوصية كل دولة ورفض تدخل أى دولة فى شئون الدول الأخرى، ودور الجامعة فى السابق كان دورا عاديا، اليوم يلزمنا دورا استثنائيا فى هذا الظرف الاستثنائى، وآلية العمل يجب أن تؤمن ميزانية كبرى للجامعة العربية ضمن خطة لتفعيلها، وأن تستثمر النخب الفكرية لمساندة الجامعة، وكذلك النخب الدينية.

 

كيف تقيم العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان ..هل يمكن دفعها قدما؟

العلاقات الاقتصادية بين البلدين جيدة جدا ونحن نعمل على تطويرها وتوسيعها أكثر فأكثر، وهناك خطة اقتصادية لدينا سنستعين بمصر فى تطويرها، والغرفة التجارية المصرية اللبنانية لها دور كبير فى هذا المجال، والرئيس عون أكد أهمية وضرورة تفعيل التعاون الاقتصادى والعسكرى بين البلدين.

 

ماذا عن قوة حزب الله العسكرية، ولبنان على مشارف عهد جديد أعلنتم فيه أن الوطن هو الأولوية ؟

نحن محتلون من قبل إسرائيل منذ عام 1978، حينما دخلت أول الأفواج الإسرائيلية إلى لبنان، وصدر قرار الأمم المتحدة رقم 425 الذى لم يطبق، والذى ينص على خروج جميع الجيوش الأجنبية من لبنان، ولم نستطع عبر طرقنا الدبلوماسية، ولا عبر تواصلنا مع الدول العربية أن نزيح إسرائيل قيد أنملة من المناطق التى احتلتها، المقاومة التى انطلقلت فى لبنان من أبناء الجنوب والبقاع الغربى، لم تكن غريبة، بل كانوا لبنانيين يدافعون عن أرضهم، وقد تركتهم الدولة اللبنانية نحو 25 سنة لم تهتم بهم، وحينما حققت هذه المقاومة أول انتصار عام 2000 وقف كل الشعب اللبنانى معها، ولما عدنا مع ميشال عون إلى لبنان عام 2005، كان الجميع يقف مع المقاومة وشكلوا حلفا انتخابيا كنا خارجه، فرأينا فتح الحوار مع المقاومة وتفاهمنا معها على 10 نقاط، على بناء الدولة ومكافحة الفساد وأن تكون الديمقراطية هى الطريق إلى السلطة، واتفقنا على محاربة اسرائيل وإعادة العلاقة السليمة مع سوريا، وعندئذ بدأت المشكلة بيننا وبين باقى الأطراف فى لبنان.

 

لنفترض أن حزب الله قال اليوم سأسلم سلاحى للجيش اللبنانى، أتعرف ماذا يحدث فى اليوم الثانى تأتى أمريكا وتدمر هذا السلاح، لأنه ممنوع على الجيش اللبنانى أن يمتلك سلاحا رادعا لإسرائيل، اليوم الجيش اللبنانى يحارب الإرهاب بلحمه الحى ، فأحدث أنواع الأسلحة لدى الجيش اللبنانى هى أسلحة الستينيات، لأن الجيش اللبنانى ممنوع من أن يمتلك سلاحا رادعا لإسرائيل، لقد اتفقنا أن يبقى سلاح المقاومة فى الجنوب مادام أن الجيش لا يستطيع فى وضعه الحالى أن يردع اسرائيل، أو أن يستعيد الأراضى التى احتلتها، أى أن تبقى المقاومة على الحدود ضد اسرائيل وضد الإرهاب، والأمن الداخلى يكون مسئولية الجيش اللبنانى والأجهزة الأمنية فى لبنان.

 

ألا يعطى هذا الوضع حزب الله أفضلية نسبية فى المشهد السياسى اللبنانى؟

أبدا.

 

ألم يعطل ذلك انتخاب رئيس الجمهورية فى لبنان لفترة طويلة؟

الوضع غير الطبيعى الذى يعيشه لبنان هو الذى عطل ذلك، نحن لا نقبل أن يأتى رئيس لا يمثل أحدا. أعود وأقول أن الأمر الضرورى لحماية لبنان هو التنسيق بين الجيش والشعب والمقاومة، وعندما يصبح الجيش بكامل عتاده حينئذ لا لزوم للمقاومة إطلاقا، ونحن اتفقنا على استراتيجية دفاعية فى هذا الموضوع، وسنعيد صياغتها قريبا كحكومة وكحكم، هناك اتفاق اليوم بين كل المكونات اللبنانية على ما توصلنا إليه.

 

الرئيس عون أعلن التوجه لإعادة بناء البلد ومواجهة التحديات وحل الأزمات ؟

فى لبنان القرار توافقى، والقرار التوافقى لا يستقر ولا يستمر إلا بتوازن قوى، الشراكة فى الحكم هى أساس استقرار لبنان وتقدمه.

 

ما هى أهم التحديات التى يواجهها لبنان فى المرحلة الحالية برأيك؟ وهل يستطيع تجاوز هذه التحديات؟

مكافحة مكافحة الإرهاب هى أولويتنا فى المرحلة الراهنة، وأؤكد لك أنه أصبح هناك تنسيق لأول مرة بين الأجهزة الأمنية، لذا نجحنا فى ضرب الإرهاب، اكتشفنا إنه كان يتم التخطيط لتفجير 4 مراكز ضخمة فى أعياد رأس السنة، وتم إحباط هذه المحاولات بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة وتم القبض على رؤساء بعض هذه الجماعات الإرهابية بطريقة لم يشعر بها المواطن، لذا أتى السواح إلى لبنان ولم يدر أحد ماذا جرى.

 

ما هو الشىء المبشر فى العلاقة الإيجابية بين الرئيس عون ورئيس الوزراء سعد الحريرى؟

اللبنانيون يعولون وينتظرون الكثير من العلاقة الإيجابية بين الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري.

 

وكيف ترون الوضع فى سوريا الآن؟

نحن مع بقاء سوريا موحدة، وأن تنتصر على الإرهاب، لأن بوابة سوريا باتجاهنا، ونتمنى لسوريا أن تحل قضيتها بطريقة سلمية، من خلال التفاهم والحوار، ليس هناك من حسم عسكرى، كل حروب العالم تنتهى بالحوار، وصمود سوريا فوت على المنطقة أمورا كثيرة، واليوم يوجد فى سوريا أكبر بنك معلومات عن الإرهاب فى العالم.

 

ماذا ينتظر لبنان من محيطه العربى فى هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه وهو الآن بصدد حلحلة مشاكله؟

نحن فى لبنان لا نرتاح إلا عندما يكون العرب متفقين، والمدخل لما نتفق عليه هو قضية واحدة هى القضية الفلسطينية، إنما على الصعيد العملى فإن التحدى الحقيقى هو كيف نستطيع أن نعيد اللحمة للعالم العربى، هناك معادلة من 3 أطراف هى مصر وسوريا والسعودية، عندما اتفقوا انتصرنا على إسرائيل عام 1973، وعندما اختلفت مصر مع السعودية انقسم العرب، ونحن نعول اليوم على مصر، لأن باستطاعتها أن تتكلم مع الجميع، مصر هى الوحيدة القادرة على أن تكون هى الرائدة والراعية لهكذا مدخل لإعادة اللحمة، ونحن نعول كثيراً على قمة عمان القادمة.

 

هل تستطيع قمة عمان إنجاز شىء فى ظل هذه الأوضاع العربية الكارثية؟

ستنتج قمة عمان، وأؤكد من خلال معرفتى بالفكر السياسى والتاريخ بالمنطقة أن مصر لها الدور الريادى، كل دولة عربية لها دور، لكن مصر هى التى تستطيع أن تجمع الكل خاصة فى ظل هذه الظروف المعقدة والتباعد والانقسامات.

 

لبنان هى أكثر من يدفع ثمن هذه الاستقطابات والتجاذبات والانقسامات فى المنطقة؟

نعم فمن الناحية الاقتصادية على سبيل المثال كل تسويق وتصدير منتجاتنا الزراعية كان يمر عبر سوريا بوابتنا إلى الدول العربية، وهى جارتنا الأكبر، لقد تضررنا كثيرا مما وقع فى سوريا، والمصالحة العربية تصب فى مصلحة لبنان بكل تأكيد.

 

هناك حديث عن قانون انتخابات جديد فى لبنان؟

فى عام 1989 لما أقر قانون الطائف طالب وأصر على قانون انتخاب يكون عادلا وأن تكون المناصفة حقيقية وأن تعود الشراكة إلى لبنان وأصر على المناصفة الملزمة فى الحكم والوزراء والنواب وفى غير ذلك، نحن عدنا فى عام 2005 وطالبنا بالنسبية الموسعة، التى تعطى كل إنسان حقه، ونحن كمسيحيين اقل عددا من إخوتنا المسلمين، ونحن ندعو إلى النسبية حتى يتم تمثيل الجميع، نحن نطالب بقانون انتخابات عادل، وقد نخسر فيه لكن سيكسب لبنان، ونحن نطالب بأن يكون الاصطفاف وطنيا وليس طائفيا.

 

تعولون كثيرا على إمكانية التعايش الإسلامى المسيحى فى المنطقة؟

نعم هذه المنطقة مازالت تتأثر بالدين علينا، ان نعيد الإسلام إلى خطه السليم، نحن عشنا مع المسلمين 1400سنة كانت هناك فترات سلبية لكنها كانت شاذة عن القاعدة، أنا أدافع عن الإسلام عندما أذهب للدول الغربية كما ادافع عن نفسى، لأن علاقتى مع اخى المسلم هى علاقة وطنية، إذن صورتى كمواطن هى جزء مسيحى وجزء مسلم، وأى تشويه لأى جزء من هذه الصور هى تشويه لى كمواطن عربى، هذا المستوى من المفهوم للتعايش والتلاقى بيننا يقطع شوطا طويلا فى تثبيت هذه العلاقة التاريخية، كما قال الرئيس عون خلال لقائه البابا تواضروس وسماحة الإمام الأكبر شيخ الازهر، بالنسبة لنا هذه الأمور ثابتة، ونحن متأكدون بأن هذا النموذج سيكون نموذجا للعالم كله. واليوم النخب العربية مطالبة بأداء دورها لإعلاء الشأن القومى والشأن الجامع، والشباب سيكون الركن والمنطلق للتغيير الجديد والمثمر فى أى بلد عربى.

MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING