search archives
HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

«السهم الاسرائيلي» و«السام السوري» محاولة ردع جديدة

19
MARCH
2017
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

ميشال نصر-

لم يكن الحدث الذي استفاق عليه اللبنانيون الجمعة تقليديا بأي مقياس من المقاييس، لا زمانا ولا مكانا وكذلك احداثا. طائرات اسرائيلية تغير على مواقع في الداخل السوري واضعة منظومة «الآرو» في مواجهة «السام 5»، في معادلة لن يكون من السهل تفكيك رموزها قريبا في ظل تداخل المصالح والقوى المتصارعة على الارض السورية.


فاذا كان الاعلان الاسرائيلي الواضح عن الغارات، بعد «سياسة الغموض» التي درجت على اعتمادها في المرات السابقة، يعد سابقة من نوعه، فان الابرز كان في اطلاق صفارات الانذار في المنطقة الممتدة من غور الاردن وصولا الى مدينة القدس ومحيطها، ما يشير الى ادراك تل ابيب لاهمية تلك العملية وخطورتها، واخذها في الحسبان لامكان تشغيل انظمة الدفاع الجوي، وهو ما يفسر وضع منظومة «آرو» في حال استنفار وسرعة استخدامها في عملية هي الاولى من نوعها في حماية طائراتها العاملة خلف خطوط العدو.


انطلاقا من ذلك تتوقف اوساط عسكرية مراقبة عند عدد من النقاط اللافتة، التي سبقت الهجوم الاسرائيلي، ابرزها:


- تزامنه مع الغارة التي شنها الطيران الاميركي على منطقة ادلب، في الوقت الذي باشرت فيه واشنطن تعزيز قواتها البرية في سوريا استعدادا للمواجهة «الكبرى».


- جاء بعيد المحادثات التي اجراها ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان في واشنطن واهمها اللقاء الذي جمعه بأهم قياديي الجيش الاميركي، وبعد زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الى موسكو واجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين واللغط الذي دار حول وجود ضوء روسي اخضر باستهداف حزب الله في سوريا، خصوصا بعد تركيز الاعلام الاسرائيلي على ان ملف الحزب كان حاضرا بقوة خلال اجتماع الرئيسين.


- التزام تل ابيب بما يحكى عن اتفاق سري موقع منذ بداية التخل الروسي في سوريا، يقضي بعدم استعمال الطيران الاسرائيلي او ضرب اهداف في المناطق المصنفة تابعة للسيطرة الروسية المباشرة.


- سرعة الرد عبر تحريك منظومات الدفاع الجوي، وسط اعتقاد اسرائيلي بأن قواعد تلك الصواريخ متمركزة في منطقة وجود كثيف لحزب الله ومشغلة من قبل عناصر تابعة للحزب، في سابقة هي الثانية من نوعها، علما ان الصواريخ المستخدمة تعد نوعية ومتطورة.


- بعد حديث الامين العام لحزب الله عن معادلة «ديمونا»، اذ يعتقد الخبراء العسكريون ان الضربة الاخيرة تشكل نكسة لبرامج تسليح الحزب الصاروخية، وقبل ساعات من لقاء خاص اجراه السيد بعيداً عن الاعلام وخصصه لافراد التعبئة التربوية في حزب الله ليل الجمعة أعاد خلاله التأكيد على انتصار «المقاومة واستراتيجياتها في سوريا منطلقاً هذه المرة من وقائع لم يتطرق اليها سابقاً».


- اعتقاد القيادة العسكرية الاسرائيلية بأن توجيه ضربة لحزب الله في سوريا سيضعف النظام السوري، وسيخدم مصلحة قوات المعارضة المسلحة، مما يشير إلى أن الحرب السورية ستشهد حقبة جديدة من عدم الاستقرار، وبخاصة أن إسرائيل تطارد أيضا تنظيم «داعش»، وتعتبره عدوا يجب أن يبقى بعيدا عن حدودها.


في المعطيات المتوافرة بحسب مصادر استخباراتية فان الطائرات الاسرائيلية عبرت من فوق منطقة الحاصبيا باتجاه البقاع، مطلقة ستة صواريخ جو - ارض مداها 16 كلم في اتجاه قافلة مقطورات على طريق تدمر ريف حمص، محملة بصواريخ، سورية الصنع منتجة في احد اهم مصانع الصواريخ في ريف حلب الى الجنوب الشرقي من مدينة حلب والخاضع لاشراف وحماية القوات الروسية، متجهة نحو منطقة القلمون، قبل ان تلتف وتعود جنوبا، عندئذ اطلقت الدفاعات الجوية المتمركزة في منطقة قريبة من القلمون صاروخي ارض - جو من طراز «اسز200»، ما شغل منظومة «السهم» المضادة للصواريخ والتي نجحت في اعتراض احدها وتفجيره في الجو، قبل ان تتساقط بعض شظاياه داخل الاراضي الاردنية في مدينة اربد حيث تردد صوت انفجاره في ارجاء من القدس، وهو ما دفع بالمراقبين الجويين الى الاعتقاد بأن احدى الطائرات الاسرائيلية قد اسقطت.


مصادر متابعة في بيروت اكدت ان لا مؤشرات جدية بعيدا عن التهويل الذي تمارسه تل ابيب حاليا توحي بامكانية اندلاع مواجهة على الحدود الشمالية، اذ ان اسرائيل «مرتاحة» الى وضعها حاليا والى الضمانات الروسية التي تلقتها والحدود الحمر التي رسمت والتي «اجازت» لها التحرك خارج اطار مناطق السيطرة الروسية في سوريا، داعية في الوقت نفسه الى التنبه ومتابعة الوضع الاسرائيلي الداخلي بدقة، حيث يواجه رئيس الوزراء سلسلة من المشاكل القضائية، كما ان حزبه يعاني من انشقاقات عديدة، ما قد يدفعه الى نقل المواجهة وتصدير الازمة عبر شنه حربا باتجاه لبنان او غزة، على ما درجت عليه «العقيدة الحزبية الاسرائيلية» عند مواجهات تحديات داخلية تمس ببقاء احد الاحزاب في السلطة.


واشارت المصادر الى ان المعلومات المسربة عن تهديدات اميركية وغربية بعدم التمديد للقوات الدولية المعززة العاملة في الجنوب والتوصية بسحبها، غير دقيقة، كاشفة ان بعثة دولية بالتعاون مع ادارة هيئة قوات حفظ السلام في الامم المتحدة قدمت تقريرا الى الامين العام للمنظمة الدولية اشاد بفاعلية عمل «اليونيفيل» في جنوب لبنان وبنجاحها في الاطلاع بمهماتها بشكل كبير، بعد مراجعة دقيقة ومعاينة مفصلة لقواعد اشتباكها واستراتيجية عملها، واشادة الطرفين اللبناني والاسرائيلي بايجابية انتشارها على الحدود بين البلدين.


كما في بيروت توقيع لمراسيم انتخابية لن تبصر النور اقله في المدى المنظور، كذلك في المواجهة المفتوحة بين اسرائيل وحزب الله، حيث محاولات تل ابيب لتمرير معادلات جديدة موقع هذه المرة بالغارات والاعمال الامنية ساحتها الارض السورية، هدفها خلق توازنات تطيح انجازات تحالف محور الممانعة في الحرب ضد دمشق، سواء كانت الغارة الأخيرة كرد من إسرائيل إما على رفض موسكو التعاون مع تل ابيب، أو نتيجة اتفاق ضمني بين الطرفين من شأنه أن يسمح لإسرائيل بشن هجمات في سوريا. فهل تنجح الدولة العبرية في تحقيق غاياتها مستفيدة من العودة الاميركية الى المنطقة؟ ام ان حزب الله استطاع الردّ على الرسالة الإسرائيلية بفرض معادلة سلاح الدفاع الجوي التي طالما اقلقت اسرائيل؟

الديار
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING